إدانة أممية لقتل عشرات المدنيين بجنوب السودان   
الاثنين 22/6/1435 هـ - الموافق 21/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:42 (مكة المكرمة)، 18:42 (غرينتش)

أدانت بعثة الأمم المتحدة اليوم الاثنين قتل عشرات المدنيين على أساس الانتماء العِرقي والقومي في مدينة بانتيو عاصمة ولاية الوحدة بجنوب السودان، والتي يسيطر عليها متمردون مناوئون لحكومة جوبا. 

وقالت البعثة الأممية بجنوب السودان في بيان إن أكثر من مائتي مدني لجؤوا إلى مسجد في بانتيو قتلوا بعدما اجتاح المتمردون المدينة.

وأوضحت المنظمة في بيانها أنه حين "سيطر المتمردون على بانتيو قاموا بتفتيش مناطق عدة اتخذها مئات المدنيين من أبناء جنوب السودان والأجانب ملجأ لهم، وقتلوا المئات من هؤلاء المدنيين بعد التحقق من انتمائهم القبلي أو جنسيتهم".

وأكد البيان أن قوات رياك مشار النائب السابق لرئيس جنوب السودان "فصلت أفراد جنسيات ومجموعات قبلية معينة عن الباقين ووضعتهم في مأمن، بينما قُتل الآخرون".

وتعد هذه من أكبر المجازر التي تستهدف المدنيين منذ بدء المعارك التي اندلعت يوم 15 ديسمبر/كانون الأول الماضي في جوبا بين القوات الحكومية والقوات الموالية لمشار من قبيلة النوير، قبل أن تمتد إلى باقي البلاد وتتخللها العديد من التجاوزات ضد المدنيين.

وكتب المسؤول الأول عن مساعدات الأمم المتحدة الإنسانية في جنوب السودان توبي لانزر على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) أمس الأحد أن هناك مشاهد مروعة لجثث أعدِم أصحابها ملقاة في شوارع بانتيو.

وحالياً يوجد أكثر من 12 ألف لاجئ في قاعدة الأمم المتحدة في بانتيو. وتأوي البعثة نحو 68 ألفاً في قواعدها الثماني في البلاد.

ويتكدس أكثر من 30 ألفاً آخرين في ظروف مأساوية في قاعدتين للأمم المتحدة بجوبا خوفاً من أن يتم استهدافهم بسبب انتمائهم القبلي أو العرقي.

وفي يوم 18 أبريل/نيسان الجاري هاجم نحو 350 شاباً مسلحاً يرتدون ملابس مدنية قاعدة الأمم المتحدة في بلدة بور التي تبعد 200 كلم عن جوبا، والتي لجأ إليها نحو خمسة آلاف مدني معظمهم من قبيلة النوير، وقتلوا نحو 50 من هؤلاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة