حكومة الوحدة الوطنية في لبنان صارت هدفا لمنع الانهيار   
السبت 1427/11/18 هـ - الموافق 9/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:13 (مكة المكرمة)، 10:13 (غرينتش)

تابعت الصحف اللبنانية اليوم السبت حديثها عن الأزمة اللبنانية، فرأى بعضها أن حكومة الوحدة الوطنية لم تعد جزءا من التوازنات بل صارت هدفا لمنع الانهيار، في حين نقل بعضها ردود السنيورة على خطاب نصر الله، وعلق بعض آخر على تقرير بيكر وهاملتون.

"
حكومة الوحدة الوطنية، التي انضمت بكركي للمطالبة بها لم تعد جزءا من التوازنات السلطوية، بل صارت هدفا مرتبطا بالوحدة الوطنية
"
تقي الدين/السفير
حكومة ومسار
في صحيفة السفير تحت عنوان "حكومة ومسار معاكس للانهيار!" كتب سليمان تقي الدين أن المبادرات السياسية لحل الأزمة الوطنية تتوالى، وأنها تتقاطع عند الإقرار بوجود أزمة نظام شاملة تتجلى في انحسار الشرعية عن المؤسسات الدستورية كافة، مما يهدد وحدة الدولة والكيان.

وأوضح أن المواقع الرئاسية لبست عمائم وطاقيات خلال أسبوع واحد وظهرت كأنها مجرد مواقع طائفية متقابلة ومتناقضة عاجزة عن تحقيق الشراكة بين المجموعات اللبنانية.

وقال تقي الدين إن التقاسم الطائفي للدولة يؤدي إلى إضعاف شرعيتها، مما يجعل المبادرات ملزمة بأن تتعاطى مع الحاجة إلى التجديد في رئاسة الجمهورية، وفي الحكومة وفي البرلمان.

ونوه الكاتب بأن مبادرة بكركي (المطارنة الموارنة) وإن لم توافق المعارضة في وسائلها، فإنها التقت معها عند مشروع التغيير في جميع المؤسسات الدستورية، وعند الحاجة إلى إحياء مشروع الدولة الذي ينطلق من تصحيح التمثيل الشعبي.

ورأى أن الأزمة مرتبطة بمناخ إقليمي يحاول الفرقاء إدماج عناصره في ميزان القوى الداخلي، مما يجعل الفريق الرافض للتسوية اليوم لا يغامر فقط بموقعه السياسي، بل يغامر "بالصيغة اللبنانية" التي تجددت في الطائف على شراكة محسوبة ودقيقة.

وخلص تقي الدين إلى أن "حكومة الوحدة الوطنية، التي انضمت بكركي للمطالبة بها لم تعد جزءا من التوازنات السلطوية، بل صارت هدفا مرتبطا بالوحدة الوطنية، فما معنى الإصرار؟"

جيفري ينشر الطمأنينة
علق طلال سلمان في صحيفة السفير على التصريح المتلفز الذي أدلى به السفير الأميركي في بيروت جيفري فيلتمان أمس إثر زيارته لقائد القوات اللبنانية، فقال إنه لافت لأنه قد تجاوز بقصد وتعمد واضح، وباختيار دقيق للزمان والمكان والمضيف الشؤون المحلية العارضة ليتحدث عن تقرير بيكر وهاملتون حول العراق تحت الاحتلال الأميركي.

وبعد عرضه لما قدمه فلتمان عن التقرير من أنه غير ملزم وأنه لن يؤثر بأي حال على موقف واشنطن من الوضع القائم في لبنان، قال المعلق إنه لطف من السفير جيفري فيلتمان أن يكون حريصاً على بث الطمأنينة في نفوس من يعتبرهم أصدقاء إدارته.

لكنه ختم بالتمني لو أن "أصدقاء السفير يبلغونه أننا شبعنا ازدهاراً على الطريقة الأميركية، المكتوبة بدماء إخوتنا العراقيين وشعوب أخرى عديدة".

السنيورة يرد على نصر الله
تحت عنوان "السنيورة يفند الإطلالة الصلفة لنصر الله" وصفت صحيفة المستقبل رد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة على خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بأنه "رد بالمنطق والوقائع، على الإطلالة "الصلفة والمتوترة" للأمين العام لـ"حزب الله".

وعرضت كلام نصر الله مع الردود بصورة مستفيضة، مشيرة إلى أن السنيورة يرى أن أسلوب الوعيد لن يؤدي إلا إلى أن يخسر السيد حسن والمقاومة كل الرصيد عند العرب والمسلمين في العالم.

ونسبت الصحيفة إلى السنيورة القول إن "أقل ما يمكن أن يقال هو أن السيد نصر الله لم يكن موفقاً في الكلام، فهو يحاول أن يقوم بانقلاب أو على الأقل يهدد بالانقلاب، ويحدد من الآن النتيجة"، مضيفا "أما اتهام السيد حسن نصر الله لي، فحرام للأخلاق والقواعد الوطنية والدين الإسلامي أن أوجه تهما باطلة للآخرين".

"
خوف الحكيم والبارزاني هو تحديدا من الدول السنية المجاورة، كما أنهما منزعجان من انتقاد تقرير بيكر وهاميلتون لأداء الحكومة العراقية وقوله إنها لا تحرز تقدما في المصالحة الوطنية
"
بعاصيري/النهار
باسم الواقعية!
في صحيفة النهار كتبت سحر بعاصيري أنه لم يكن متوقعا أن يهلل زعماء العراق فرحا بتوصيات لجنة بيكر وهاميلتون، لا لأنها غير واقعية كما قال بعضهم، بل على العكس، لأنها واقعية وتحاول التعامل مع مشاكل العراق بنظرة شاملة لا بمقاييس هذه المجموعة أو تلك.

ونبهت المعلقة إلى أن رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني الذي أيده الرئيس العراقي جلال الطالباني، والزعيم الشيعي الأقوى عبد العزيز الحكيم كل بمفرده وكل لأسبابه، اعتبر أن التوصيات غير واقعية وغير مناسبة.

ورأت أنهما صادقان، إذا قاسها البارزاني بمقياس ما يريده الأكراد وحدهم، وإذا قاسها الحكيم بمقياس ما يريده للعراق، مشيرة إلى أن الشيعة والأكراد ينزعجون من مؤتمر إقليمي أو دولي خوفا من أن يغير واقع سلطتهم ومكاسبهم التي حققوها منذ إسقاط نظام صدام حسين.

وقالت بعاصيري إن خوف الحكيم والبارزاني هو تحديدا من الدول السنية المجاورة، كما أنهما منزعجان من انتقاد تقرير بيكر وهاميلتون لأداء الحكومة العراقية وقوله إنها لا تحرز تقدما في المصالحة الوطنية وفي توفير الحد الأدنى من الأمن.

وخلصت إلى أن موقف الحكيم والبارزاني يرفض عمليا تغيير الأمر الواقع في العراق  حتى مع بقاء الفوضى التي تنزلق إليها البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة