كريكار يكسب دعوى ضد هولندا ويقاضي النرويج والأردن   
الخميس 1425/1/6 هـ - الموافق 26/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كريكار يطالب الأردن وهولندا والنرويج بتعويضات عن التهم التي نسبوها إليه (الفرنسية)

سمير شطارة - النرويج
دخلت قضية مؤسس جماعة الأنصار الكردية الملا كريكار منعطفا جديدا هذه الأيام وضعته في كرسي الادعاء بعد أن قضى ردحا من الزمن في قفص الاتهام، وغدا الرجل الآن يلاحِق دولا بعد أن استقوت هذه الدول عليه وتسابقت في كيل التهم له دون أن تتمكن من تقديم سند قانوني معتبر لمثل هذه الاتهامات.

فبعد أن برأت المحكمة النرويجية ومن قبلها الهولندية ساحة كريكار من أي تهم تتعلق بالإرهاب، جاء الدور على الرجل ليطالب بتعويضات مالية من كل من هولندا والنرويج والأردن التي طالبت بتسليمه لها بعد اتهامها له بالاتجار بالمخدرات واستخدام ما يجنيه في تمويل الإرهاب.

وبدأت هذه المطالبات تؤتي أكلها، إذ قضت محكمة هولندية بتعويض كريكار واسمه الحقيقي هو نجم الدين فرج أحمد بمبلغ خمسة آلاف يورو تعويضاً له عن احتجازه الاحتياطي هناك مدة أربعة أشهر في سبتمبر 2002م.

لكن فيكتور كوبه محامي كريكار في هولندا استأنف حكم المحكمة وطالب بتعويض موكله مائة ألف يورو، وقال كوبه للجزيرة نت إن هذا المبلغ هو أقل ما يمكن أن يقدمه القضاء جراء الاحتجاز الذي يفتقر إلى أدلة قانونية.

فتح باب التعويضات
ومن جانبه أعرب برينيار ميلينغ محامي كريكار في النرويج عن أمله في ألا تقفل المباحث الجنائية التابعة لوحدة مكافحة الجرائم الاقتصادية في النرويج (أوكوكريم) ملف كريكار بل تفتحه من الجانب الآخر، في إشارة منه إلى ضرورة رفع قضية ضدها كرد اعتبار للملا كريكار ودفع تعويضات مالية له بسبب احتجازه لفترات طويلة دون ثبوت أي تهمه بحقه.

وردا على سؤال للجزيرة نت فيما إذا كانت المباحث الجنائية قد أغلقت ملف كريكار بعد إطلاق سراحه مؤخراً، أجاب ميلينغ أنه لن يتفاجأ إذا ما قدمت المباحث الجنائية دليلاً جديداً واحتجزت كريكار وفتحت القضية من جديد.

وأوضح ميلينغ أن فهماً خاصاً تشكل لديه خلال العمل في هذه القضية، وتساءل عن سبب إصرار المباحث الجنائية على تعتيم الأدلة والمعلومات التي تتلقاها وتقدمها للمحكمة بجلسات مغلقة، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات تظهر كم هي القضية التي بين أيديهم "سيئة وفاحشة".

وأضاف أن ثمة خفايا في القضية، وطالب بطرح القضية على الملأ بما يتناسب مع فكرة دولة القانون، وهو ما يعتبره عدد من المراقبين إشارة واضحة إلى وقوع (أوكوكريم) ضحية ضغوط خارجية أثرت على مصداقية عملها وأفضت بها إلى التخبط في كثير من الأحيان.

وفي سياق متصل انتهت أول أمس الثلاثاء الفترة القانونية الممنوحة للحكومة الأردنية كي تستأنف ضد حكم المحكمة النرويجية برفض تسليمها الملا كريكار، وسيخول عدم الاستئناف من قبل الحكومة الأردنية الملا كريكار برفع قضية رد اعتبار ضدها.

وقدم الأردن طلبا رسميا لهولندا عام 2002 بتسليم الملا كريكار، وبناء على ذلك قررت المحكمة الهولندية مد فترة حبسه لإفساح المجال أمام السلطات لدراسة طلب ترحيله للأردن.

وأعاد الأردن المطالبة به لدى السلطات النرويجية لنفس التهمة غير إن السلطات المختصة هناك اعتبرت أن مضمون طلب التسليم والمعلومات التي قدم غير كافيين لتلبية الطلب، وأكد ميلينغ أن طلب الأردن زاد في تعقيد قضية كريكار وأثر على سيرها باتجاه سلبي رغم أن موكله لم يزر الأردن في حياته.

ـــــــــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة