الصحف الأميركية: افتتاح مكتب طالبان اختراق   
الأربعاء 10/8/1434 هـ - الموافق 19/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:24 (مكة المكرمة)، 9:24 (غرينتش)
صحف أميركية: جزء من حركة طالبان يطالب بالقضاء التام على حكومة كرزاي (الأوروبية)

تناولت جميع الصحف الأميركية افتتاح مكتب حركة طالبان الأفغانية بالعاصمة القطرية الدوحة والبيان الذي تلاه ممثلو الحركة في افتتاح المكتب. وقالت إن محادثات مباشرة بين واشنطن والحركة ستبدأ قبل نهاية الأسبوع الجاري بالدوحة تتبعها محادثات بين الحركة والحكومة الأفغانية، ووصفت ذلك بأنه اختراق.

وذكرت هذه الصحف أن التطورات التي تكللت بافتتاح المكتب بدأت منذ الأسبوع الثالث من مايو/أيار الماضي بإبلاغ الحكومة القطرية واشنطن بأن حركة طالبان على استعداد لبدء المحادثات.

وأضافت أن دبلوماسيين ووسطاء من ألمانيا والنرويج وبريطانيا لعبوا أيضا أدوارا هامة، ونقلت عن بعض المسؤولين بالإدارة الأميركية اعتقادهم بأن باكستان أيضا لعبت دورا أكثر إيجابية خلال الأشهر الماضية في حثها قادة طالبان بالخارج على التحرك نحو المحادثات.  

شاقة وهشة
وذكرت هذه الصحف أن المحادثات الأفغانية ستكون عملية شاقة وطويلة ومحفوفة بصعوبات جمة وغير مؤكدة النتائج، ونقلت عن الرئيس باراك أوباما وصفه هذه العملية على هامش اجتماع الدول الثماني بأنها هشة.   

وأوردت تعهد طالبان في بيان افتتاح المكتب أمس بعدم السماح لأي جهة بتهديد الدول الأخرى انطلاقا من الأراضي الأفغانية والالتزام بإنهاء الحرب في أفغانستان سلميا.  

صحف أميركية:
من الممكن أن يكون الهدف النهائي لطالبان من هذه المحادثات الحصول على اعتراف الدول الأجنبية واقناعها بأنها البديل الوحيد الممكن لاستقرار أفغانستان

كما نقلت تصريح رئيس الحكومة الأفغانية حامد كرزاي بالموافقة على افتتاح مكتب الدوحة وتشديده على نقل المحادثات إلى أفغانستان في أسرع وقت ممكن. ووصفت نيويورك تايمز دعم كرزاي للعملية الجارية بالفاتر. واستبعدت واشنطن بوست تلبية طلب كرزاي بنقل المحادثات في أسرع وقت.   

وقالت واشنطن بوست أيضا في افتتاحية لها إن إدارة أوباما محقة في إبراز هشاشة العملية، موضحة أنه ولكي تنجح عملية السلام في أفغانستان على حركة طالبان التخلي عن هدفها بالقضاء على الحكومة الأفغانية التي اُنشئت بعد 2001 وأن تلتزم بالدستور الموجود وأن تقطع علاقاتها بـتنظيم القاعدة، بالإضافة إلى اقتناع النخبة العسكرية والسياسية الباكستانية بأن التسوية في أفغانستان في مصلحة بلادها.

وأضافت واشنطن بوست أن التحدي الذي يواجه واشنطن هو عدم تركها المحادثات تتحول إلى محادثات بين طالبان والولايات المتحدة وتتطرق إلى إنهاء التزام حلف الناتو الاستمرار في دعم الجيش الأفغاني بالمدربين والمستشارين عقب الانسحاب في 2014.

وأوردت جميع الصحف الأميركية أن المحادثات الأولى بين طالبان وواشنطن ستتناول تبادل معتقلي الحركة في غوانتانامو والإفراج عن الجندي الأميركي المأسور لدى طالبان.

وقالت نيويورك تايمز إن الولايات المتحدة المتجهة نحو الانسحاب من أفغانستان ليس لديها ما تعرضه على طالبان في المحادثات بينهما غير الإفراج عن معتقليها بغوانتانامو.   

وقالت إن الولايات المتحدة تعتبر هذه المحادثات عامل حاسم في إعادة الاستقرار لأفغانستان عقب انسحاب القوات الغربية عام 2014.

وأشارت إلى أنه من الممكن أن يكون الهدف النهائي لطالبان من هذه المحادثات الحصول على اعتراف الدول الأجنبية واقناعها بأنها البديل الوحيد الممكن لاستقرار أفغانستان.

ضغوط من كل الجهات
وألمح عدد من هذه الصحف إلى صعوبة إمكانية الاتفاق على نظام للحكم في أفغانستان بين حكومة كرزاي وطالبان بسبب الاختلاف الفكري الكبير بينهما وصعوبة تخلي النخبة الحاكمة في كابل عن مصالحها والانقسام داخل طالبان بين المؤيدين للقضاء التام على حكومة كرزاي والمؤيدين للتوصل لتسوية معها.

وقالت إن محاولات السلام خلال الـ18 شهرا الماضية واجهت ضغوطا من كل الجهات تقريبا: من كرزاي، وقيادة طالبان في الخارج، ورعاة طالبان في باكستان والمنتقدين بالولايات المتحدة الذين ردوا ببرود على ما يعتبرونه "التفاوض مع الإرهابيين".

وذكرت أن الممثل الخاص لأميركا في أفغانستان وباكستان السفير جيمس إف دوبنس سيقود الوفد الأميركي للمحادثات مع طالبان بالدوحة هذا الأسبوع.    

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة