استشهاد ضابط فلسطيني وإصابة تسعة مدنيين بجروح   
الثلاثاء 1422/2/8 هـ - الموافق 1/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تشييع الطفلين الشهيدين وشهيد من حركة فتح برام الله  

استشهد ضابط فلسطيني وجرح تسعة مدنيين بينهم امرأة جراحها خطيرة في مواجهات وقعت اليوم. وقصفت قوات الاحتلال موقعا لقوات الأمن الفلسطيني جنوبي قطاع غزة. وكان مستوطن قتل قرب رام الله وسقطت قذيفتا هاون على مستوطنة جنوبي القطاع. 

فقد ذكر مصدر طبي فلسطيني إن النقيب في قوات الأمن الفلسطيني محمد موسى أبو جزر (57 عاما) استشهد بعدما قصفت دبابات الاحتلال موقعا لقوات الأمن بمنطقة بوابة صلاح الدين في حي البرازيل بمدينة رفح.

وأفاد شهود عيان أن اشتباكات مسلحة اندلعت بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال عقب الحادث جرح خلالها أربعة فلسطينيين بينهم امرأة، وأكدوا أن عدة منازل في رفح أصيبت ببعض الدمار نتيجة القصف الإسرائيلي.

واندلعت مواجهات متفرقة بعد ظهر اليوم الثلاثاء بين شبان فلسطينيين وجنود الاحتلال في منطقة المنطار شرقي غزة، وأخرى في خان يونس أسفرت عن جرح خمسة فلسطينيين، وأشار شهود عيان إلى أن قوات الاحتلال استخدمت الرصاص الحي في مواجهاتها مع راشقي الحجارة من الفلسطينيين.

تشييع الشهداء
في غضون ذلك شارك آلاف الفلسطينيين في تشييع الشهداء الذين سقطوا أمس الاثنين، ففي قطاع غزة شيع الفلسطينيون ثلاثة شهداء قتل اثنان منهم في انفجار سيارة مفخخة استهدفت مبنى سكنيا كانوا بداخله، في حين قتل الثالث في انفجار عبوة في سيارة داخل مستوطنة إسرائيلية جنوبي غزة. وقد توعد المشيعون بالانتقام من إسرائيل ودعوا إلى استمرار الانتفاضة.

المشيعون يتوعدون بالانتقام
وفي رام الله شيع نحو خمسة آلاف شخص الطفلين الشهيدين "شهيد بركات" (8 أعوام) وشقيقته ملاك (3 سنوات) إضافة إلى الشهيد حسن القاضي الناشط في حركة فتح, وقد قضى هؤلاء جراء انفجار دمر منازلهم الليلة الماضية، واتهم مسؤولون فلسطينيون إسرائيل بالوقوف وراء الانفجار.

وكان مستوطن إسرائيلي قتل وجرح آخر برصاص مسلحين فلسطينيين في وقت سابق من اليوم الثلاثاء في حادثين منفصلين بالضفة الغربية. وذكرت متحدثة باسم قوات الاحتلال أن مستوطنا قتل إثر تعرضه لإطلاق نار من فلسطينيين قرب مستوطنة عوفرا شمالي رام الله، في حين جرح مستوطن آخر برصاص رجال المقاومة الفلسطينية قرب نابلس.

وقالت المصادر إن جنودا إسرائيليين كانوا ينتشرون في المنطقة أوقفوا سيارة يستقلها فلسطينيون واعتقلتهم بعد أن عثرت على أسلحة داخل السيارة.

وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس مسؤولية مقاتليها عن تنفيذ الهجوم الأول، وكانت قوات الاحتلال اغتالت أمس اثنين من نشطاء الكتائب.

وحملت إسرائيل السلطة الفلسطينية المسؤولية عن تصاعد ما أسمته بالعنف عقب مقتل المستوطن، لكن السلطة رفضت هذه الاتهامات وطالبت إسرائيل بوقف عمليات الاغتيال والاعتداءات على الشعب الفلسطيني. ودعا نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إسرائيل إلى سحب جيشها حفاظا على الأمن والاستقرار.

ومن جهة أخرى قالت حماس في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن سياسة السيارات المفخخة وتفجير البيوت الآمنة مرحلة خطيرة في العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، لكنها أكدت أن الفلسطينيين مستعدون للمواجهة.

ودعا بيان حماس إلى تصعيد الانتفاضة وتكثيف عمليات المقاومة ضد الأهداف الإسرائيلية، كما دعا الأمتين العربية والإسلامية إلى دعم الانتفاضة وتوفير الحماية السياسية لها وطالب البيان قادة الأمة العربية والإسلامية للتوقف عن التعامل واللقاءات مع الإسرائليين والتخلي عن مبادرات الوساطة كما دعا السلطة الفلسطينية إلى التوقف عن إصدار قرارات تقيد المقاومة أو تحل لجان المقاومة الشعبية.

وأدان البيان اعتقال السلطة الفلسطينية للدكتور عبد العزيز الرنتيسي ومحمود أبو هنود وطالبت بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين.

سقوط قذائف هاون
مستوطنة في الخليل تحصن منزلها
في هذه الأثناء أفاد متحدث باسم قوات الاحتلال أن قذيفتي هاون أطلقتا على مستوطنة إسرائيلية في جنوب قطاع غزة. وقال شهود عيان إن القذيفتين أحدثتا حالة ذعر في مستوطنة موراغ الواقعة بين مدينتي خان يونس ورفح. ودعت سلطات الاحتلال سكان المستوطنة عبر مكبرات الصوت للنزول إلى الملاجئ.

وفي تطور آخر قال شهود عيان ومصادر طبية فلسطينية إن فلسطينيا يشتبه بتعاونه مع سلطات الاحتلال قتل اليوم الثلاثاء بالقرب من قلقيلية شمال الضفة الغربية. وأوضحت المصادر أن رجلا مسلحا خطف الفلسطيني واقتاده الى واد في شمال قلقيلية حيث عثر على جثته في وقت لاحق، وأشارت المصادر إلى أن القتيل أصيب بأربع رصاصات في رأسه.

وأكد شهود عيان أن القتيل كان يعرف عنه تعاونه مع سلطات الاحتلال، وأنه اتهم ببيع أراض للإسرائيليين. يشار إلى أن قوات الأمن الفلسطينية أوقفت منذ اندلاع الانتفاضة أكثر من 150 شخصا يشتبه بتعاونهم مع إسرائيل وأعدمت بعضهم.

بيريز وعنان
إسرائيل تفضل المحادثات المباشرة

في غضون ذلك قال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز بعد لقائه مع الأمين العام للأمم المتحدة  كوفي عنان إن إسرائيل تفضل إجراء  محادثات وجها لوجه مع الفلسطينيين على إعطاء دور رئيس للولايات المتحدة في هذه المحادثات، وأضاف أنه قبل بدء أي مفاوضات لا بد من وقف إطلاق النار.

وحاول بيريز أن يزيل سوء تفاهم علق بسلسلة تصريحات أعقبت اجتماعاته في القاهرة مع المسؤولين المصريين فقال إن إسرائيل والفلسطينيين توصلوا إلى تفاهم على وقف إطلاق النار ولكن لم يتوصلوا بعد إلى اتفاق مكتوب.

وأوضح أن سوء التفاهم مع الرئيس المصري حسني مبارك بشأن وقف إطلاق النار، نجم عن خطأ في الترجمة وأن ما ذكره الرئيس مبارك "صحيح في الأساس". وكان الرئيس مبارك قال إنه "فوجئ" عندما سمع إسرائيل تنفي خبر الاتفاق على وقف إطلاق النار مؤكدا أنه أعلنه بناء على طلب الإسرائيليين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة