هل يسعى نتنياهو لقتل حل الدولتين؟   
الثلاثاء 1434/1/20 هـ - الموافق 4/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:15 (مكة المكرمة)، 7:15 (غرينتش)
المشروع الاستيطاني الجديد بالقدس سيقسم الضفة الغربية إلى نصفين (الفرنسية)

تساءلت مجلة تايم عن مآلات خطوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بناءَ ثلاثة آلاف وحدة سكنية بالقدس الشرقية، وقالت: هل يحاول نتنياهو أن يجعل حل الدولتين خيارا مستحيلا؟

ويستشهد التقرير بما وصفه الخبير الجيولوجي داني سيدمان من أن بناء المنازل الجديدة يعني نهاية للتسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وتشير المجلة إلى أن المشروع الاستيطاني الجديد الذي أعلنت عنه حكومة نتنياهو يوم الجمعة من شأنه أن يقسم الضفة الغربية نفسها إلى نصفين، ويفصل شمالها عن جنوبها ويجعل تسمية القدس عاصمة عربية للفلسطينيين أمرا مستحيلا.

ويرى سيدمان الذي يعد جهة استشارية لدى العديد من السفارات الأجنبية بشأن الاستيطان وحدود القدس، أن المشروع سيؤدي إلى خلق حقائق على الأرض تقتل حل الدولتين، مشيرا إلى أن الأمر لا يعني فقط تغيير اللعبة بل إنهائها.

وتلفت مجلة تايم النظر إلى أن رد الفعل في الداخل والخارج إزاء مشروع نتنياهو كان سريعا وسلبيا، وقالت إن بريطانيا وفرنسا استدعتا سفراء إسرائيل لديها للاحتجاج على ذلك المشروع، في خطوة غير مسبوقة كما تقول.

ومن جانبها أدانت واشنطن تلك الخطوة الإسرائيلية بعد وقت قصير من خطاب تضامن مع إسرائيل ألقته السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس.

وفي الداخل الإسرائيل، تساءلت وسائل الإعلام من اليسار واليمين عن سبب الإعلان عن خطوة قد تزيد من عزلة إسرائيل، ولا سيما بعد تصويت في الأمم المتحدة منح فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو.

فقد كتب بن درور في صحيفة معاريف "بدلا من تقديم الشكر للإدارة الأميركية على دعمها اللافت يوم الخميس في الجمعية العامة للأمم المتحدة، جاءت الصفعة على الوجه يوم الجمعة مع الإعلان الإسرائيلي عن بناء الآلاف من المنازل الإضافية".

ويقول سيدمان إن الإدارة الأميركية حذرت نتنياهو علنا يوم الجمعة قائلة "رجاء لا تقوموا بذلك"، ولكن نتنياهو تجاهل ذلك بشكل صارخ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة