متهمون بغوانتانامو يحتجون لتفتيش زنزاناتهم   
الجمعة 5/4/1434 هـ - الموافق 15/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:34 (مكة المكرمة)، 17:34 (غرينتش)
رسم تقريبي لجلسة استماع سابقة للمتهمين في أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2011 (رويترز)
شهدت جلسة الاستماع للمتهمين في هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في غوانتانامو أمس الخميس  توترا واضحا بسبب احتجاجات شديدة على مصادرة رسائل وكتب من زنزانات المتهمين.

وقال اليمني وليد بن عطاش المتهم بتقديم دعم لوجستي لخاطفي الطائرات التي استخدمت في الهجمات، وهو يقف أمام المحكمة "لدي شيء مهم لكم".

ونهض بن عطاش في اليوم الأخير من جلسة الاستماع التمهيدية التي أعيد بثها في قاعدة فورت ميد العسكرية بشرق الولايات المتحدة، من كرسيه للاحتجاج على تفتيش زنزانته واختفاء رسائل تبادلها مع محاميه، إلا أن القاضي جيمس بول أمره بالصمت حتى لا يتعرض للطرد من قاعة المحكمة.

وتمت عملية التفتيش في المعسكر رقم سبعة الأكثر سرية ضمن معسكرات غوانتانامو. وقالت شيريل بورمان محامية الدفاع عن بن عطاش إنه "غاضب"، ونددت بتفتيش زنزانته وزنزانتي متهمين اثنين آخرين أثناء غيابهم.

وصرح ديفد نفين محامي المتهم الباكستاني خالد شيخ محمد الذي تعرضت زنزانته أيضا للتفتيش بأن "الوثائق كانت مختومة" من قبل خدمة المراقبة في الجيش "لكن الحراس صادروها"، واعتبر جيمس هارينغتون محامي اليمني رمزي بن الشيبة أن هذه الخطوة تخلق جوا من عدم الثقة وتعقد مهامهم في الدفاع عن المتهمين.

وبرر جورج ماسوكو -أحد الخبراء القانونيين التابعين للسجن- تلك الخطوة بأن الوثائق بدت "مريبة" للحراس الذين قاموا بمصادرتها "خلال عملية تفتيش روتينية لأسباب أمنية"، وتعهد بإعادة كل الأغراض التي تمت مصادرتها ما عدا قطعة معدنية مخصصة لإعادة تعبئة الأقلام وجدت مخبأة في أغراض خالد شيخ محمد.

ومن الوثائق التي تمت مصادرتها كتب من ضمنها تقرير لجنة التحقيق بشأن هجمات 11 سبتمبر/أيلول، وصورة للمسجد الحرام بمكة ورسائل من المحامين، وحتى ورق حمام عليه كلمات مدونة بالإنجليزية.

ومنذ عدة أشهر يندد محامو الدفاع بالظروف التي يضطرون فيها للدفاع عن موكليهم والرقابة المشددة على الرسائل المتبادلة بينهم واجتماعاتهم مع موكليهم.

تصعيد آخر
وشهدت الجلسة تصعيدا أكبر للهجة خلال شهادة الأميرال المتقاعد بروس ماكدونالد عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة. وحاول والتر رويز محامي السعودي مصطفى الحوساوي الذي استجوب هذا المسؤول العسكري، أن يثبت أن الدفاع لم تتوفر لديه الموارد اللازمة للمطالبة بظروف تخفيفية قبل توجيه الاتهام إلى موكله.

وتوجه المحامي إلى ماكدونالد متسائلا "ألا تعتبر دلائل التعذيب ووسائل الاستجواب المشددة موجبة لظروف تخفيفية برأيكم؟". وأراد المحامي أن يثبت أن سوء المعاملة الذي يتعرض له المتهمون خلال توقيفهم في سجون وكالات الاستخبارات المركزية (سي آي أي) يجب أن تشكل عوامل تجنبهم عقوبة الإعدام.

إلا ان ماكدونالد رئيس المحاكم العسكرية الاستثنائية رد باقتضاب "لقد كان لديكم كل ما أنتم بحاجة إليه". وكان ماكدونالد أحال المتهمين الخمسة إلى القضاء في مايو/أيار 2012.

ويلاحق الخمسة بتهمة قتل قرابة ثلاثة آلاف شخص، ومن المقرر أن تعقد الجلسة المقبلة بين 22 و26 أبريل/نيسان للتحضير للمحاكمة التي لن تبدا قبل عام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة