توغل إسرائيلي في رفح والمستوطنون يواصلون اعتداءاتهم   
الأربعاء 5/5/1422 هـ - الموافق 25/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
شرطي فلسطيني يفحص حطام سيارة الشهيد صلاح دروزة في نابلس

ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تستعين بالجرافات والآليات العسكرية وتدمر

موقعا للأمن الفلسطيني في رفح
ـــــــــــــــــــــــ
بيان فلسطيني إسرائيلي مشترك: الطريق إلى الأمام يقوم

على الشرعية الدولية وتطبيق قراري مجلس الأمن 242 و338
ـــــــــــــــــــــــ
ممثل المنظمة في واشنطن: فرض عقوبات أميركية على منظمة

التحرير الفلسطينية لا يتناغم مع موقف عدد كبير

من القيادات اليهودية
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن مسؤول أمني فلسطيني أن قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت في رفح ودمرت موقعا للأمن الفلسطيني وقام مستوطنون بإطلاق النار على المدنيين في المنطقة نفسها. في غضون ذلك جددت السلطة الفلسطينية تأكيدها على الدور الأوروبي في تطبيق توصيات ميتشل.

فقد قال رئيس لجنة الارتباط في قطاع غزة العقيد خالد أبو العلا إن قوات الاحتلال قامت مستعينة بالجرافات والآليات العسكرية بتدمير موقع للأمن الفلسطيني الذي تعرض لإطلاق نار من المستوطنين اليهود.

وفي السياق ذاته وصف مدير الأمن العام في قطاع غزة اللواء عبدالرزاق المجايدة قيام مجموعة من المستوطنين بإطلاق النار على المدنيين وموقع للأمن الفلسطيني في رفح بأنه "تصعيد خطير لا يمكن تمريره".

وكانت مصادر فلسطينية قد أكدت أن نحو عشرين من المستوطنين اليهود المتطرفين من مستوطنة موراغ المقامة على أراض في رفح جنوبي قطاع غزة فتحوا النار باتجاه حاجز للأمن الفلسطيني ومساكن المواطنين الفلسطينيين المجاورة مما أدى إلى حالة من الفزع.

مستوطنون يهود يهاجمون فلسطينيا في الخليل في وجود جندي إسرائيلي (أرشيف)
وأكد شهود عيان أن المستوطنين المتطرفين أطلقوا النار بحضور جنود الاحتلال في المكان دون أن يتعرضوا لأي مواجهات من الفلسطينيين.

في هذه الأثناء جددت السلطة الفلسطينية تأكيدها على ضرورة استمرار الدور الأوروبي للشروع في برنامج زمني حقيقي لتطبيق توصيات ميتشل وإيجاد مراقبة دولية. وأصدرت شخصيات فلسطينية وإسرائيلية من بينها وزراء في السلطة الفلسطينية بيانا مشتركا يدعو لوقف المواجهات بين الطرفين واستئناف مفاوضات السلام.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب تعهد حماس اليوم بالثأر لمقتل أحد كوادرها الذي اعترف الجيش الإسرائيلي بتصفيته.

كما تستبق الاجتماع الأمني المزمع عقده بين مسؤولين أمنيين فلسطينيين وإسرائيلين مساء اليوم في تل أبيب بمشاركة ممثلين عن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA). ومن المقرر أن يقدم الجانب الفلسطيني قائمة بأسماء ما يزيد عن خمسين إرهابيا إسرائيليا تقول السلطة الفلسطينية إن لديها براهين على مشاركتهم في جرائم ضد مدنيين فلسطينيين, بينهم منفذو الاعتداء الذي أسفر عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين من أفراد عائلة واحدة في الخليل أحدهم طفل رضيع.

وفي المقابل كانت إسرائيل قد سلمت السلطة الفلسطينية قائمة بأسماء نشطاء فلسطينيين لاعتقالهم، وتقول السلطة إنها ستعتقل الذين يثبت تورطهم في هجمات على أهداف إسرائيلية جرى تنفيذها بعد توصل السلطة وإسرائيل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه وكالة المخابرات المركزية الأميركية.

ورفضت إسرائيل من جانبها القائمة الفلسطينية، ووصف رعنان غيسين الناطق باسم شارون القائمة بأنها "حيلة إعلامية" تهدف إلى تحويل الانتباه عن رفض السلطة الفلسطينية التحرك ضد نشطاء المقاومة الفلسطينية.

واستبق المتحدث الإسرائيلي التعليق على القائمة قبل النظر إليها، وقال غيسين "عندما نقدم لائحة بأسماء فلسطينيين ينبغي توقيفهم تكون أيديهم ملطخة بالدماء ومعظمهم سبق أن اعتقل قبل أن تفرج عنهم السلطة الفلسطينية. أما الإسرائيليون المدرجون على لائحة الفلسطينيين فلم يقتلوا أحدا".

ياسر عرفات يصافح خافيير سولانا عقب اجتماعهما في غزة
تأكيد الدور الأوروبي
وشدد وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث عقب اجتماع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مع ممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في غزة، على ضرورة استمرار الدور الأوروبي من أجل بداية حقيقية للبرنامج الزمني الخاص بتطبيق توصيات ميتشل.

وقال شعث إن سولانا استمع أثناء اللقاء إلى تقرير مطول عن الانتهاكات الإسرائيلية واغتيال إسرائيل للكوادر الفلسطينية. وقد أكد سولانا على استعداد الاتحاد الأوروبي للمساعدة في إرسال مراقبين دوليين "إن كان ضروريا.. لكننا لن نكون سببا في تأخير نشر مثل هذه القوات.. وسنكون على استعداد للمساهمة في ذلك".

وفي السياق ذاته قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لقناة الجزيرة إن الدور الأوروبي المنشود لن ينافس الدور الأميركي. وأوضح أن الجانب الفلسطيني يأمل في وضع آليات وجدول زمني واضح ومحدد ليشمل إلى جانب المراقبة على الأرض مراقبة الاستيطان ومفاوضات الوضع النهائي.

حنان عشراوي
بيان السلام
من جهة أخرى قال بيان وقعه أكثر من عشرين شخصية من الطرفين "نحن الموقعين أدناه إسرائيليين وفلسطينيين، نجتمع في هذه الظروف البالغة الصعوبة لشعبينا، للدعوة إلى وضع حد لسفك الدماء ولإنهاء الاحتلال والعودة سريعا إلى استئناف المفاوضات تحقيقا للسلام بين شعبينا".

وأعلن البيان في مؤسسة المفتاح التي تديرها النائبة الفلسطينية حنان عشراوي وبحضور وزير الإعلام والثقافة الفلسطيني ياسر عبد ربه وعضو الكنيست وزير العدل الإسرائيلي السابق يوسي بيلين. وليس من بين الموقعين أي مسؤول في حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي المتشدد أرييل شارون.

وأكد البيان أن "الطريق إلى الأمام يقوم على الشرعية الدولية وتطبيق قراري مجلس الأمن 242 و338".

ووصف عبد ربه البيان بأنه "مهم في سياق تأكيده على إمكانية التوصل إلى سلام إسرائيلي فلسطيني"، واعتبره بمثابة "نداء من أجل استئناف مسيرة الحوار للتوصل إلى سلام عادل ودائم".

حسن عبد الرحمن:

قرار عقوبات مجلس النواب الأميركي على منظمة التحرير الفلسطينية يهدف إلى نسف عملية السلام ويأتي كجزء من الحرب الإسرائيلية الشاملة على السلطة الفلسطينية ومحاولة عزلها
عقوبات أميركية

وفي سياق متصل أقر مجلس النواب الأميركي مشروع قانون يدعو لفرض عقوبات على منظمة التحرير الفلسطينية إن لم تتمكن من فرض احترام اتفاق وقف إطلاق النار.

وتم إقرار مشروع القانون ضمن جلسة تصويت على المساعدات الخارجية الأميركية التي بلغ مجموعها 15.2 مليار دولار.

وينص مشروع القانون على أن الرئيس الأميركي جورج بوش عليه أن يحدد ما إذا كانت منظمة التحرير التزمت بوعودها بشأن وقف ما أسماه بالعنف.

ووصف ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن حسن عبد الرحمن القرار بأنه يهدف إلى نسف عملية السلام وأنه يأتي "كجزء من الحرب الإسرائيلية الشاملة على السلطة الفلسطينية ومحاولة عزلها".

وقال للجزيرة إنه لا يتناغم مع موقف عدد كبير من القيادات اليهودية التي ترى أن مؤيدي المشروع هم من أنصار اليمين الإسرائيلي، وأن صدور القرار سيعطل الجهود الأميركية الرسمية كما سيجعل من الصعب على واشنطن القيام بدور الوسيط والراعي لعملية السلام.

ثأر حماس
وعلى صعيد المواجهات الميدانية كانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قد تعهدت بالرد على اغتيال أحد قادتها العسكريين في مدينة نابلس. وكان متحدث باسم الجيش الإسرائيلي اعترف بمسؤولية قواته عن اغتيال صلاح دروزة (37 عاما) الناشط في صفوف حركة حماس.

فقد قصفت مروحية لقوات الاحتلال سيارة الشهيد دروزة بالصواريخ اليوم قرب مدينة نابلس مما أدى إلى استشهاده على الفور. وقال المتحدث الإسرائيلي إن دروزة مسؤول عن هجوم بالقنابل أوقع ثمانية قتلى في صفوف الإسرائيليين في مايو/ أيار الماضي.

شهيد فلسطيني اغتالته إسرائيل (أرشيف)
وقال مراسل الجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن مروحية إسرائيلية أطلقت أربعة صواريخ على سيارة الشهيد صالح دروزة (37 عاما) عندما كان بالقرب من مخيم العين للاجئين الفلسطينيين في نابلس مما أدى إلى استشهاده على الفور.

وقال المراسل إن الشرطة الفلسطينية تجري تحقيقات موسعة في عملية الاغتيال رقم 42 في صفوف النشطاء الفلسطينيين منذ بداية الانتفاضة قبل عشرة أشهر. وكانت الحكومة الإسرائيلية قد صعدت من عمليات التصفية والاغتيال ضد الفلسطينيين في الآونة الأخيرة.

وقتلت وحدة إسرائيلية خاصة مساء الاثنين الشهيد مصطفى ياسين في مدينة جنين بالضفة الغربية بحجة أنه أرسل الفلسطيني الذي أوقفته قوات الاحتلال الأحد الماضي قبل أن ينفذ عملية فدائية في حيفا.

ونجا أحد كوادر حركة الجهاد الإسلامي ويدعى خالد عياد، من محاولة اغتيال فاشلة الاثنين الماضي عندما تعرض لإطلاق نار من قبل أفراد وحدة إسرائيلية خاصة وسط مدينة بيت لحم الخاضعة للسيادة الفلسطينية الكاملة في الضفة الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة