هدوء بتونس بعد فض اعتصام القصبة   
السبت 24/2/1432 هـ - الموافق 29/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:47 (مكة المكرمة)، 15:47 (غرينتش)
عاد الهدوء اليوم السبت إلى شوارع العاصمة التونسية ساعات بعد تفريق قوات الأمن بعنف مئات المعتصمين في محيط مقر الحكومة, وهو التدخل الذي أثار انتقادات ومطالبة بتحقيق فوري.
 
وساد الهدوء صباح اليوم منطقة القصبة التي أغلقتها وحدات من الجيش, وذلك بعد ساعات من تفريق المعتصمين, ووضع أسلاك شائكة حول الساحة التي كانت مسرحا للاعتصام الذي استمر خمسة أيام.
 
وكانت وحدات التدخل التابعة للشرطة التونسية قد هاجمت مساء الجمعة المعتصمين الذين قدموا من مناطق في وسط وغرب البلاد للمطالبة برحيل أعضاء الحكومة, وطاردت العشرات منهم في شوارع العاصمة.
 
وأفادت تقارير متطابقة بأن 15 من المعتصمين تعرضوا لإصابات متفاوتة جراء الاعتداء عليهم من أفراد الأمن.
 
وتدخلت قوات الأمن بطريقة وصفت بالعنيفة، بينما كانت تجري وساطات يقوم بها الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) ومحامون لإقناع المحتجين بفض الاعتصام بصورة سلمية, وذلك بعد إزاحة العناصر المحسوبة على نظام زين العابدين بن علي من الحكومة الانتقالية, واستبدالها بعناصر توصف بالتكنوقراطية والمستقلة.
 
وقبل تدخل وحدات التدخل التي دفعت المحتجين إلى رشقهم بالحجارة, كان رئيس الحكومة الانتقالية محمد الغنوشي قد أبدى استعداده للقاء ممثلين عن المعتصمين الذين ظل بعضهم يصر على مواصلة الاعتصام حتى رحيل الغنوشي.
 
جنديان في موقع الاعتصام بعد
 فضه بالقوة من طرف الشرطة (الفرنسية)
تحقيق فوري
ودعت حركة التجديد (الحزب الشيوعي سابقا) المشاركة في الحكومة للتحقيق في لجوء الأمن إلى القوة لتفريق المعتصمين.
 
وقالت الحركة المعارضة -التي يمثلها أمينها العام أحمد إبراهيم في الحكومة الانتقالية- إنه ينبغي فتح تحقيق فوري في الأحداث التي وقعت في محيط مقر الحكومة, وإعلام الرأي العام بنتائجه.
 
وأضافت أن الإعلان عن التشكيلة الجديدة للحكومة المؤقتة كان يمكن أن يساعد على فك الاعتصام بالطرق السلمية عبر الحوار وضبط النفس.
 
من جهته، ندد الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض -الممثل في الحكومة في شخص مؤسسه أحمد نجيب الشابي- بلجوء قوات الأمن إلى العنف ضد المعتصمين.
 
ودعا في بيان الحكومة المؤقتة إلى احترام حق التظاهر والتعبير السلمي، مشيرا إلى تعرض مقره للرشق بالحجارة من قبل أنصار مجموعة سياسية من المطالبين بإسقاط الحكومة.
 
في هذه الأثناء ذكرت وكالة الأنباء التونسية أن شرطيين وجنديا أصيبوا مساء أمس بجروح في مواجهات في بلدة تاجروين بولاية الكاف شمال غرب البلاد.
 
وقالت الوكالة إن المواجهات اندلعت عندما حاولت الشرطة منع نحو 200 شخص من اقتحام متاجر، فأحرق هؤلاء الأشخاص مركزا أمنيا في البلدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة