لبنان يحتفي بعلم الفلك   
الاثنين 23/10/1430 هـ - الموافق 12/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:18 (مكة المكرمة)، 14:18 (غرينتش)
شعار السنة العالمية للفلك (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-بيروت
 
احتفالا بالسنة العالمية للفلك، تشكلت في لبنان لجنة منبثقة عن المجلس المحلي للبحوث العلمية تقوم بأنشطة في مختلف المناطق لتعريف الناس بعلم الفلك، وبالفضاء بصورة علمية عقلانية بعيدا عن الكثير من "الأوهام" الرائجة.
 
وقد أمنت اللجنة المناظير (التلسكوبات) وأقامت مسابقات ذات صلة، كما اعتمدت الجامعات التعليمية مقررات جديدة منها العلمي البحت، ومنها ما يشرح تناول الأديان السماوية للفلك وعلومه بطريقة مكمّلة للعلوم الوضعية.
 
وذكر منسّق اللجنة الدكتور روجيه حجار أن هذه المناسبة "تتزامن مع الذكرى الأربعمائة لتوجيه الفلكي الإيطالي غاليليو أوّل منظار باتجاه الفضاء".
 
وقال للجزيرة نت إن "المنظار استخدم بداية للتجسس والحروب، لكن غاليليو طوّره وضاعف طاقاته، وكان أول من وجّهه إلى الفضاء".
 
ثم تناول أعمال اللجنة فذكر أنها "تواكب الأنشطة العالمية المماثلة، والهدف تبسيط مفهوم علم الفلك لكل الناس وتمكينهم من مشاهدة الأجرام السماوية".
 
وأضاف "نقلنا المناظير إلى مناطق مختلفة، من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال بالتعاون مع البلديات والجمعيات الثقافية بهدف الترويج للعلوم الفلكية، ونظمنا محاضرات تحدثت عن الفلك وعلومه بعيدا عن الخرافات السائدة في الأوساط التي تتعمق في العلم والعلوم".
 
وقال "إن المواطنين تجاوبوا مع التجربة، ومنهم من وجد فيها إفادة وتسلية مما جعلهم يطالبون بتكرار النشاط ويتساءلون عن الموعد المقبل للمناسبة".
 
 حجار خلال نقاش مع الجمهور (الجزيرة نت) 
نموذج احتفال فلكي

وفي إطار هذه التظاهرة، احتشد سكان من بلدة رحبة شمال لبنان على سطح أحد المنازل حيث ثبتت اللجنة الوطنية عددا من المناظير وجهازا عارضا للصور.
 
وأشرف حجار على المناسبة بالتعاون مع منسق اللجنة في الشمال الدكتور في علم الفيزياء الفلكية جمال بيطار بمساعدة فريق من الهواة.
 
وانتظر الحاضرون دورهم خلف المنظار للتمكن من مشاهدة النجوم والكواكب كالميزان والدب الأكبر والنجم القطبي الذي يهدي إلى وجهة الشمال، ولطالما أنقذ البحّارة وعابري الصحارى من الضياع، في ظل شروح قدمها حجار وبيطار.
 
وأوضح بيطار أن الهدف هو تعريف الناس بعلم الفلك والمناظير ومواجهة الخرافات. وتضمنت السهرة رصدا فلكيا للقمر والمشتري وأقماره، وعرضا موسعا لمجموعات من الأقمار والكواكب والنجوم جرت نقاشات حولها خاصة مع طلاب المدارس والجامعات".
 
وقال للجزيرة نت "النشاط يشكل حدثا هاما في منطقة ريفية نائية، ويفتح آفاقا جديدة أمام الأجيال الصاعدة، كما يؤمّن الإجابة على تساؤلات وشائعات تطلق بين الحين والآخر عن كوارث فلكية قريبة الحدوث".
 
مسابقة مدرسية
وعرضت أيضا لقطات عديدة لمشاهد وأحداث فلكية، وقدم المختصون المواكبون شروحا لها.
 
وتحدث عضو اللجنة الدكتور خالد حسين المتخصص في دراسة الأطياف الفلكية من جامعة ليون الفرنسية، عن مسابقة مدرسية تتناول الكواكب والنجوم والأقمار وكيفية عبورها وأجهزة الرصد وتطورها.
 
وذكر للجزيرة نت أن الاحتفال بالسنة العالمية للفلك كان حافزا لتدريس ثلاث مواد بالفيزياء الفلكية في الجامعات.
 
وتحدّث حسين عن "تدريس مادة الإعجاز الفلكي في القرآن الكريم، وكذلك في الكتب السماوية الأخرى، حيث اختار ثمانية طلاب موضوع الإعجاز الفلكي لرسائلهم الجامعية".
 
وأشار حسين إلى مسألة "الفك والربط والطي فيما يتعلق ببدء الكون ونهايته، ورسالة تناولت الدخان في بدء الكون ونهايته أيضا، حيث بدأ الكون بالانفجار الكبير أي من الدخان، وسيرجع وفق نظرية العلماء إلى الانتهاء بالدخان".
 
ومما تناولته الأبحاث الفلكية ما يشار إليه في سورة الطارق بالقرآن الكريم "والسماء ذات الرجع" أي الرجع النافع والضار، فالنافع ما يتسرب من الكون إلى الأرض فيفيد الحياة، والضار ما تنبذه الأرض، خصوصا بواسطة طبقة الأوزون، فترفضه وتمنع وصوله إلى الأرض لحماية الحياة حسب حسين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة