مقتل أميركي وسبعة عراقيين في مواجهات جديدة   
الجمعة 1424/9/21 هـ - الموافق 14/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الاحتلال الأميركي يواصل حملة الاعتقالات
في إطار ما يعرف بعملية المطرقة الحديدية (الفرنسية)

أعلنت متحدثة عسكرية أميركية أن عنصرا يعمل لحساب الجيش الأميركي قتل وأصيب آخر بجروح عندما أطلق مهاجمون النار على سيارتيهما قرب قضاء بلد شمال بغداد.

وفي حادث آخر أطلقت مروحية أميركية النار فقتلت سبعة عراقيين اشتبهت في أنهم كانوا يحاولون إطلاق صواريخ على قاعدة أميركية في تكريت شمال العراق.

كما أعلن متحدث عسكري أميركي أن ثلاثة جنود أميركيين أصيبوا بجروح مساء أمس في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور قافلة كانوا ضمنها وسط الموصل في شمال العراق.

وأكد المتحدث أن القوات الأميركية ألقت القبض على 78 من أنصار النظام السابق في غضون الأيام الثلاثة الماضية.

وأشار ضابط بالشرطة العراقية إلى أن من بين المعتقلين وزير الدولة العراقي السابق أرشد الزيباري وهو غير مدرج على لائحة الـ55 المطلوبين، مضيفا أن قوات الاحتلال صادرت أسلحة من منزله.

واعتقلت قوات الاحتلال وفق المصدر نفسه مسؤولا في الاستخبارات العراقية السابقة هو حازم القاضي، إضافة إلى اللواء في الجيش العراقي السابق حسن مصطفى الدباح ورئيس تحرير مجلة "أم الربيعين" ذو النون العامري ومسؤول برتبة عقيد في تنظيم فدائيي صدام. وشاركت الشرطة العراقية القوات الأميركية في هذه الحملة.

وفي بغداد أصيب جنديان أميركيان بجروح عندما انفجرت قنبلة مزروعة على جانب طريق بحي الخضراء صباح اليوم.

الشرطة العراقية كثفت عمليات الاعتقال ببغداد (الفرنسية)
اعتقالات ببغداد

وفي تطور آخر قال مدير شرطة بغداد إن قوات الشرطة اعتقلت عراقيين وأربعة أجانب في عمليات دهم نفذتها الشرطة العراقية على عدد من المنازل.

وكانت شرطة بغداد قد داهمت عددا من المساكن وسط بغداد في ساعة متأخرة من مساء أمس. وأسفرت العملية التي نفذتها الشرطة بإرشاد من أحد المعتقلين في وقت سابق أمس عن اعتقال من تشتبه الشرطة في أنهم يخططون لتنفيذ هجمات بسيارات مفخخة. وقال مدير شرطة بغداد إن الشرطة عثرت على مخازن للأسلحة والمتفجرات.

وترددت أصوات النيران والانفجارات في العاصمة العراقية بغداد طوال الليل مع مواصلة قوات الاحتلال عملية "المطرقة الحديدية" ضد أهداف مشتبه فيها للمقاومة العراقية لليوم الثاني على التوالي.

ودمرت قوات الاحتلال مبنى كان تابعا للحرس الجمهوري العراقي السابق قالت إن المقاومين العراقيين يستخدمونه لشن هجمات ضد الجنود الأميركيين.

واعتقل الاحتلال العشرات من العراقيين المشتبه بمشاركتهم في المقاومة ومن بينهم ستة يعتقد أنهم كانوا وراء إسقاط مروحيتين أميركيتين ومقتل 22 أميركيا، وذلك خلال غارات تركزت حول تكريت مسقط رأس صدام وفي مدينة الموصل الشمالية.

البقاء بالعراق
في هذه الأثناء أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أن قوات بلاده ستبقى في العراق وأفغانستان حتى القبض على صدام حسين وأسامة بن لادن وإقامة ما سماه مجتمعا ديمقراطيا في العراق.

وقال بوش في تصريحات صحفية بمناسبة زيارته للندن الأسبوع المقبل إن بلاده تريد أن يدرك العراقيون أنهم قادرون على قيادة بلادهم, معتبرا أنه "بقدر ما يتم نقل السيادة بطريقة تتلاءم مع استقرار البلاد يكون الوضع أفضل".

رمسفيلد توعد بالقضاء على المقاومة العراقية (الفرنسية)
من جهته توعد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد بأن تقضي واشنطن وحلفاؤها على المقاومة في العراق رغم تصاعد الهجمات هناك، مشيرا إلى أن القوات التي تقودها الولايات المتحدة تكسب الحرب.

وقال رمسفيلد في تصريحات للصحفيين قبل لقائه رئيس الوزراء الياباني جونشيرو كويوزمي في طوكيو إن ما يحدث يجعل من سماهم الإرهابيين وبقايا النظام السابق يرصدون التطورات ويتكيفون معها، مشددا على أن "المحك هو من سيتغلب على الآخر في نهاية المطاف.. والرد هو نحن الذين سنتغلب عليهم".

ونفى احتمال انسحاب مبكر لقوات التحالف من العراق رغم جهود الولايات المتحدة في تسريع نقل المسؤوليات إلى العراقيين. وأوضح أن الخطة المبدئية كانت تقضي نقل السيادة بعد التصديق على الدستور وإجراء الانتخابات وهي عملية قد تستغرق عامين، مضيفا أن بريمر كلف بالعمل مع مجلس الحكم العراقي لتسريع هذه العملية.

وأعلن متحدث عسكري أميركي الليلة الماضية أن القيادة الأميركية الوسطى سترسل قريبا المئات من جنودها إلى قاعدة السيلية في قطر التي قادت منها الحرب على العراق، مشيرا إلى أن قائد القوات الأميركية الوسطى الجنرال جون أبي زيد سينقل مقره إلى قطر مرة أخرى ليكون قريبا من التطورات في العراق.

غطاسون إيطاليون يمسحون نهر الفرات بحثا عن أدلة تكشف ملابسات تفجير الناصرية (الفرنسية)
موظفو الأمم المتحدة

وفي سياق متصل قال رئيس فرع الطوارئ الإنسانية بالأمم المتحدة كيفن كنيدي إن من الصعب تصور عودة موظفي الأمم المتحدة بالكامل إلى العراق إلا بعد استتباب الأمن.
وقال إن المناقشات ستنتهي مطلع الأسبوع عندما تقدم توصية إلى أنان.

من جهتها جددت الحكومة اليابانية اليوم رغبتها في المشاركة في إعادة إعمار العراق بعد إعلانها التخلي عن إرسال جنودها إلى هناك في الوقت الحالي، وقالت إنها ستوفد بعثة تقصي حقائق لتفقد الموقف الأمني في هذا البلد.

وفي مدينة الناصرية جنوب العراق التي شهدت تفجير مقر الشرطة العسكرية الإيطالية، مسح غطاسون إيطاليون قاع نهر الفرات الذي يطل عليه المقر بحثا عن أدلة تكشف تفاصيل التفجير الذي أدى إلى مقتل 18 إيطاليا وتسعة عراقيين.

وأعلن متحدث إيطالي أن جثث الإيطاليين القتلى و21 جريحا سينقلون إلى بلادهم مطلع الأسبوع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة