عباس يلتقي سولانا وأنباء عن تشكيل حماس قوة حماية بالضفة   
الخميس 1427/10/4 هـ - الموافق 26/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 8:11 (مكة المكرمة)، 5:11 (غرينتش)
خافيير سولانا زار المنطقة هذا العام عدة مرات (الفرنسية-أرشيف)

يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله اليوم المنسق الأعلى للسياسية الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا. 
 
وقالت مصادر فلسطينية رسمية إن عباس سيطالب سولانا بالضغط على إسرائيل لوقف "عدوانها المرتقب" على قطاع غزة واستئناف الدعم المالي الذي انقطع منذ تولي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الحكومة في مارس/آذار الماضي.
 
وأشارت المصادر إلى أن محادثات عباس مع سولانا -الذي بدأ من إسرائيل أمس جولة في المنطقة تشمل أيضا الأردن ومصر- ستتركز على الجهود الدولية المبذولة لاستئناف سريع للمفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
 
وفي بداية جولته في الشرق الأوسط التقى سولانا مع أفيدغور ليبرمان -أحدث المنضمين إلى حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت-. وقد أعرب المسؤول الأوروبي عن اختلافه المطلق مع آراء ليبرمان المعروف بتشدده ضد الفلسطينيين.
 
وفي وقت سابق أمس أجرى عباس اتصالا مع الرئيس السوري بشار الأسد أطلعه خلاله على تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية في ظل التصعيد العسكري الإسرائيلي ومواصلة سياسة الحصار والإغلاق وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا).
 
جهود مصرية
من ناحية أخرى كشف أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية مساء أمس أن الحكومة المصرية قدمت مؤخرا صيغة جديدة متعلقة بتبادل أسرى فلسطينيين بالجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط.
 
وقال يوسف في مقابلة بثتها وكالة (معا) الإخبارية الفلسطينية المستقلة، إن مصر قدمت صيغة معدلة للجانب الإسرائيلي حول الضمانات والأسماء التي يطالب الفلسطينيون إسرائيل بالإفراج عنهم، مؤكدا أن إسرائيل أبدت استعدادا لقبول الصيغة المصرية المعدلة.
 
من جانبها قالت مصادر فلسطينية إن هناك توجها لدى حماس للموافقة على تشكيل حكومة وحدة وطنية لفترة محددة، رجحت أن تكون عاما، تجرى بعدها انتخابات تشريعية ورئاسية.
 
وينتظر أن يصل رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل إلى القاهرة قريبا للقاء مسؤولين مصريين، في زيارة تركز على نقطتين هما إطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير وتقريب المسافة بين حركتي حماس والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح).
 
قوة حماية
حماس تنفي إنشاء قوة بالضفة على غرار القوة التنفيذية في غزة (رويترز-أرشيف)
على صعيد آخر قالت مصادر مقربة من حماس إن الحركة قررت تشكيل قوة أمنية خاصة في الضفة الغربية مهمتها حماية كبار الشخصيات الرسمية ومؤسسات الحكومة خشية تعرضها لهجمات من أطراف مجهولة.
 
ونفت تلك المصادر الأنباء التي تحدثت عن عزم حماس تشكيل قوة تنفيذية مشابهة لتلك التي شكلت في قطاع غزة، مؤكدة أن الأمر يقتصر على حماية كبار الشخصيات السياسية والوزراء.
 
وكانت عدة جهات ادعت أن حماس بدأت في تشكيل هذه القوة في الضفة الغربية، بعدما أعرب وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار الأسبوع الماضي في مهرجان في مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة عن استعداد الحكومة إنشاء قوة تنفيذية في الضفة على غرار غزة.
 
تهريب متفجرات
مستوطنون هاجموا مجموعة من المزارعين الفلسطينيين قرب نابلس (ألأوروبية)
وفي الجانب الميداني أحبط جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) عملية تهريب نحو ستة كلغم من مادة (تي إن تي) شديدة الانفجار كانت في طريقها من غزة إلى الضفة وفق ما أعلن متحدث عسكري إسرائيلي مساء أمس.
 
وذكر المتحدث أنه عثر على المتفجرات يوم الأحد الماضي موضوعة داخل حاوية شحن في معبر المنطار (كارني) التجاري، موضحا أن الشحنة كانت في طريقها إلى مدينة طولكرم. 
 
وأشارت مصادر أمنية إسرائيلية إلى أنه تم اعتقال فلسطيني من طولكرم، يشتبه في أنه قام بعملية ترتيب لنقل الشحنة من قطاع غزة إلى إسرائيل، مرجحة احتمال أن يكون نشطاء من ألوية الناصر صلاح الدين، الذراع العسكري للجان المقاومة الشعبية خلف العملية.
 
وفي التطورات الميدانية الأخرى اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خمسة عشر فلسطينيا في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية أمس.
 
كما أصيب خمسة أشخاص بجروح عندما هاجم مستوطنون إسرائيليون بالضفة الغربية مجموعة من المزارعين الفلسطينيين بالحجارة والعصي غرب نابلس.
 
وفي غزة استشهد فلسطيني أمس متأثرا بجروح خطيرة أصيب بها في المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في بيت حانون شمال القطاع أول أيام عيد الفطر المبارك ليرتفع عدد شهداء المجزرة إلى تسعة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة