أوساط فلسطينية تنتقد دعوة عباس لتجنيس اللاجئين   
الأربعاء 6/6/1426 هـ - الموافق 13/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:58 (مكة المكرمة)، 14:58 (غرينتش)
أحد كبار السن ممن عاصروا نكبة 1948 يجلس قرب أنقاض منزله الذي دمره الاحتلال الإسرائيلي (أرشيف) 
 
انتقدت أوساط سياسية فلسطينية مطالبة الرئيس محمود عباس الدول العربية بتجنيس الفلسطينيين المقيمين فيها، معتبرة ذلك وجها آخر لدعوات التوطين التي ينادي بها البعض لإنهاء ملف اللاجئين الفلسطينيين وطي ملف حق العودة.
 
وبرر عباس مطالبته بأنها لا تعني التوطين وإنما تهدف بالأساس إلى تحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين وضمان حصولهم على فرص العمل المناسبة في البلدان التي يقيمون بها.
 

تصريحات عباس بشأن التجنيس تثير ردودا عاضبة (الفرنسية)

تصريح غير موفق

وأكد عضو المجلس التشريعي الفلسطيني وعضو لجنة اللاجئين فيه حاتم عبد القادر أن عباس أدلى بتصريحاته بالفعل وأنها أثارت استغرابا في الأوساط الفلسطينية، معتبرا أنها جاءت في وقت غير مناسب، مع تأكيده ضرورة توضيح هذه التصريحات بشكل جلي للشعب الفلسطيني واللاجئين.
 
وقال عبد القادر في تصريح للجزيرة نت إن المسؤولين الفلسطينيين فهموا من الرئيس بعد الاستعلام عن هذه التصريحات بأن الدعوة للتجنيس لا تتناقض مع حقهم في العودة، وتهدف بالأساس إلى تمكينهم من ممارسة حياتهم الطبيعية في أماكن اللجوء التي يوجدون فيها، وتسهيل حصولهم على العمل أو الوظائف أو باقي الحقوق.
 
ووصف عبد القادر تصريح عباس بأنه "غير موقف وغير حكيم" وغير ملتزم بالخط السياسي الفلسطيني، إذ جاء في ظل حديث البعض عن التوطين والتنازل عن حق العودة، معربا عن خشيته أن يؤخذ من تصريح عباس المعنى الآخر للتجنيس وهو التوطين وتقويض حق العودة.
 
وأكد النائب الفلسطيني أن موضوع تحسين أوضاع الفلسطينيين بحث في لبنان حيث تم تمكينهم من الحصول على وظائف كانت ممنوعة عليهم، وكان بالإمكان مطالبة الدول العربية بتحسين أوضاع وظروف معيشة الفلسطينيين الموجودين فيها وليس بتجنيسهم تمهيدا لإسقاط حق العودة.
 
وكشف عبد القادر أن لجنة اللاجئين في المجلس التشريعي ستعقد عدة جلسات لمناقشة تصريحات عباس وستشكل لجنة لتستوضح فحوى تصريحاته وهدفها ومغزاها، موضحا أن هناك شعورا بعدم الرضا عنها.
 
وشكك في توقيت هذه التصريحات المتزامنة مع دعوات التوطين وإسقاط حق العودة، مؤكدا أن الأمور لا تؤخذ بالنوايا والمقاصد ولا بد من توضيح الأمر لقطع الطريق على المنادين بالتنازل عن حق العودة.


 

قياديون بحماس يجددون تمسك الحركة بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة (الفرنسية)

توخي الدقة

من جهتها جددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تأكيدها تمسكها بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى كافة مدنهم وقراهم التي هجروا منها بلا استثناء، رافضة مبدأ التوطين أو التجنيس.
 
ودعا الناطق باسم الحركة في قطاع غزة سامي أبو زهري في تصريح للجزيرة نت القادة السياسيين الفلسطينيين إلى توخي الدقة في تصريحاتهم خاصة فيما يتعلق بقضية اللاجئين وحقهم في العودة منعا لأي استغلال لتصريحاتهم والمعاني التي تحتملها.
 
وأضاف أبو زهري أن موقف حركة حماس ثابت وهو رفض التوطين والتمسك بحق العودة للاجئين إلى ديارهم، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة أن يحظى اللاجئون بحياة كريمة وحق الضيافة في الدول التي يقيمون فيها حتى حين عودتهم إلى وطنهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة