محققون يعزون احتراق المكوك كولومبيا لتسرب في الغاز   
الجمعة 1423/12/13 هـ - الموافق 14/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مدير برنامج الفضاء في "ناسا" رون ديتمور يشرح ملابسات سقوط المكوك كولومبيا
قال محققون مستقلون بالولايات المتحدة إن الحرارة الشديدة التي لوحظت في الجانب الأيسر لمكوك الفضاء كولومبيا المنكوب أثناء رحلته المشؤومة للعودة إلى الأرض، يمكن أن تكون قد نتجت عن اختراق غاز البلازما الساخن لمنطقة عجلات المكوك.

وقالت لجنة التحقيق بحادث كولومبيا في بيان بثته إدارة الطيران والفضاء الأميركية "ناسا" أمس الخميس "يشير تحليل أولي أجرته مجموعة عمل تابعة لناسا هذا الأسبوع أن مؤشرات الحرارة التي لوحظت في الجانب الأيسر لعجلات كولومبيا أثناء دخوله الغلاف الجوي كانت تحتم وجود البلازما".

وأشارت اللجنة إلى أن المحققين يبحثون في طرق أخرى قد تكون أحدثت ثقوبا في سطح المكوك، مما سمح بتسرب غاز البلازما إلى داخل منطقة العجلات أو مناطق أخرى في الجناح.

واستبعدت لجنة التحقيق مخاوف من أن أجهزة الهبوط بالجانب الأيسر للمكوك تعرضت لمشكلة ربما تسببت في تحطم المكوك فوق ولاية تكساس، كما أشار مهندس يعمل بناسا في رسالة إلكترونية قبل سقوط المكوك بيومين.

والبلازما غاز متأيّن فائق الحرارة كان يحيط بالمكوك أثناء انطلاقه نحو الهبوط بمركز كنيدي للفضاء يوم الأول من الشهر الجاري. ويغلف هذا الغاز في العادة سفن الفضاء أثناء هبوطها السريع نحو الأرض، لكن في حالة كولومبيا يشير تحليل أولي إلى أنه من المحتمل أن البلازما اخترق الغلاف الواقي للمكوك.

وكانت اللجنة التي تم تشكيلها بعد ساعات من سقوط كولومبيا قد قالت إن الحرارة كانت شديدة للغاية بصورة لا يمكن أن تكون ناتجة عن مجرد اختفاء أحد العوازل في الدقائق الأخيرة لرحلة المكوك.

وهذا الاستنتاج له دلالته، حيث تركزت التساؤلات حول احتمال سقوط بعض العوازل الحرارية بسبب تفكك قطعة عزل إسفنجي من صهريج الوقود الخارجي للمكوك بعد حوالي 80 ثانية من انطلاقه واصطدامها -على ما يبدو- بالجناح الأيسر.

يذكر أن كولومبيا -وهو أقدم مكوك في أسطول فضاء ناسا- تفكك أثناء دخوله المجال الجوي للأرض على ارتفاع 63 كلم فوق ولاية تكساس، مما أسفر عن تحطمه وتناثر حطامه من فورت وورث في تكساس حتى لويزيانا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة