كوستونيتشا: مصير ميلوسوفيتش بيد القضاء   
السبت 1421/12/9 هـ - الموافق 3/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كوستونيتشا
أعلن الرئيس اليوغسلافي فويسلاف كوستونيتشا أنه لن يمنع تسليم الرئيس السابق سلوبودان ميلوسوفيتش إلى محكمة جرائم الحرب بلاهاي إذا قررت المؤسسات المختصة في بلاده ذلك.

وقال كوستونيتشا في مقابلة تنشرها صحيفة "داتاس" اليوغوسلافية المستقلة اليوم إنه لا يملك صلاحية منع تنفيذ قرار المؤسسات الوطنية بتسليم ميلوسوفيتش إلى المحكمة.

واتهم كوستونيتشا الذي تحفظ على قرار التسليم, محكمة العدل الدولية بانتهاج ما أسماه بـ "عدالة انتقائية".

كما أعلن كوستونيتشا أنه لن يمنع فتح تحقيق قضائي في بلاده وإجراء محاكمة لميلوسوفيتش إذا أرادت المؤسسات القضائية ذلك. وقال "يعود للمحاكم أن تهتم بمسؤولية سلوبودان ميلوسوفيتش في إطار الاحترام التام للقانون"، وأضاف أنه غير مخول "بمحاكمة أحد".

وتتهم محكمة العدل الدولية ميلوسوفيتش بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في كوسوفو.

وتؤكد بلغراد أنها لا تستبعد إمكانية تسليم ميلوسوفيتش, ولكنها تصر على أن ذلك مستحيل قبل اعتماد البرلمان اليوغسلافي قانونا مناسبا بشأن التعاون مع محكمة العدل الدولية. ويقول وزير العدل اليوغسلافي إن هذا القانون لن يكون جاهزا قبل يونيو/حزيران القادم.

وكانت القيادة اليوغوسلافية قالت في وقت سابق إنها لن تسلم ميلوسوفيتش لمحكمة جرائم الحرب غير أنها قد تقدمه للمحاكمة في البلاد.

من جانب آخر أكد مساعد مدعي عام محكمة الجزاء الدولية أن شخصيات صربية متهمة ستصل إلى لاهاي قبل نهاية مارس/ آذار الجاري. ولم يستبعد المسؤول الدولي أن تكون الخطوة التالية هي تسليم ميلوسوفيتش.

وصرح وزير الاتصالات اليوغسلافي أن ميلوسوفيتش سيعتقل بالتأكيد إذا أصدر القضاء مذكرة توقيف بحقه.

صربي يقبل صورة لميلوسوفيتش
وكان أنصار ميلوسوفيتش تعهدوا في وقت سابق بالتصدي لأي محاولة تستهدف اعتقاله وقاموا بتنظيم حراسة حول منزله تحسباً لقرار قد يصدر في أي وقت بالتحقيق معه. واستنكر الحزب الاشتراكي الصربي الاتهامات الموجهة ضد زعيمه ورفض التكهنات بقرب اعتقاله.

وقام حوالي 50 من المؤيدين للرئيس السابق بالوقوف أمام منزله وقرروا المرابطة هناك بشكل مستمر إلى أن ينتهي التهديد الذي يتعرض له. وحذر مؤيدو ميلوسوفيتش السلطات في بلغراد من مواجهة "حرب أهلية" إذا أقدمت على اعتقاله.

وكان الحزب الاشتراكي الذي يتزعمه ميلوسوفيتش قد ناشد مؤيديه للوقوف بوجه أي محاولة لاعتقال زعيمهم بعد إلقاء القبض على رئيس المخابرات السابق ريد ماركوفيتش المقرب من ميلوسوفيتش قبل أسبوع والمدير السابق لجهاز التلفزيون دراغولب ميلانوفيتش في منتصف فبراير/ شباط الماضي.

ويخضع ميلوسوفيتش للمراقبة على مدار الساعة ولكن لم توجه إليه أي تهم بارتكاب جرائم، ومع ذلك فإن الشرطة تحقق في مزاعم فساد أثيرت حوله. وكان المدعي العام في بلغراد قد طالب الشرطة بالتحقيق بشأن تقارير صحفية تتحدث عن بيع ميلوسوفيتش كمية من الذهب تعود ملكيتها للدولة بسويسرا في أواخر أيام حكمه العام الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة