الأندية التونسية تلوح بالانسحاب من الدوري وتتهم الحكام بالتلاعب   
الأربعاء 1436/5/21 هـ - الموافق 11/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 23:56 (مكة المكرمة)، 20:56 (غرينتش)

مجدي بن حبيب-تونس

يشهد دوري الدرجة الأولى لكرة القدم في تونس في الفترة الراهنة حالة شديدة من الاحتقان والاتهامات بالرشوة والتلاعب، مما دفع عددا من الأندية إلى المطالبة بإيقاف النشاط وحجب اللقب لهذا العام.

وشكك عدد من مسؤولي الأندية في مصداقية نتائج الدوري مطالبين الجهات القضائية بفتح تحقيق في مباريات اعتبروا نتائجها محسومة "خارج المستطيل الأخضر" في تلميح لاستفادة النادي الأفريقي متصدر الدوري من بعض القرارات التحكيمية.

ومثلت مباراة النجم الساحلي وقوافل قفصة ضمن الأسبوع التاسع عشر للدوري الشرارة الأولى لتوتر الأوضاع واندلاع أزمة ظلت حدتها تتزايد عندما أعلن فريق جوهرة الساحل انسحابه من المسابقة احتجاجا على ما وصفة بتعفن الأجواء الرياضية وتلاعبا بنتائج عدد من المباريات.

الدعداع اتهم السلطات بالتدخل في شؤون الرياضة (الجزيرة)

اتهامات بالفساد
وأكد رضا شرف الدين رئيس النجم الساحلي أن الكرة التونسية أضحت في حاجة ماسة إلى عملية تطهير مما وصفه بالفساد والتلاعب.

وقال شرف الدين في مؤتمر صحفي "قررنا الانسحاب من الدوري بعد تكرر المظالم التحكيمية، فريقنا بات ضحية لمؤامرة مكشوفة تهدف إلى حرمانه من اللقب وخدمة مصالح أندية أخرى".

وجاء القرار احتجاجا على إلغاء الحكم هدفا شرعيا للفريق في مباراته ضد قوافل قفصة التي عرفت أحداث عنف وشغب.

وعقب تلك الأحداث قررت رابطة كرة القدم المحترفة شطب المدير التنفيذي حسين جنيح لعامين، فضلا عن إيقاف اللاعب بغداد بونجاح لخمس مباريات ونائب الرئيس جلال كريفة لمباراة واحدة.

ورفضت إدارة النجم خوض مباراة الأسبوع العشرين التي كان مبرمجة الأحد الماضي ضد ناي حمام الأنف مطالبة الجهات القضائية بفتح تحقيق بخصوص الشبهات التي تلاحق الدوري ودعت اتحاد الكرة إلى حل لجنة الحكام.

على صعيد متصل، قررت وزارة الداخلية تأجيل مباراة نادي حمام الأنف والنجم الساحلي لأسباب أمنية، غير أن رئيس النادي المستضيف عادل الدعداع شكك في التبريرات التي قدمتها السلطات وأعرب عن نية مجلس الإدارة الاستقالة والانسحاب من المسابقة في حال عدم إعلان فريقه فائزا بالغياب.

الدبوسي قال إن تهديد الأندية بالانسحاب أمر لا يليق بها وسياسة التصعيد ليست الحل الأمثل (الجزيرة)

وقال الدعداع للجزيرة نت "التعلل بالدواعي الأمنية لتأجيل المباراة فضيحة بحق الكرة التونسية وضربة قاصمة لشرعية الدوري ودليل على سيطرة السياسة في شؤون الكرة".

جدير بالذكر أن ستة أندية لوحت بالانسحاب من الدوري، وهي النجم الساحلي ونادي حمام الأنف والاتحاد المنستيري وجمعية جربة ونجم المتلوي والنادي الصفاقسي بسبب تعكر الأجواء، على حد وصف مسؤوليها.

سياسة التصعيد
من جهته، عقد الاتحاد التونسي للكرة اجتماعا طارئا برؤساء الأندية مساء الثلاثاء دعا في أعقابه المسؤولين إلى وقف نزف العنف والتصريحات النارية من أجل إنجاح مسار الدوري.

وقال نبيل الدبوسي المتحدث الرسمي للاتحاد للجزيرة نت "سعينا في الاجتماع لوضع حد للاحتقان ودعوة المسؤولين إلى تفادي التصريحات المنفعلة مع شطب الحكام الذين أثروا على نتائج المباريات كما بعثنا لجانا خاصة بمتابعة أداء الحكام من بين أعضائها رؤساء أندية الدوري".

وتابع "تهديد الأندية بالانسحاب أمر لا يليق بها وسياسة التصعيد ليست الحل الأمثل، غايتنا مواصلة الدوري في ظروف جيدة".

برك الله: نشعر باستهداف واضح للحكام وصمت مريب من اتحاد الكرة إزاء ما نتعرض له من اعتداءات (الجزيرة)

في المقابل، عبر عدد من الحكام عن استنكارهم لما آلت إليه الأوضاع في المشهد الكروي في تونس من انفلات وفوضى.

وقررت الجمعية التونسية لحكام كرة القدم حمل الشارة الحمراء في مباريات الدوري الأحد الماضي احتجاجا على تواصل موجة العنف والاتهامات الموجهة ضدهم بالفساد.

وحمل الناطق الرسمي للجمعية اتحاد الكرة أمين برك الله مسؤولية "الصمت المريب" إزاء ما يتعرض له الحكام من اعتداءات بالعنف واتهامات باطلة بالتلاعب.

وقال برك الله للجزيرة نت "نشعر باستهداف واضح للحكام الذين لن يقدروا على مواصلة إدارة المباريات في ظل الحملة العنيفة تجاههم والاعتداءات التي يتعرضون لها".

وكان الحكم المساعد كمال عبد المؤمن تعرض لاعتداء المدير التنفيذي للنجم الساحلي حسين جنيح بعد إلغائه هدفا بداعي التسلل أظهرت الصور التلفزيونية شرعيته.

من جهتها، دعت اللجنة الأولمبية التونسية مسؤولي الأندية إلى الالتزام بقواعد المنافسة الشريفة وتجنب الانحراف عن المبادئ الأولمبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة