معرض إسباني بالمغرب عن مراسلي الحرب الأهلية   
الاثنين 1429/9/23 هـ - الموافق 22/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:44 (مكة المكرمة)، 12:44 (غرينتش)

يشمل المعرض ثلاثين تعليقا صحفيا كتب من ساحة المعركة وكان له وقع عالمي (الجزيرة نت)

الحسن سرات-الرباط

افتتح المركز الثقافي الإسباني (ثيربانتس) معرضا عن مراسلي الحرب الأهلية الإسبانية التي امتدت من العام 1936 حتى العام 1939.

ويهدف هذا المعرض -الذي افتتح الجمعة في إطار السهرات الرمضانية بالرباط- إلى التعريف بتفاصيل الحرب الأهلية الإسبانية عبر مقالات إرنست همنغواي وجون دوس باسوس وجورج أورويل وأنطوان دي سانت إكسوبيري وروبرت كابا, إلى جانب العديد من كبار المثقفين والمفكرين والفنانين الذين حجوا إلى إسبانيا لممارسة عملهم الصحفي.

وأوضح رئيس الأنشطة الثقافية بالمعهد الإسباني ألفريدو ماتيوس باراميو للجزيرة نت أن هؤلاء نقلوا وقائع الدفاع عن حرية العالم أثناء الحرب الأهلية الإسبانية انطلاقا من مراكز مهمة كجنوب بيرينوس ومدريد, محققين بذلك وعلى امتداد ثلاث سنوات تقريبا ما يسمى "العصر الذهبي" لأفضل المراسلين في الخارج.

وتعتبر الحرب الأهلية الإسبانية من أهم الأحداث التي عاشتها إسبانيا في القرن العشرين وقتل فيها حوالي ستمائة ألف شخص وشارك فيها جنود مغاربة، إذ انقسمت إلى "قومية" بقيادة الجنرال فرانكو و"جمهورية" بقيادة الجبهة الشعبية التي كانت تضم الفوضويين والاشتراكيين والجمهوريين والشيوعيين.

إحدى المشاركات (الجزيرة نت)
تعليقات وأحداث
ويشمل المعرض، الذي افتتح بمناسبة "ليلة الأروقة" الرمضانية التي تشارك فيها كل قاعات العروض الفنية المغربية والأجنبية بالرباط، ثلاثين تعليقا صحفيا كتب من ساحة المعركة وكان له وقع عالمي.

وبلغ عدد المواضيع المعروضة من زوايا صحافية مختلفة 17 موضوعا، تناولت أبرز الأحداث التي كتب عنها هؤلاء الصحفيون خلال الحرب الأهلية، مع التأكيد على شروط عيشهم وعملهم في إسبانيا.

ويتكون كل موضوع من تعليق صحفي وعنوان ولوحة باللغة الإسبانية ترجمت إلى اللغة العربية، وكذا الصور التي تؤرخ لذلك السياق.

وحسب توضيحات ممثل مؤسسة بابلو إغليسياس التي تشترك مع المعهد في تنظيم المعرض، فإن من بين المعروضات أول حوار أجراه الصحفي البرتغالي فيلكس كوريا مع فرانكو نشر في "دياريو لشبونة" عام 1936, ثم مجزرة باداخوث التي تحدث عنها الصحفي جاي ألين "بشيكاغو تريبون", أو غزو ألكاثار دي طوليدو التي كتب عنها الصحفي الإنجليزي هارولد جي كاردوسو التي نشرت "بدايلي مايل".

ومن بين المعروضات حدث قصف غيرنيكا الذي تحدث عنه الصحفي جي ل. سبير في مقال نشر في الصحيفة البريطانية "ذي تايم" والصحيفة الأميركية "ذي نيويورك تايمز" بطريقة تعكس التعاطي المختلف مع هذه المواضيع حسب كل بلد على حدة.

إحدى المقالات المشاركة بالمعرض (الجزيرة نت)
مراسلو الحرب

وفيما يخص حياة المراسلين, عرضت صور ونصوص وصحف ومقالات كالتي تحمل عنوان "الحياة الإسبانية تستمر"، المنشورة في "ذي نيويورك تايمز" بقلم الصحفية الأميركية فيرجينيا كويلز أو مقالات مارثا جيلهون, عشيقة الكاتب الأميركي الشهير إرنست همنغواي ثم زوجته, وتحدثت فيها عن الحياة بفندق فلوريدا الموجود بساحة كاياو بمدريد التي ستتحول إلى المركز المحوري للصحافة الدولية.

ومن المقرر أن يختتم المعرض في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول المقبل بتنظيم لقاء مع المراسلين الدوليين المعتمدين بالمغرب في مائدة مستديرة لمناقشة سبل تطوير عملهم، وتأثير التكنولوجيا الحديثة وعلاقاتهم بالبلد الذي يعملون به.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة