المغرب والجزائر وإسرائيل مع الناتو ضد الإرهاب   
السبت 9/3/1427 هـ - الموافق 8/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:34 (مكة المكرمة)، 21:34 (غرينتش)

حلف الأطلسي يلتقي لأول مرة بشركائه المتوسطيين في بلد من المنطقة (الفرنسية)

وافقت المغرب والجزائر وإسرائيل على المشاركة في عملية "أكتيف إنديفور" التي يقوم بها حلف شمال الأطلسي (ناتو) في حوض البحر الأبيض المتوسط في إطار ما يسمى بالحرب على الإرهاب.

وقال ألسندرو مينوتو ريزو نائب الأمين العام للحلف في ندوة صحفية عقب انتهاء اجتماع مجلس الحلف والمديرين السياسيين للبلدان الأعضاء في الحوار المتوسطي في المغرب إن الدول الثلاث قررت المشاركة، ولم يعط مزيدا من التفاصيل لكنه أوضح أن تلك المشاركة تستلزم "خطوات عملية" لتحقيقها.

وقد عقد الحلف مع شركائه المتوسطيين اليوم اجتماعا بهدف إعادة إطلاق التعاون السياسي والعسكري الذي بدأ عام 1995 وبحث قضايا الأمن والهجرة السرية.

وتعتبر هذا المرة الأولى التي ينظم فيها الناتو اجتماعا على هذا المستوى في بلد في المغرب العربي أو الشرق الأوسط بعد أن كانت الاتصالات بين الطرفين تتم عبر قنوات غير رسمية.

يشارك في هذا الاجتماع المديرون السياسيون لوزارات الخارجية في الدول السبع المشاركة في "الحوار المتوسطي" (المغرب، والأردن، وإسرائيل ومصر وتونس والجزائر وموريتانيا)، إضافة إلى ممثلي الدول الـ26 الأعضاء في مجلس الحلف.

وترأس الاجتماع الإيطالي أليساندرو مينوتو ريزو الأمين العام المساعد للحلف بدلا من الأمين العام ياب دو هوب شيفر الذي غاب "لأسباب صحية".

وقال مينوتو ريزو في افتتاح اللقاء إن الحوار المتوسطي يستند إلى ثلاث قناعات هي الارتباط الأمني بين الدول المعنية والإرادة السياسية لمواجهة هذه القضية الأمنية والحوار كأداة لها الأولوية.

ويذكر أن "الحوار المتوسطي" برنامج تعاون أطلق في 1995 بين الناتو وسبع دول من المغرب والشرق الأوسط، لكنه لم يتجاوز أبدا مرحلة الاتصالات غير الرسمية بسبب النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني والتحفظات التي أبدتها هذه الدول لإجراء تقارب مع الحلف الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة.

وقد تظاهر أمس الخميس في الرباط عشرات السياسيين والحقوقيين المغاربة أمام مقر البرلمان احتجاجا على انعقاد اجتماع الحلف الأطلسي في المغرب. ورفع المتظاهرون شعارات منددة بسياسة الولايات المتحدة وبالناتو الذي اعتبروا أنه لا مبرر له بعد انتهاء الحرب الباردة.

وقال رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في اتصال مع الجزيرة إنه لا مبرر لانعقاد الاجتماع في المغرب وبمشاركة وفد إسرائيلي، وأشار إلى أن الناتو هو وجه من وجوه الإمبريالية الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة