مليار دولار لدارفور نصفها من قطر   
الاثنين 27/5/1434 هـ - الموافق 8/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:43 (مكة المكرمة)، 11:43 (غرينتش)
الاحتياجات التنموية والخدمية لدارفور خلال السنوات الست المقبلة قدرت بـ7.2 مليارات دولار (الجزيرة نت)

المختار العبلاوي-الدوحة

ناهزت المساهمات المالية للدول -خلال الجلسة الصباحية لليوم الثاني والأخير من أشغال المؤتمر الدولي للمانحين لإعادة الإعمار والتنمية بدافور المنعقد بالعاصمة القطرية الدوحة- مليار دولار، نصفها قدمته قطر، بينما ينتظر أن يرتفع هذا الرقم خلال الجلسة المسائية إذ ستعلن المنظمات والصناديق الدولية عن مساهماتها المادية.

فقد أعلنت دولة قطر خلال جلسة "إعلان الدعم السياسي والتعهدات المالية"، عن مساهمتها بخمسمائة مليون دولار لتمويل مشاريع إعادة الإعمار والتنمية بالإقليم السوداني، تلتها البرازيل التي أعلنت عن مساهمة قدرها ثلاثمائة مليون دولار.

وبينما أعلنت ألمانيا عن مساهمة بلغت مائة مليون دولار، ساهمت إيطاليا بخمسمائة ألف دولار، ووصلت مساهمة تشاد "الرمزية" مليون دولار أميركي.

وبالموازاة مع ذلك، أعلنت دول من بينها اليابان وماليزيا عن مواصلة مشاريعها التنموية التي تمولها في الإقليم السوداني.

خلال الجلسة، دعا ممثلو الدول المشاركة في المؤتمر الحركات المسلحة إلى الالتحاق بركب العملية السلمية ونبذ العنف

من جانبها، عبرت الكويت عن استعدادها لتمويل المشاريع الأكثر أولوية بدافور، داعية الحكومة السودانية والجهات المعنية إلى توفير خطط واضحة تهم الاحتياجات الأكثر إلحاحا للسكان.

كذلك عبرت المغرب وفلسطين عن استعدادهما لمساعدة السودان في مجالات كالزراعة، وتدريب الكوادر، والطاقة، والإنارة.

وخلال الجلسة نفسها، دعا ممثلو الدول المشاركة في المؤتمر الحركات المسلحة إلى الالتحاق بركب العملية السلمية، ونبذ العنف، كما حثوا الحكومة السودانية على تشجيع الفصائل التي ترفع السلاح على الدخول في حوار معها لتحقيق الأمن والاستقرار بدارفور.

في المقابل، قالت هولندا إنها قلقة من الانتهاكات التي تمس مجال حقوق الإنسان في الإقليم، خاصة استمرار الاعتقالات، وقالت إن هناك مشكلة "ثقة" يجب معالجتها قبل المرور إلى الدعم المادي.

ودعت هولندا التي عبرت عن استعدادها لتمويل مشاريع بدارفور شريطة توفر الظروف الملائمة، إلى تأسيس محكمة لدراسة الجرائم المرتكبة هناك ومنها "الإبادة الجماعية".

ويتوقع أن ترتفع قيمة المساهمات المالية للمؤتمر خلال الساعات المقبلة، حيث سيُفتح المجال للمؤسسات والصناديق الدولية للإعلان عن برامجها ودعهما المالي للإقليم.

حمد بن جاسم قال في كلمته أمام المؤتمر المخصص لدعم إعمار دارفور إن السلام أصبح واقعا في الإقليم (الفرنسية)

وتمثل أزمة دارفور مشكلة إنسانية متعددة الأبعاد يعاني منها بشكل مباشر حوالي ثمانية ملايين شخص من سكان الإقليم الذي يتكون من خمس ولايات، وقد أجبرت موجة العنف التي اجتاحت حوالي مليوني شخص على النزوح من قراهم.

وقد جرى تحديد احتياجات الإنعاش الاقتصادي والتنمية والقضاء على الفقر بالإقليم خلال عملية تشاورية شاركت فيها الأطراف المعنية خلال الفترة من أغسطس/آب إلى أكتوبر/تشرين الثاني 2012 في دارفور، وتم تلخيصها وإدراجها في إستراتيجية دارفور للإنعاش وإعادة الإعمار والتنمية التي سيتم عرضها خلال المؤتمر.

وتتضمن هذه الإستراتيجية تحليلا للوضعية الحالية بالإقليم، يتم على أساسها تقييم احتياجات الإنعاش والتنمية خلال الفترة ما بين 2013 و2019.

كما تشمل الإستراتيجية إطار عمل للنتائج المتوقعة، يتناول الموارد المالية والدعم اللازم لتلبية احتياجات الإنعاش والتنمية بالإقليم السوداني.

وقدرت السلطة الإقليمية لدارفور تلك الاحتياجات التنموية والخدمية للإقليم خلال السنوات الست المقبلة بمبلغ 7.2 مليارات دولار، سيتم طرحها على مؤتمر المانحين بعد دراسات قامت بها الحكومة السودانية والشركاء الدوليون للاحتياجات التنموية والخدمية لدارفور، في الوقت الذي التزمت فيه الخرطوم بتقديم مبلغ 2.6 مليار دولار.

يُشار إلى أن مؤتمر المانحين انطلق الأحد بعد توقيع الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور السبت اتفاقا للسلام في العاصمة القطرية ضمن وثيقة الدوحة للسلام في دارفور.

وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني -الذي رعت بلاده مفاوضات السلام في دارفور خلال السنوات الأخيرة- قد أعلن أن السلام بات "واقعا" في دارفور، وطمأن المانحين في افتتاح المؤتمر بقوله إن "ما تقدمونه من دعم مالي لدارفور لن يذهب هباء ولن يتبدد في أجواء المعارك والحروب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة