بريطانيا تقدم قرارا أمميا لإدانة سوريا   
السبت 1433/2/19 هـ - الموافق 14/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 3:29 (مكة المكرمة)، 0:29 (غرينتش)

كاميرون وصف ما يجري بسوريا بحمام الدم الرهيب الذي يقوم به شخص تحول إلى دكتاتور رهيب (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت بريطانيا استعدادها لطرح قرار جديد في مجلس الأمن لإدانة قمع النظام السوري لمظاهرات الاحتجاج، في حين توقع دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن تتم معالجة الفيتو الروسي في الملف السوري من خلال تدخل عربي، وكانت موسكو اعتبرت التعديلات الغربية لمشروع القرار الذي تقدمت به بشأن سوريا تهدف للإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون الذي يزور السعودية الجمعة في بيان أصدره مكتبه "بصفتنا عضوا دائما في مجلس الأمن، نحن مستعدون لأن نطرح قرارا جديدا يستند إلى ما تقوله وتفعله الجامعة العربية" التي أرسلت مراقبين إلى سوريا.

وتحدى كاميرون الروس من دون أن يسميهم "إذا ما أرادوا عرقلة هذا القرار، أن يبرروا.. استعدادهم لمؤازرة حمام الدم الرهيب الذي يقوم به شخص تحول إلى دكتاتور رهيب".

في غضون ذلك توقع دبلوماسيون لشبكة سي أن أن الأميركية أن تعجز روسيا والصين عن استخدام الفيتو لحماية دمشق إذا قامت الجامعة العربية بنفسها بطلب تدخل مجلس الأمن للتعامل مع الوضع السوري.

معالجة الفيتو
وأشاروا إلى أنه سبق لموسكو وبكين أن امتنعتا عن اللجوء إلى حق النقض في الملف الليبي بعد ورود طلبات التدخل من الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي.

دبلوماسيون: سبق لموسكو وبكين أن امتنعتا عن اللجوء إلى حق النقض في الملف الليبي بعد ورود طلبات التدخل من الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي

وأضاف الدبلوماسيون أن روسيا تقود عملية الدفاع عن الأسد رغم أنه سبق للصين أيضاً أن استخدمت حق النقض لحماية الأسد من قرار لم يحمل في طياته أي عقوبات على دمشق في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وتقول روسيا إنها ترفض صدور إدانة من مجلس الأمن ضد سوريا كي لا تفتح طريق التدخل على غرار ما جرى في ليبيا، إذ تصر موسكو على أن حلف شمال الأطلسي تجاوز القرارات الدولية في ذلك البلد.

هذا وكان غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي قال إن الرؤية الغربية تتعارض مع رؤية بلاده، مشيرا إلى أن التعديلات التي عرضوها تهدف إلى تغيير نظام الأسد. وأضاف أن موقف بلاده يختلف تماما عن الموقف الغربي من الملف السوري.

وأشار إلى أن التعديلات تجعل مضمون النص الروسي عقيما، ودعا الحكومة والمعارضة في سوريا إلى وقف العنف وبدء عملية سياسية بدون تدخل أجنبي.

وتقدمت روسيا -التي ترأست مجلس الأمن الشهر المنصرم- بمشروع قرار يدين أعمال العنف التي ترتكبها "كل الأطراف بما في ذلك الاستخدام المفرط للقوة من قبل السلطات السورية".

العربي: النظام السوري إما أنه لا يلتزم بتنفيذ البروتوكول وإما يلتزم به جزئيا (رويترز)
الحرب الأهلية
وعلى صعيد متصل، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى موقف دولي موحد من الأزمة في سوريا، مشيرا إلى أنه طلب من الرئيس السوري تكرارا وقف القتل في بلاده لكنه لم يف بوعوده.

وقال بان إن من المهم للمجتمع الدولي أن يتحدث بصوت واحد حيال هذه الأزمة، معبرا عن أمله بأن يكون ذلك ممكنا قريبا. وتابع "بالنسبة لمجلس الأمن، أعتقد أن عليه أن ينظر في ذلك جديا وأن يجد سبيلا للتحدث بطريقة موحدة".

بدوره حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي من انزلاق سوريا إلى حرب أهلية.

وأضاف لأسوشيتد برس أن النظام السوري إما أنه لا يلتزم بمقررات البروتوكول العربي الذي وقعته دمشق الشهر الماضي وإما يلتزم بطريقة جزئية، مشيرا إلى أن هناك التزامات محددة يجب أن ينفذها النظام، وإذا استمر الوضع على حاله من غير المستبعد أن تندلع حرب أهلية في هذا البلد.

وكان العربي أكد في مقابلة تلفزيونية أن أي مشاكل في سوريا ستكون لها تداعيات على دول الجوار، واصفا تقارير بعثة المراقبين عن الأوضاع بأنها تبعث على القلق.

وفي هذا السياق، قال دبلوماسي عربي مقيم في بيروت إن بعثة مراقبي الجامعة العربية بسوريا معرضة للخطر بعد استقالة اثنين من أعضائها بسبب فشل البعثة في إجبار حكومة الأسد على وقف هجماتها ضد المدنيين.

وقال الدبلوماسي لوكالة الأنباء الألمانية إن المهمة برمتها في خطر بعد انسحاب بعض المراقبين كما أن هناك آخرين يفكرون في اتخاذ الإجراء نفسه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة