تردي أوضاع نازحي اليمن   
الثلاثاء 1430/12/7 هـ - الموافق 24/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 4:00 (مكة المكرمة)، 1:00 (غرينتش)
المزرق أكبر مخيمات النازحين ويضم أكثر من عشرة  آلاف شخص (رويترز-أرشيف)

حذر مسؤول بالأمم المتحدة من أن سوء التغذية واحتمال تفشي الكوليرا على نحو وبائي يهددان حياة النازحين في مخيم "المزرق" بمحافظة حجة المجاورة لمحافظة صعدة التي تشهد معارك مستمرة بين الجيش اليمني وجماعة الحوثي.
 
ويعد المزرق هو المخيم الرئيس الذي يقيم فيه الفارون من القتال شمال اليمن الذي شرد حتى الآن، حسب بيانات الأمم المتحدة، نحو 175 ألف شخص على الأقل.
 
وقال المسؤول الإقليمي بصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) توماس دافين في مقابلة مع وكالة رويترز إن مخيم المزرق يضم أكثر من عشرة آلاف شخص، بينما استقر خارجه ما يصل إلى مثلي هذا العدد.
 
وأضاف أن "سوء التغذية هو السبب الرئيس للقلق بخصوص الأطفال النازحين" الذين يشكلون مع النساء غالبية سكان المخيم، إضافة إلى احتمال تفشي الكوليرا، حيث يهيئ سوء الظروف الصحية والتكدس أوضاعا نموذجية للمرض الذي يمكن أن يكون فتاكا، على حد تعبيره.
 
ولم يعتد سوى قليل من النازحين على الاغتسال بانتظام بسبب قلة المياه في المخيم، كما لا توجد مراحيض كافية، وهي عوامل جعلت دافين يصف حالة الصحة العامة في المخيم بأنها "مزرية حقا".
 
وأشار دافين إلى صعوبة أخرى تعقد جهود تقديم المساعدات، وأوضح أنه في بعض الحالات يقدم آباء أغذية مخصصة لعلاج أطفال يعانون من سوء التغذية إلى أغنامهم التي يعدونها جزءا من الأسرة ويصطحبونها في نزوحهم.
 
من ناحية ثانية ذكر دافين أنه من المتوقع افتتاح مخيم جديد للنازحين في الأسابيع القليلة المقبلة بجوار مخيم المزرق بحيث سيستوعب ما بين عشرة آلاف و12 ألف نازح، وأشار إلى أن الهلال الأحمر الإماراتي هو الذي سيتولى إدارته.
 
ويؤكد المسؤول الأممي أن الأوضاع الأمنية في صعدة وعدم استقرار المناطق المجاورة لا يسمحان لمنظمات الإغاثة بالوصول بانتظام سوى إلى ثلث النازحين.
 
كما أن أموال المساعدات ليست كافية، حيث لم تجمع الأمم المتحدة سوى نصف المبلغ الذي دعت في سبتمبر/أيلول الماضي إلى جمعه لمساعدة النازحين اليمنيين والبالغ 23.75 مليون دولار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة