استخدام القوة يجب أن يكون آخر مخرج   
الأحد 1426/7/24 هـ - الموافق 28/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:24 (مكة المكرمة)، 11:24 (غرينتش)

تناولت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الأحد قتل القوات الإسرائيلية خمسة فلسطينيين في طولكرم وتداعيات ذلك والدعوة إلى جعل القوة آخر مخرج، كما تحدثت عن كلمة قائد حماس العسكري محمد ضيف، والخلافات بين نتنياهو وشارون، ومحور فيلادلفيا، واقتصاد غزة.

"
استخدام القوة العسكرية في فترة حافلة بالفرص السياسية يجب أن يكون آخر مخرج وليس أول الطريق
"
هآرتس
مكافحة الإرهاب
أشارت هآرتس في افتتاحيتها لحادثة قتل خمسة فلسطينيين في مخيم طولكرم للاجئين بعيد استكمال إخلاء المستوطنات من غزة وشمالي السامرة بيوم واحد.

وقالت تحت عنوان "الحساسية إلى جانب الحزم في مكافحة الإرهاب" إن الانتقادات وجهت داخل الجيش وخارجه لتوقيت العملية التي قد تؤدي نتائجها لعملية تصعيد تهدد استكمال خطوة إخراج الوجود الإسرائيلي المعقدة عسكريا ومدنيا على حد سواء من غزة وتسليمها للسلطة الفلسطينية.

وأضافت أنه منذ مطلع هذا العام ساد هدوء العلاقة بين إسرائيل والتنظيمات الفلسطينية إذ "إن حكم محمود عباس الذي يرتكز على الدعم الشعبي الواضح لوقف إطلاق النار أقنع حماس بالامتناع عن العمليات".

وختمت الصحيفة تقول "إن استخدام القوة العسكرية في فترة حافلة بالفرص السياسية يجب أن يكون آخر مخرج وليس أول الطريق.. الحزم في مكافحة الإرهاب ضروري بل ومطلوب شريطة أن لا يتناقض مع الحساسية التي لا تقل عن ذلك أهمية في السياق السياسي".

منع الانشقاق
وفي خبرها الرئيس ذكرت يديعوت أحرونوت تحت عنوان "الهدف منع الانشقاق في الليكود" أن النائب بنيامين نتنياهو سيعلن في مؤتمر صحفي الثلاثاء القادم تنافسه على رئاسة الليكود، وسيطلب من أرييل شارون التعهد مسبقا بعدم تشكيل حزب جديد.

وأضافت أنه على خلفية التوتر المتزايد بين الرجلين يبلور الوزير تساحي هنغبي اقتراح حل وسط يقضي بعدم تقديم موعد الانتخابات التمهيدية مقابل أن يتعهد شارون بعدم شق الليكود.

رسالة ضيف
من جهتها نشرت معاريف نص الرسالة الصوتية للقائد العام لكتائب القسام محمد ضيف، وكتبت تقول إن محمد ضيف الذي يعتبر المطلوب رقم واحد في غزة خرج أمس لأول مرة من تحت الأرض بعد ثلاث سنوات من إصابته بجراح خطيرة في محاولة اغتياله من طرف إسرائيل.

وأضافت أنه في شريط فيديو سجل في مكان مخبئه وبث في أعقاب إخلاء المستوطنات في غزة، توجه ضيف لحكومة إسرائيل قائلا "احتللتم أراضينا، وها أنتم تخرجون من غزة مهانين".

محور فيلادلفيا
تحت عنوان "الشك واضح في كل بند" ذكرت صحيفة هآرتس في تقرير لها أن انتشار 750 جنديا من حرس الحدود المصري على طول الحدود بين سيناء وقطاع غزة أمام "محور فيلادلفيا" لن يغير ميزان القوى بين مصر وإسرائيل، كما أنه لن يحطم تجريد سيناء من السلاح، موضحة أن القوة الهجومية للجيش المصري التي سعت إسرائيل لإبعادها عن حدودها ستبقى في الخلف.

وتابعت الصحيفة أنه توجد سابقة مهمة في اتفاق فيلادلفيا الذي ستصادق عليه هذا الأسبوع الحكومة والكنيست، فإسرائيل تعترف بأنها فشلت في كفاحها ضد الأنفاق "مهربي السلاح والمتسللين في رفح" وتطلب من مصر أن تأخذ جزءا من العبء الأمني على عاتقها.

"
إسرائيل لا تستطيع أن تتخلى عن مسؤوليتها عن تداعي اقتصاد غزة، وقد أمسكت بالعلامة التجارية للبنى التحتية لغزة وكانت ذات السيادة الوحيدة داخل حدودها
"
يديعوت أحرونوت
اقتصاد غزة
وفي مقالها الافتتاحي الذي كتبه خبير الاقتصاد سيفر بلوتسكر تحت عنوان "سبة اقتصاد غزة" أكدت صحيفة يديعوت أحرونوت أن إسرائيل بخروجها من غزة تترك وراءها دمارا اقتصاديا، مشيرة إلى أن 31% من القوة العاملة في غزة عاطلة عن العمل، والبطالة بين الشبان تصل 48%.

وأضافت أنه لا توجد في غزة بنية تحتية صناعية ونقلية، التصدير من كل قطاع غزة يقدر بـ50 مليون دولار في العام أكثره إنتاج زراعي يمر من طريق موانئ إسرائيل.

وتابعت الصحيفة أنه لا تستطيع إسرائيل أن تتخلى عن مسؤوليتها عن تداعي اقتصاد غزة، لقد أمسكت إسرائيل بالعلامة التجارية للبنى التحتية لغزة، وكانت ذات السيادة الوحيدة داخل حدودها، وقد حددت عدد العمال الذين يسمح لهم بالعبور في معابرها، وفرضت إغلاقات وقد كانت ربة البيت في غزة، لكنها ربة بيت سيئة.

وأكدت الصحيفة أنه الآن ومع انقضاء الاحتلال يجب على إسرائيل أن تغير سياستها وتسهم في انتعاش غزة، لكنها أوضحت أن "إجراء واحدا فقط قد يغير الواقع الاقتصادي والاجتماعي بغزة تغييرا أساسيا ويوقف التدهور، ألا وهو القضاء على المعسكرات وتوطين نصف مليون لاجئ على الأقل من جديد بمناطق القطاع".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة