استشهاد ثلاثة ناشطين وحماس تؤكد تمسكها بالثوابت   
الثلاثاء 1427/1/9 هـ - الموافق 7/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:42 (مكة المكرمة)، 6:42 (غرينتش)
آثار الدمار واضحة جراء الغارة الإسرائيلية على غزة (رويترز)

قال مراسل الجزيرة في نابلس إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اغتالت أحد قادة سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي بالمدينة، ليرتفع عدد الشهداء منذ البارحة إلى ثلاثة بعد استشهاد ناشطين اثنين من كتائب الأقصى في غارة جوية بغزة.
 
وأضاف المراسل أن الشهيد يدعى أحمد رداد, مشيرا إلى أن عملية الاغتيال جرت خلال عملية توغل لقوات الاحتلال, أسفرت في الوقت ذاته عن إصابة جنديين إسرائيليين بجروح.
 
ويأتي التطور بعد ساعات من غارة إسرائيلية جوية أسفرت عن استشهاد كل من حسن عصفور(25 عاما) المسؤول المحلي لكتائب الأقصى التابعة لحركة فتح، ورامي حنونة (28 عاما) من جباليا. وقد سقطا بعد استهداف سيارتهما شمالي قطاع غزة, وقالت مصادر طبية إن الهجوم أدى أيضا إلى جرح ثلاثة أشخاص آخرين كانوا قرب المكان.
 
واعترفت ناطقة باسم قوات الاحتلال باستهداف ناشطي كتائب شهداء الأقصى. وزعمت أن الناشطين كانا يستعدان لإطلاق صواريخ على مواقع إسرائيلية.
 
وجاءت الغارة الإسرائيلية بعد ساعات من تشييع آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة شهيدين من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، اغتالتهما إسرائيل في غارة جوية على حي الزيتون بمدينة غزة مساء الأحد.
 
وكانت إسرائيل اغتالت ثلاثة آخرين من ناشطي كتائب شهداء الأقصى في غارة جوية إسرائيلية مماثلة قبل يومين.
 
وفي الضفة الغربية أطلق مسلح فلسطيني النار على جندي من قوات الاحتلال قرب نقطة تفتيش بقلندية على مشارف رام الله في الضفة الغربية، مما أسفر عن إصابة الجندي بجروح طفيفة أمس.
 
موقف ثابت
قادة حماس متمسكون بموقفهم حيال رفض الاعتراف بإسرائيل (رويترز)
ويأتي التصعيد الإسرائيلي فيما يُجري وفد من قياديي حركة حماس محادثات في القاهرة مع المسؤولين المصريين حول تطورات الموقف في الأراضي الفلسطينية بعد الانتخابات وتشكيل الحكومة المقبلة.
 
في هذا السياق التقى الوفد الذي يقوده رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل وعضوية كل من إسماعيل هنية ومحمود الزهار وموسى أبو مرزوق ومحمد نزال، برئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان.
 
وكان سليمان أشار الأسبوع الماضي إلى أنه سيخبر قادة حماس بضرورة اعتراف الحركة بإسرائيل ونزع سلاحها، واحترام اتفاقات السلام المبرمة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
 
وقد كرر قادة حماس من القاهرة موقفهم الثابت بعدم الاعتراف بإسرائيل. لكنهم أشاروا إلى احترام الحركة للاتفاقات التي وقعتها السلطة بما يتوافق مع مصالح الشعب الفلسطيني.
 
من جانبه نفى رئيس الأغلبية البرلمانية لحركة حماس إسماعيل هنية أن تكون الحكومة المصرية أو الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مارسا ضغوطا على الحركة لحملها على الاعتراف بإسرائيل كشرط مسبق لتكليفها بتشكيل الحكومة الفلسطينية المقبلة، بعد فوزها في الانتخابات البرلمانية.
 
وأكد هنية للجزيرة من القاهرة أن الحركة وإن كانت ملتزمة ببرنامجها السياسي وثوابت الشعب الفلسطيني، فهي أيضا حركة واقعية وعملية. وأشار إلى أن حماس قد تقبل هدنة طويلة إذا قامت إسرائيل بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين وأوقفت سياسة الاغتيالات.
 
وفيما يخص تشكيل الحكومة الفلسطينية القادمة قال القيادي في حماس محمد نزال لوكالة أسوشيتدبرس، إن حركته تسعى إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية مع حركة فتح وبقية الفصائل الفلسطينية، لكن إذا فشلت في ذلك فستلجأ إلى تسوية يعين فيها رئيس وزراء مستقل ويبقى الملف الأمني بيد الرئيس محمود عباس.
 
وأشارت مصادر فلسطينية مقربة من محادثات القاهرة إلى أن من بين الأسماء المطروحة لتولي رئاسة الحكومة الفلسطينية زياد أبو عمرو الذي يعتقد أنه يتمتع بعلاقات وثيقة مع الإدارة الأميركية.
 
تحقيقات
في تطور آخر قال النائب العام الفلسطيني أحمد المغني إن التحقيقات بشأن الفساد توصلت إلى أن مسؤولين كبارا في السلطة الفلسطينية، ربما كانوا متورطين في سرقة أو هدر مبالغ من المال العام لا تقل عن 700 مليون دولار، وقال المغني في مؤتمر صحفي إنه ستتم ملاحقة المتورطين في هذه القضايا.
 
وقد أعربت شخصيات فلسطينية عن تجاوبها مع فتح التحقيق في قضايا الفساد في السلطة الفلسطينية، وطلبت التسريع بالانتهاء من التحقيق القضائي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة