حماس تعتبر أحداث رفح ثورة وفتح تتهمها بالتحريض   
السبت 1427/11/26 هـ - الموافق 16/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:23 (مكة المكرمة)، 21:23 (غرينتش)

إسماعيل هنية محاط بحراسه في يوم زادت فيه حدة الاشتباكات بين حماس وفتح (الفرنسية)

اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الأحداث التي شهدها معبر رفح الحدودي مع مصر ثورة من أجل تأكيد السيادة الفلسطينية على المعبر، لكن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) حملتها مسؤولية الفوضى التي وقعت هناك.

وقال رئيس الوزراء إن أحداث رفح تهدف إلى التشويش على نتائج جولته إلى عدد من الدول العربية والإسلامية. كما وصف إسماعيل هنية توجه أنصار حماس إلى معبر رفح بأنه ثورة من أجل تأكيد السيادة الفلسطينية على المعبر، في إشارة إلى اقتحام المئات من مؤيدي الحركة للمعبر احتجاجا على منع هنية من إدخال أموال جمعها في جولته الخارجية.

وأمام حشد لحركة حماس الجمعة بمناسبة الذكرى الـ19 لتأسيسها، دعا هنية الشعب الفلسطيني لوحدة الصف وتجنب إراقة الدماء. وأشار إلى أن لدى حكومته معلومات متعلقة بالذين أطلقوا النار على رتل سيارات مرافقة لسيارته الخميس وأسفرت عن مقتل أحد مرافقيه وإصابة خمسة آخرين.

وأكد للمحتشدين أن الأمة الإسلامية والعربية ترى في حماس الأمل المنشود للخلاص من الظلم والاستعمار، وجدد اتهام الحركة لحرس الرئاسة الفلسطينية (قوات الـ17) بتدبير محاولة اغتياله أمس، بإطلاق النار على موكبه لدى مغادرته المعبر.

كما تطرق رئيس الحكومة إلى النجاح الذي حققته جولته بعدد من الدول العربية وإيران، والتي قال إنه تمكن خلالها من جمع أموال باهظة للشعب الفلسطيني ستساعده في مقاومة الحصار المفروض عليه لنحو ستة أشهر على أقل تقدير.

صائب عريقات يُحمّل حماس مسؤولية ما وقع بمعبر رفح (الفرنسية-أرشيف)
ردود فتح
من جهتها اتهمت فتح على لسان قياديها صائب عريقات، حماس، بالوقوف وراء الفوضى في معبر رفح. وأكد أن عباس أمر وزير الداخلية بتشكيل لجنة تحقيق بالأحداث، وأنه وافق على لجنة تحقيق قضائية مستقلة اقترحتها الهيئة المستقلة لحقوق المواطن.

ووصف عريقات، الذي يرأس دائرة المفاوضات بمنظمة التحرير، اتهام محمد دحلان عضو التشريعي بالتخطيط لاغتيال إسماعيل هنية بأنه باطل، وقال إن ذلك تحريض علني على قتل دحلان، وندد بما وصفه باقتحام وتدمير الممتلكات العامة في معبر رفح.

كما طالب قيادي فتح بالتحقيق مع المتحدث باسم حماس إسماعيل رضوان الذي أكد في مؤتمر صحفي اليوم أن دحلان هو الذي دبر لمحاولة اغتيال هنية، وأن قوى الرئاسة بالمعبر هي التي أطلقت النار على موكبه.


الاشتباكات في رام الله خلفت 34 مصابا جلهم من أنصار حماس (الفرنسية)
اشتباكات بالضفة والقطاع
ويأتي تبادل الاتهامات بين حماس وفتح في وقت يبدو فيه أن حالة الانفلات الأمني امتدت من قطاع غزة إلى الضفة الغربية التي شهدت الجمعة إصابة 34 فلسطينيا باشتباكات بين أنصار الحركتين.

وقد وقعت الاشتباكات بينما كان أنصار حماس متوجهين من مسجد جمال عبد الناصر في البيرة إلى ميدان المنارة في رام الله للمشاركة باحتفال حماس بذكرى تأسيسها.

وفي القطاع تبادلت قوات الأمن الفلسطينية إطلاق النار مع مسلحين تابعين لحماس، وقد انتشر عناصر الحركة بشكل مكثف اليوم بشوارع غزة وهم يحملون الأسلحة وقاذفات الصواريخ.

ووصف عريقات عمليات إطلاق النار في غزة ورام الله بأنها مقدمات لحرب داخلية فلسطينية طاحنة، ودعا إلى تجنب ما دعاها فوضى على الساحة الفلسطينية من خلال تكريس السلطة الواحدة.

وفي آخر تداعيات الانفلات الأمني أصيب أحد أفراد الأمن الفلسطيني برصاص مسلحين أطلقوا النار من داخل سيارة على أحد حواجز الأمن الفلسطيني المتمركز على مدخل رام الله الشمالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة