الفلسطينيون يستصلحون أراضي خربها مستوطنون   
الجمعة 1426/9/12 هـ - الموافق 14/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:58 (مكة المكرمة)، 5:58 (غرينتش)

جهود فلسطينية لإعادة تأهيل الأراضي الزراعية المخربة (الجزيرة نت)

أحمد فياض- غزة

بعد انقضاء زهاء الشهرين على انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من غزة وتفكيك المستوطنات في قطاع غزة، لا تزال مشاهد الدمار والتخريب التي أوقعها المستوطنون في البنية التحتية والدفيئات الزراعية وملحقاتها تسيطر على المشهد العام لكافة المستوطنات المفككة.

وتسلم المستوطنون مبالغ مالية طائلة مقابل تركهم المناطق الزراعية للفلسطينيين بموجب اتفاق بين ممثليهم والوكالة الأميركية للتنمية الدولية التي تولت مهمة دفع التعويضات للمستعمرين بتكليف من قبل ممثل الرباعية لمساعدة الفلسطينيين في تخطي العقبات وتطوير اقتصادهم بعد الانسحاب من قطاع غزة.

ورغم ذلك تعرضت المعدات الزراعية وشبكات الري المركزية لتك الدفيئات التي أبقاها المستوطنون لعمليات سلب ونهب واسعة من قبل مزارعين إسرائيليين قبل الانسحاب من غزة بنحو ثلاثة أسابيع بمساندة جيش الاحتلال الذي ساعد في رزم تلك المعدات ونقلها إلى داخل الخط الأخضر.

نهب وتخريب
ويقول أفرح مردخاي الذي أشرف على زراعة عدد كبير من الدفيئات في ما كان يعرف بمستوطنة نتسر حزاني الواقعة إلى الشمال الغربي لمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، إنه ترك الدفيئات وكافة ملحقاتها بالكامل، لدى مغادرته المستوطنة.

الإسرائيليون دمروا تجهيزات الدفيئات قبل خروجهم من المستوطنات (الجزيرة نت)
وأضاف مردخاي في اتصال هاتفي أجرته معه الجزيرة نت أن أحد العمال الفلسطينيين الذين كانوا يعملون لديه -والذي وصل إلى منطقة الدفيئات فور انسحاب الجيش الإسرائيلي النهائي من المستوطنة- أبلغه أن كافة ملحقات الدفيئات والشبكة التكنولوجية المتطورة وأجهزة الحاسوب التي استخدمت في عملية الري وحافظة الإنتاج وماكينات الفرز والتغليف ومستلزمات أخرى لم تكن موجودة داخل الحجرات المخصصة لها.

من جانبه أوضح العامل محمد الأسطل الذي عمل في المستوطنة المذكورة أنه وصل إليها في الساعات الأولى لدخول قوات الأمن الوطني الفلسطيني إليها، ولاحظ أن العديد من المخازن والغرف الملحقة بالدفيئات قد تعرضت للحرق والتخريب.

وأشار إلى أن عددا كبيرا من الدفيئات والحجرات وما تبقى من مستلزمات زراعية تعرضت لعمليات تخريب متعمد.

تأهيل وإعمار
من ناحية ثانية قال محمد الناقة المسؤول الميداني لفرق العمل الفلسطينية التي تعمل من قبل الشركة الفلسطينية للتطوير، إن المستوطنين أقدموا على نهب المعدات التكنولوجية الثمينة التي تعمل بأنظمة الحاسوب، إضافة إلى تعطيل الشبكة القطرية لمياه الزراعة وتدمير 27 بئر مياه كانت تمد كافة دفيئات الأراضي التي انسحب منها المستوطنون.

وأشار المسؤول بالشركة المناط بها إعادة تأهيل المناطق الزراعية في المستوطنات المخلاة إلى أن المستوطنين رفضوا تسليم الجانب الفلسطيني كافة خرائط البنى التحتية لتلك الدفيئات، ما اضطر الشركة لاستئناف العمل وتأسيس بنى تحتية جديدة لإعادة إعمارها من جديد.

غير أن المدير العام للشركة الفلسطينية للتطوير الاقتصادي باسل جابر قال إن سرقة أجهزة الحاسوب بالدفيئات أعادت الشركة للعمل وفق الطرق التقليدية.

وأوضح جابر في حديث للجزيرة نت أن المستوطنين حرموا الفلسطينيين من الاستفادة من تلك التكنولوجيا في تشغيل الدفيئات رغم تلقي المستوطنين ثمن كافة هذه المعدات.

وأضاف أن شركته استطاعت حتى اللحظة ورغم كل المعوقات أن تعيد بناء وتأهيل الغالبية العظمى من هذه الدفيئات بجهود وأيد فلسطينية، لافتا إلى أن 80% من مساحة الدفيئات باتت معدة أو في طريقها لأن تكون جاهزة للزراعة.

وتمنى المسؤول الفلسطيني أن تشهد المعابر المحيطة بقطاع غزة تسهيلات لعبور وتصدير المنتجات الفلسطينية الزراعية من مناطق المستوطنات المحررة إلى العالم الخارجي مطلع العام المقبل.



ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة