كلينتون تبحث العقوبات على إيران   
الجمعة 1431/2/14 هـ - الموافق 29/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:19 (مكة المكرمة)، 10:19 (غرينتش)

كلينتون تتحدث إلى نظيرها البريطاني ديفد ميليباند (الفرنسية) 

عرضت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون على عدد من نظرائها المشاركين بمؤتمر لندن الخاص بأفغانستان مقترحات حكومتها لفرض عقوبات جديدة على إيران على خلفية برنامجها النووي قبل ساعات من إقرار الكونغرس عقوبات أحادية على طهران.

فقد أكدت مصادر إعلامية أن كلينتون وزعت الخميس مقترحات أميركية بشأن فرض وتشديد العقوبات على إيران على وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا على هامش المؤتمر الذي استضافته لندن الخميس لبحث المسألة الأفغانية.

كما عقدت كلينتون اجتماعات مماثلة مع وزيري خارجية السعودية والإمارات وناقشت معهم الأزمة النووية الإيرانية والتوجهات الأميركية بشأن معاقبة إيران، والتقت أيضا نظيرها الصيني لنفس السبب.

التحرك الأميركي
ووفقا لما نقل عن مسؤول أميركي حضر الاجتماعات، ناقشت كلينتون مع نظرائها المشاركين في مؤتمر أفغانستان آخر المستجدات بشأن البرنامج النووي الإيراني والخطوات المقبلة أمام مجلس الأمن بخصوص فرض عقوبات جديدة أو تشديد العقوبات التي سبق للمجلس أن فرضها على الجمهورية الإسلامية.

جيتشي دعا لاعتماد الحل الدبلوماسي
(الفرنسية-أرشيف)
وفي تصريحات أدلت بها لوسائل الإعلام في ختام هذه الاجتماعات، قالت الوزيرة الأميركية إن إيران لم تترك أي خيار آخر سوى العقوبات لإقناعها بإعادة النظر في موقفها الرافض للجهود الدبلوماسية في إشارة إلى مقترح مبادلة اليورانيوم المخصب في الخارج الذي تقدمت به الوكالة الدولية للطاقة الذرية العام المنصرم.

واتهمت كلينتون إيران بإطلاق سيل متواصل من التهديدات التي تؤكد استمرارها في خرق الأعراف النووية الدولية، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الهدف من العقوبات ليس معاقبة الشعب وإنما إجبار القيادة الإيرانية على تغيير أسلوبها في معالجة الملف النووي.

المشروع الأميركي
بيد أن وزير الخارجية الصيني يانغ جيتشي شدد في ختام اجتماع مع نظيرته الأميركية على ضرورة حل الأزمة القائمة مع إيران عبر الحوار الدبلوماسي والعودة إلى المفاوضات.

وتعليقا على ما جرى في هذا اللقاء، نقلت وكالة أسوشيتدبرس للأنباء عن مسؤول أميركي قوله إن الجانب الصيني لم يتعهد بأي موقف حاسم لكنه لم يستبعد فكرة فرض عقوبات على إيران مما يعطي انطباعا باحتمال نجاح واشنطن في تمرير مشروعها في مجلس الأمن.

وكانت كلينتون قد التقت الأربعاء نظيرها الروسي سيرغي لافروف الذي قال للصحفيين عقب اللقاء إنه لا يمكن لإيران أن تبقي المجتمع الدولي ينتظر إلى الأبد حل الأزمة النووية القائمة معها.

كلينتون ولافروف قبل بدء مباحثاتهما في لندن (الفرنسية)
وفي هذا السياق، كشفت مصادر أميركية مرافقة للوزيرة كلينتون أن واشنطن تستعد لتوزيع الإطار العام لمشروع القرار الذي تنوي تقديمه إلى مجلس الأمن لفرض إجراءات عقابية تستهدف عناصر في الحرس الثوري -أهم المؤسسات الحاكمة في إيران- بالإضافة إلى إجراءات أخرى تستهدف القطاعين المالي والنفطي.

قرار الكونغرس
وجاءت لقاءات كلينتون في لندن قبل ساعات من إقرار مجلس الشيوخ الأميركي قانونا يسمح للرئيس باراك أوباما بتشديد العقوبات الأميركية الحالية وفرض عقوبات جديدة على إيران، وهو نفس القانون الذي كان مجلس النواب قده أقره في وقت سابق.

وطبقا لنص القانون الذي أقره الكونغرس، ستعمد واشنطن إلى توسيع نطاق عقوباتها الأحادية على طهران لتشمل أنابيب النفط والغاز وناقلات النفط، بالإضافة إلى فرض عقوبات جديدة على تصدير بعض أنواع المشتقات النفطية إلى إيران.

كما يشمل القرار توسيع مجال العقوبات لتشمل عددا من المؤسسات المالية والشركات التجارية، وحظر بعض الواردات الإيرانية إلى الولايات المتحدة والصادرات من الولايات المتحدة إلى إيران باستثناء المواد الغذائية والأدوية إلى جانب تجميد الأصول المالية لبعض عناصر الحرس الثوري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة