واشنطن تتخلى عن معارضتها لتجديد ولاية البرادعي   
الخميس 1426/5/3 هـ - الموافق 9/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:19 (مكة المكرمة)، 19:19 (غرينتش)

واشنطن فشلت في تأمين ما يكفي من الأصوات لعرقلة التجديد للبرادعي (الفرنسية)

أعلنت الولايات المتحدة أنها تخلت عن معارضتها لتجديد ولاية المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي لفترة ثالثة.

وقال المتحدث باسم الخارجية شون ماكورماك بختام اجتماع الوزيرة كوندوليزا رايس مع البرادعي بواشنطن، إن بلاده ستنضم إلى الإجماع عندما تطرح المسألة على التصويت بمجلس حكام الوكالة الاثنين القادم.

وكانت رايس أعلنت أمس خلال لقائها نظيرها الألماني يوشكا فيشر بواشنطن أن الولايات المتحدة تفضل ألا يشغل منصب مدير الوكالة إلا لفترتين، مشيرة إلى أن العمل مع البرادعي كان يسير بشكل حسن.

وقال دبلوماسيون غربيون إن واشنطن سحبت معارضتها لتجديد ولاية البرادعي بعد أن وجدت نفسها معزولة داخل مجلس الحكام، ولم تفلح في حشد ما يكفي من التأييد لمنع استمراره على رئاسة الوكالة.

لجنة عقوبات
وقد كشفت وكالة الأنباء الفرنسية (فرانس برس) عن وثيقة سرية تابعة للوكالة الذرية، تضمنت مقترحات قدمتها واشنطن تطلب من مجلس الحكام إنشاء لجنة خاصة لمعاقبة الدول التي تخرق اتفاقية الحظر النووي.

ونقلت فرانس برس عن مصادر دبلوماسية بفيينا قولها إن البرادعي أصبح يدعم الفكرة بعد أن كان يعارضها, مع تعديل في المقترح يبقي عضوية اللجنة مفتوحة بدل منع الدول موضع التحقيق –كإيران- من الالتحاق بها, إضافة إلى تنازل آخر يتمثل في وعود لواشنطن بتقديم تقرير شامل عن طهران في اجتماع مجلس الأمناء الذي يضم 35 دولة.

وقد تميزت علاقات البرادعي بواشنطن بنوع من التوتر بسبب ملف أسلحة الدمار الشامل العراقية في عهد الرئيس العراقي السابق صدام حسين, إضافة إلى اعتباره أنه "من السابق لأوانه القول إن إيران تطور سرا أسلحة نووية".

ويأتي سعي البرادعي لتجديد فترته في وقت وصل إيران فريق تفتيش من الوكالة للتحقق من تعليق تخصيب اليورانيوم في منشأة نووية وسط البلاد, فيما أكدت طهران أنها تنتظر الجدول الزمني لجولة المحادثات الجديدة مع الاتحاد الأوروبي محذرة من أنه إن لم يعجبها فإنها قد لا تستأنفها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة