النيابة العامة البلجيكية ترد على الدعوى ضد شارون قريبا   
الأربعاء 1422/3/15 هـ - الموافق 6/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مشهد من مجازر صبرا وشاتيلا التي ارتكبتها
القوات الإسرائيلية بلبنان عام 1982

قالت مصادر قضائية بلجيكية إن النيابة العامة في بروكسل ستتخد قرارها حول قبول أو رد الدعوى المقدمة ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بتهمة الإساءة إلى حقوق الإنسان في غضون الأسابيع القادمة.

وقد تقدمت بهذه الدعوى لجنة تضم حوالي عشرة فلسطينيين ولبنانيين ومغربيين ومواطنين بلجيكيين ضد شارون في بلجيكا. 

وبمقتضى قانون بلجيكي فريد من نوعه في العالم صدر في العام 1999 فإن القضاء البلجيكي يستطيع أن ينظر في جرائم ارتكبت خارج الأراضي البلجيكية, وخاصة تلك المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان.

أرييل شارون

وتطالب الدعوى بمحاكمة شارون عن المجازر التي ارتكبها بحق الفلسطينيين في مخيمات لبنان عام 1982 وراح ضحيتها أكثر من ألف فلسطيني. وتطالب الدعوى أيضا بمساءلة شارون عما يتعرض له الفلسطينيون من وحشية على أيدي قوات الاحتلال منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر/أيلول الماضي.

وكان من المنتظر أن يزور شارون اليوم  بلجيكا في إطار جولة أوروبية ألغيت أخيرا بسبب استمرار الانتفاضة الفلسطينية في الأراضي المحتلة.

وقد تسببت الدعوى المرفوعة ضد شارون في إرباك الدبلوماسية البلجيكية، إذ طالب وزير الخارجية البلجيكي لويس ميشال بتصحيح النتائج المنحرفة لقانون 1999 وقال في تصريح لمحطة إذاعية محلية أنه لن يتحدث عن المضمون لأنه يؤيد فصل السلطات.

ويزداد التأثير المربك للدعوى المرفوعة ضد شارون المسؤول عن الاجتياح الإسرائيلي للأراضي اللبنانية عام 1982 لأن القانون المعني يستبعد أي إمكانية لمراعاة حصانة المسؤولين بما في ذلك الحصانة التي قد يفيد منها رئيس حكومة أثناء ممارسة مهامه.

وبعد النظر في الدعوى والتحقق خصوصا من مدى وجود فائدة للتحرك لدى مقدميها تقرر النيابة العامة عدم وجود وجه لإقامة الدعوى أو مواصلة التحقيق.

يشار إلى أن قانون 1999 جعل من الممكن إجراء المحاكمة التي تعقد منذ ما يقارب الشهرين أمام محكمة الجنايات في بروكسل.

وكان شارون قد عبر أثناء حملته الانتخابية في يناير/كانون الثاني الماضي عن أسفه لما أسماه "المأساة الفظيعة التي وقعت في صبرا وشاتيلا" ولكنه رفض الاعتذار عن فعلته، ووصف ما حدث في المخيمين بأنه أعمال قتل من "عرب مسيحيين ضد عرب مسلمين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة