التوصل إلى اتفاق إطار عالمي لمكافحة التدخين   
الأحد 1423/12/29 هـ - الموافق 2/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
انتشار التدخين بين المراهقين من أخطر الظواهر التي أفرزتها هذه العادة

وافقت قرابة 170 دولة على اتفاق إطار صارم لمكافحة التدخين يتضمن حظرا على إعلانات التبغ وتعهدات بفرض المزيد من الضرائب على التبغ, وذلك في مسعى عالمي للقضاء على عادة تتسبب في مقتل خمسة ملايين شخص سنويا.

وأمكن التوصل إلى الاتفاق -وهو أول اتفاقية صحية عالمية- في جلسة ختامية شاقة استمرت 18 ساعة بعد أسبوعين من المفاوضات الصعبة بين الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية.

وقالت الولايات المتحدة وألمانيا اللتان كانتا ضمن الدول الأعضاء التي حضرت الاجتماع إنهما لا يمكنهما الموافقة على أجزاء من الاتفاقية رغم عدم قدرتهما على منع الموافقة عليها في الجمعية العمومية السنوية للمنظمة التي تعقد في مايو/ أيار المقبل.

وتسعى الاتفاقية للتعامل مع العواقب المدمرة لاستخدام التبغ والتعرض للتدخين بواسطة إجراءات متفاوتة من منع إعلانات التبغ ورعاية شركات التبغ لمناسبات خلال خمس سنوات إلى شن حملات على التهريب وحظر بيع السجائر للقاصرين. وقالت المعاهدة إن انتشار وباء التبغ مشكلة عالمية لها تبعاتها الخطيرة على الصحة العامة وتحتاج إلى رد فعل عالمي فعال ومناسب وشامل.

يشار إلى أن الكثير مما جاء في المعاهدة يطبق فعليا في الدول الغنية، ولكن فيما يتعلق بالكثير من الدول النامية فإن الاتفاقية تمثل أول محاولة لمحاربة ما قالت منظمة الصحة العالمية إنه أهم أسباب الوفاة المبكرة.

وتقول منظمة الصحة التابعة للأمم المتحدة إن عدد الأشخاص الذين يموتون سنويا بالسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية وأمور أخرى مرتبطة بالتدخين قفز إلى 4.9 ملايين سنويا بعد أن كان أربعة ملايين عندما بدأت المفاوضات لأول مرة عام 1999. وبحلول عام 2020 قد يصل عدد الضحايا إلى أكثر من عشرة ملايين سنويا يعيش 70% منهم في دول نامية.

وطبقا للاتفاقية التي ستدخل حيز التنفيذ فور تصديق 40 من الدول الموقعة عليها رسميا، فإن الدول ستلتزم بإصدار قوانين لمحاربة استخدام التبغ وحماية غير المدخنين من "التدخين السلبي". وإضافة إلى منع الإعلان عن التبغ فإن المعاهدة تضع معايير للتحذيرات الصحية على علب السجائر وتحظر استخدام تعبيرات خادعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة