إضرام نار بمقر "الحرية والعدالة" بمصر   
الأربعاء 1434/8/18 هـ - الموافق 26/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:12 (مكة المكرمة)، 10:12 (غرينتش)
أحد مقار حزب الحرية والعدالة أثناء إحراقه في وقت سابق (الجزيرة-أرشيف)

أضرم محتجون بمصر ليلة أمس النار بمقر حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين بمدينة الإبراهيمية التابعة لمحافظة الشرقية (شمال شرق القاهرة). وخرج اليوم الأربعاء مئات العمال بمسيرة احتجاجية بالمحلة مطالبين برحيل الرئيس محمد مرسي.   

ورشق المحتجون مقر حزب الحرية والعدالة بزجاجات المولوتوف الحارقة بعد اقتحامه، مما أدى إلى احتراق المقر بالكامل.  

وجاء الحادث بعد نحو نصف ساعة من اشتباكات وصفت بالعنيفة بين محتجين وعناصر من قوات الأمن المركزي، بعدما قام المحتجون بمحاصرة عضو مكتب الإرشاد التابع لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور عبد الرحمن البَر وعدد من مرافقيه بمسجد النصر في نفس المدينة.

وتمكَّنت عناصر الأمن من تحرير عبد الرحمن البَر ومرافقيه بعد إطلاق الغاز المسيل للدموع على المُحاصرين الذين توجهوا إلى مقر حزب الحرية والعدالة.

من جهة أخرى قام مجهولون، طوال ليل الثلاثاء/الأربعاء، بالانتشار حول مداخل محطة عبد المنعم رياض المركزية لنقل الركاب القريبة من ميدان التحرير بوسط القاهرة، وعلى طريق كورنيش النيل الرابط بين مناطق شمالي القاهرة وجنوبيها، حيث قاموا بتوقيف سيارات نقل الركاب.

محتجون بالمحلة يطالبون برحيل محمد مرسي(دويتشه فيلله)

وفي مدينة المحلة الكبرى بدلتا النيل، خرج اليوم مئات من عمال أكبر مصنع للنسيج في المنطقة في مسيرة طالبوا خلالها برحيل الرئيس، وهتف المشاركون "ارحل ارحل ارحل".

وكان مقر حزب الحرية والعدالة بالمحلة قد ألقيت عليه  قنابل حارقة هذا الأسبوع. مع العلم أن المحلة كانت لوقت طويل من معاقل الدعم للإخوان المسلمين، ودشن مرسي حملته للانتخابات الرئاسية من الملعب الرياضي بالمدينة العام الماضي، لكن بعد ذلك أعطى سكانها أصواتا لأحمد شفيق -آخر رئيس وزراء لمبارك- تفوق الأصوات التي أعطوها لمرسي.

30 يونيو
تأتي هذه التطورات في الوقت الذي يترقب المصريون مظاهرات مقررة في الثلاثين من يونيو/حزيران الجاري، لمطالبة الرئيس محمد مرسي بالرحيل وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

وردا على هذه التحركات، قال ممدوح المنير -وهو متحدث باسم الحرية والعدالة- إنها "ستكون المظاهرة الخامسة والعشرين ولن تكون الأخيرة". وأضاف -وفق ما نقلت وكالة رويترز- "أن الأمر برمته مؤامرة لخلق أزمة"، منحيا باللائمة على "الفلول"، في إشارة إلى أتباع الرئيس المخلوع حسني مبارك.

واعتبر المنير أن الفساد هو السبب في تشكل طوابير المركبات أمام محطات التزود بالوقود، إضافة إلى ما عده تراخي قوة الشرطة التي قال إنها غير راغبة في المساعدة على استعادة القانون والنظام وما وصفه بالتخريب من جانب بعض مسؤولي الدولة.

يذكر أن المعارضة المصرية التفت حول حملة أطلقها مجموعة من الشباب في مايو/أيار الماضي تحت اسم "تمرد" تدعو المصريين إلى التوقيع على استمارة تطالب بسحب الثقة من الرئيس مرسي وإلى النزول في مظاهرات في كل أنحاء مصر في 30 يونيو/حزيران للمطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة.

وكان وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي قال في وقت سابق إن الجيش المصري ليس في معزل عن المخاطر التي تهدد البلاد، وإنه لن يسمح بدخول مصر في نفق مظلم من الاقتتال الداخلي أو الحرب الأهلية أو انهيار مؤسسات الدولة، مشيرا إلى أن التحديات التي تواجهها البلاد تتطلب الاصطفاف الكامل لكل المصريين.

وقالت تقارير إن المصريين بدؤوا بتخزين الغذاء والوقود والمبالغ النقدية قبل مظاهرات الأحد القادم التي يخشى كثيرون من أن تصحبها أعمال عنف.

وبدأ الكثيرون تخزين الحاجات الضرورية خشية تعطل الأعمال التجارية ووسائل المواصلات كما حدث خلال الثورة في يناير/كانون الثاني 2011.

وتجمعت صفوف طويلة من السيارات أمام محطات الوقود في القاهرة في الأيام الأخيرة وهو ما عطل المرور على الطرق وأدى إلى تفاقم أزمة خانقة بالفعل وقال بعض السائقين إنهم يسعون لملء خزاناتهم قبل المظاهرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة