اليابان تحيي الذكرى السادسة والخمسين لضرب هيروشيما   
الاثنين 1422/5/17 هـ - الموافق 6/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كويزومي يضع إكليلا من الورود
على النصب التذكاري لضحايا هيروشيما
أحيت اليابان اليوم الذكرى السادسة والخمسين لإلقاء الولايات المتحدة أول قنبلة نووية على مدينة هيروشيما اليابانية في نهاية الحرب العالمية الثانية وتعهدت بإبقاء هذه الذكرى حية في الذاكرة رغم أنها بدأت -فيما يبدو- بالتلاشي في أوساط الأجيال الشابة من اليابانيين.

فقد احتشد نحو 50 ألف شخص من الناجين وأسر الضحايا لحضور الاحتفال السنوي الذي يقام في متنزه السلام في هيروشيما قرب موقع سقوط القنبلة الذرية التي ألقتها الولايات المتحدة على اليابان في الحرب العالمية الثانية.

ووضع المشاركون ومن بينهم رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي باقات من الورود على النصب المقام في المتنزه وأحنوا رؤوسهم للتعبير عن تقديرهم الكبير لضحايا الحادث. كما وضع رئيس بلدية هيروشيما تاداتوشي أكيبا واثنان من المواطنين سجلين يحملان أسماء جميع الضحايا تحت النصب.

وتقول السلطات في هيروشيما إن العدد الكلي للأشخاص الذين لقوا حتفهم بسبب تعرضهم لإشعاعات انفجار القنبلة النووية بلغ نحو 221893 شخصا من بينهم 4757 شخصا توفوا العام الماضي. وأضافت أن نحو 140 ألفا من هؤلاء قضوا من القصف المباشر بأول قنبلة نووية في التاريخ.

وقال كويزومي في كلمة ألقاها أثناء الاحتفال إن اليابان ستواصل دعوتها للمجتمع الدولي بالتخلي عن الأسلحة النووية وإحلال السلام في جميع أرجاء العالم. وأضاف أن بلاده ستواصل المضي قدما لوضع معاهدة حظر إجراء التجارب النووية موضع التنفيذ.

من جهته جدد رئيس بلدية هيروشيما مناشدته لإرساء عالم خال من الأسلحة النووية. وقال إن المزيد من النزاعات الإقليمية والحروب الأهلية مهددة بالانفجار من جراء تطور الأسلحة الحديثة ونقل ساحات المعارك إلى الفضاء.

وطالب تاداتوشي أكيبا زعماء العالم بإدراك هذه الحقيقة والعمل بإرادة قوية للقضاء على الأسلحة النووية والتحلي بالشجاعة للبحث عن الحلول السلمية للنزاعات الدولية.

وناشد أكيبا المشاركين في الاحتفال بإبقاء مأساة هيروشيما حية في الذاكرة، قائلا إن نقل ذكريات أولئك الذين عانوا من آثار القصف إلى الأجيال الشابة سيشكل خطوة مهمة على طريق إنقاذ الجنس البشري في القرن الحادي والعشرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة