سوريا تلاحق أربعة نشطاء بمجال حقوق الإنسان   
السبت 1423/7/8 هـ - الموافق 14/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هيثم المالح
أعلنت جمعية حقوق الإنسان في سوريا أن القضاء العسكري بدمشق يلاحق أربعة سوريين -بينهم رئيس الجمعية- بتهمة توزيع مطبوعة دون ترخيص داخل البلاد.

وذكرت الجمعية في بيان صادر عنها أن الملاحقين هم رئيس الجمعية هيثم المالح ومحمد فاروق الحمصي (شقيق النائب المعارض مأمون الحمصي المحكوم بالسجن لمدة خمس سنوات) ومحمد خير بك (يقيم في لبنان وهو شقيق نائب رئيس الجمعية) وغصوب الملا (موظف).

وأوضح محامون أن المالح والحمصي وخير بك موجودون في الخارج أو في مكان ما بسوريا وصدرت بحقهم مذكرات اعتقال حديثا، في حين أن غصوب الملا مسجون منذ أربعة أشهر في السجون السورية. وقال المحامون إن الملا متهم بنقل نشرة تدعى "تيارات" من بيروت إلى دمشق.

وبحسب بيان جمعية حقوق الإنسان فإن المالح الموجود في الخارج لتلقي العناية الطبية متهم "بإذاعة أنباء كاذبة خارج القطر والانخراط في جمعية سياسية ذات طابع دولي دون إذن الحكومة، ونشر مطبوعات تثير النعرات وتعكر الصفاء بين عناصر الأمة".

وأشار بيان الجمعية إلى أن نسخة من نشرة "تيارات" أرسلت إلى الرئيس السوري بشار الأسد. وأضاف أن النشرة "مطبوعة غير دورية أغلب موادها إما محاضرات ألقيت ضمن القطر بشكل علني أو مقتطفات من جرائد صدرت في البلد أو دخلته بشكل رسمي وقد طبعت في لبنان".

وأكد البيان أن جمعية حقوق الإنسان في سوريا "جمعية شرعية ولا تخالف القوانين، وذات طابع محلي، مستقلة استقلالا كاملا عن أي جهة محلية أو إقليمية أو دولية، وعلنية".

وأضاف أن أعضاء الجمعية "يعملون للدفاع عن حقوق الإنسان وينطلقون بذلك من أرضية مصلحة الوطن", مشيرا إلى أنه لا سبيل "لمجابهة" ما "يتعرض له العالم العربي من أخطار وعلى رأسها الخطر الأميركي الداهم" إلا "بمواطن حر عزيز كامل الحقوق والواجبات".

وذكر البيان أن المالح كان "واضحا في شرح هذه الأمور في مقابلته مع قناة الجزيرة (تاريخ 5/6/ 2002)" التي أكد فيها "دعم الجمعية غير المشروط لكل ما تقوم به السياسة الرسمية ضد الخطر الخارجي".

وكانت جمعية حقوق الإنسان التي أنشأها عدد من المثقفين السوريين في يوليو/ تموز 2001 وغير المرخصة رسميا، قد وزعت العدد الأول من "تيارات" الذي يتضمن مقالات عدة عن وضع حقوق الإنسان بسوريا في يوليو/ تموز الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة