تقرير بريطاني يوصي بهيئة لمراقبة الإعلام   
الخميس 15/1/1434 هـ - الموافق 29/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:56 (مكة المكرمة)، 17:56 (غرينتش)
تقرير ليفيسون صدر اليوم في 2000 صفحة (الفرنسية)
أصدرت لجنة التحقيق بشأن المعايير الأخلاقية للصحافة البريطانية (تحقيق ليفيسون) اليوم الخميس تقريرها لتنظيم الميثاق الأخلاقي للإعلام، حيث دعا رئيس اللجنة برايان ليفيسون إلى تأسيس هيئة لمراقبة وسائل الإعلام التي اتهمها بتدمير حياة الكثير من الناس.

وقال رئيس لجنة التحقيق القاضي ليفيسون بمناسبة إصدار التقرير، إن الصحافة البريطانية سبّبت دماراً لحياة أناس أبرياء على مدى عقود عديدة، مشيرا إلى وجود حاجة لوضع شكل صارم من أشكال التنظيم الذاتي بدعم قانوني لتنظيم عمل الصحافة وضمان فعالية الإجراءات.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن القاضي ليفيسون قوله إن المقترحات الواردة في تقريره المكوّن من 2000 صفحة من شأنها ضمان حماية حقوق الضحايا والأشخاص الذين يتقدمون بشكاوى ضد وسائل الإعلام.

ووصف رئيس اللجنة -التي تأسست في أواخر يوليو/تموز 2011- العلاقة بين السياسيين البريطانيين والصحافة على مدى العقدين الماضيين بأنها كانت مدمّرة، لأن الصحافة لم تنظّم نفسها بشكل صحيح، مضيفا أنه يتعيّن عليها الآن إنشاء هيئة جديدة صارمة ومدعومة بتشريع لضمان فعاليتها.

ورأى ليفيسون أن الصحافة يجب أن تكون مسؤولة أمام الجمهور في تغطياتها وإظهار احترام لحقوق الآخرين، لأنه من غير المقبول أن تستخدم صوتها وسلطتها ونفوذها لتقويض قدرة المجتمع ثم يتم تجاهل هذه الممارسات والإفلات من المحاسبة.

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون أمر العام الماضي بفتح تحقيق ليفيسون في أعقاب فضيحة القرصنة لهواتف مشاهير وأفراد من الجمهور من قبل صحيفة نيوز أوف ذي وورلد، والتي قادت إلى إغلاقها بعد 168 عاما من بدء صدورها.

وكان الهدف من تأسيس اللجنة هو محاولة كشف الجهات المسؤولة عن المخالفات، والخروج بمقترحات لإجراء تعديلات على الميثاق الأخلاقي للعمل الإعلامي في بريطانيا.

وتضم اللجنة بالإضافة إلى القاضي ليفيسون ستة أعضاء، هم ناشط بارز لحقوق الإنسان ومسؤول شرطي رفيع ومسؤول سابق بلجنة أوفكوم البريطانية المعنية بمراقبة وسائل الإعلام، وصحفيان، والرئيس السابق لصحيفة فايننشال تايمز.

يذكر أن كاميرون رفض مقترحات سابقة لتقرير ليفيسون بإنشاء قانون للصحافة، وقال في بيان أمام مجلس العموم (البرلمان) إنه لا حاجة لمثل هذا القانون لتنظيم عمل الصحافة، محذراً من مخاطر تجاوز الخطوط في الدعوات المطالبة بإصلاح وسائل الإعلام البريطانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة