البرغوثي يعلن إنشاء شبكة إعلامية فلسطينية دولية   
الأربعاء 1428/5/21 هـ - الموافق 6/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:57 (مكة المكرمة)، 3:57 (غرينتش)

مصطفى البرغوثي: المشروع الجديد يستهدف حضورا أفوى في الساحة الإعلامية (الجزيرة نت)
وديع عواودة-رام الله
كشف وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي عن إطلاق مشروع جديد يشارك فيه مئات المتطوعين الفلسطينيين في الداخل والخارج، ضمن شبكة إعلامية قوية تناصر الحق الفلسطيني في الساحة الإعلامية.

وأوضح البرغوثي في حديث خاص للجزيرة نت أن المشروع يندرج في إطار حملة إعلامية تربط بين مناسبة مرور ستين عاما على النكبة وبين احتلال الضفة وغزة قبل أربعين عاما، بهدف تقديم الصورة الحقيقية للقضية الفلسطينية وإبراز ما قامت به إسرائيل من تشتيت لشمل الفلسطينيين.

وأكد أن الإعلام الفلسطيني حقق نجاحات رغم قلة الإمكانات، مضيفا أن هناك حاجة لبذل المزيد من الجهود "خاصة أن بحوزتنا أهم قوة تتمثل بامتلاك الحقيقة".

وتابع البرغوثي أن إطلاق الحملة بمناسبة مرور ستين عاما على النكبة وأربعين عاما على الاحتلال، يشير إلى أنها لمدة حول كامل بغية إعادة وضع القضية الفلسطينية في إطارها الصحيح وإيصال الرواية الفلسطينية إلى العالم.

الإعلام الغربي
وردا على سؤال حول تأثير غياب الخطاب السياسي الفلسطيني الموحد على الأداء الإعلامي، أوضح الوزير البرغوثي أن الفلسطينيين يمتلكون برنامجا سياسيا متفقا عليه يتمثل بوثيقة الوفاق الوطني، داعيا إلى انعكاس هذا التوافق على السلوك اليومي.

وأضاف أنه من الأهمية بمكان وقف كافة مظاهر الاقتتال الداخلي وتكريس الديمقراطية كأساس لحل الخلافات الداخلية، مشيرا إلى أن الفلسطينيين يملكون برنامجا وطنيا مشتركا "إذا أحسنا ترويجه وتقديمه للعالم".

وعن تصوره لاختراق الإعلام الأميركي والغربي عامة، قال البرغوثي إن وزارته تعكف على بلورة عناصر خطة بهذا الخصوص، لافتا إلى وجود إستراتيجية واضحة تهدف إلى تحديث تغيير حال القضية الفلسطينية بالإعلام الأميركي الذي اعتبره أسوء من نظيره الإسرائيلي.

مشكلة أوسلو
وعن رأيه بموازين القوى بين الإعلاميين الفلسطيني والإسرائيلي بالحلبة الإعلامية اعتبر البرغوثي أن مصارعا واحدا فقط كان فيما مضى داخل الحلبة الدولية هو اللاعب الإسرائيلي، لافتا إلى أن هناك تحولا حدث في السنوات الأخيرة نحو الأفضل رغم أن ميزانية السنوية لوزارته حاليا لا تتعدى 40 ألف دولار بالعام.

وأشار الوزير الفلسطيني إلى أن إسرائيل تمتلك اليوم 146 ناشطا متفرغا في منظمة "الإيبك" يعملون مع الكونغرس ومجلس الشيوخ مقابل ستة ناشطين عرب، لافتا إلى وجود امتداد إعلامي لإسرائيل في كل سفاراتها في أنحاء العالم.

"
وزير الإعلام الفلسطيني: كان فيما مضى مصارع واحدا فقط داخل الحلبة الدولية، هو اللاعب الإسرائيلي
"
وأضاف أن المشكلة الكبرى نشأت بعد أوسلو في ظل انقسام الصف الفلسطيني سياسيا وبسبب غياب جسور التواصل والعمل المشترك بين الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم. ولذا فإن مدخل النجاح إعادة بناء هذه الجسور وتجنيد طاقات الشعب الفلسطيني.

وقال البرغوثي إن اتصالات جارية مع خبراء وإعلاميين فلسطينيين داخل أراضي 48 لبلورة وخطة إعلامية لمخاطبة الإسرائيليين ومحاولة إطلاعهم على الحقائق على الأرض.

وأضاف "نعمل على بناء نظام إنذار مبكر لمواجهة الماكينة الإعلامية الإسرائيلية محليا وفي الحلبة الدولية، كما نسعى لتحويل وزارتنا إلى غرفة حرب على مدار الساعة والتحول من الدفاع إلى الهجوم".

تمييز عنصري
وقال البرغوثي إن الدعاية الإسرائيلية تسوّق إسرائيل ذاتها كديمقراطية وحيدة في الشرق الأوسط بموازاة قيامها بدمغ الفلسطينيين بالإرهاب ونزع الشرعية عن نضالهم وحقوقهم، وأضاف أن الخطة الحالية تعمل على سحب البساط من تحت أقدام خطاب الضحية الذي تتبناه آلة الدعاية الإسرائيلية.

وأشار إلى أن الإعلام الفلسطيني سيركز على وجود نظام أبرتايد (تمييز عنصري) تحت كنف الاحتلال، لافتا إلى أن هذه الخاصرة الأضعف لدى الجانب الإسرائيلي كالإشارة إلى حقيقة حيازة المستوطن الإسرائيلي في الضفة الغربية لـ2400م3 من الماء سنويا مقابل 50م3 للفلسطيني علاوة على الطرق البديلة والجدران وغيرها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة