موفاز يصف السلطة الفلسطينية بالكيان الإرهابي   
السبت 1422/4/9 هـ - الموافق 30/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بنادق الاحتلال مصوبة نحو الفلسطينيين في مدينة الخليل أثناء مواجهات أمس

ـــــــــــــــــــــــ
عرفات وبيريز تباحثا في لشبونة بشأن تنفيذ خطة ميتشل
ـــــــــــــــــــــــ
الأمير عبد الله لباول: إسرائيل أدارت ظهرها للسلام
ـــــــــــــــــــــــ

وصف قائد جيش الاحتلال الإسرائيلي شاؤول موفاز السلطة الفلسطينية بالكيان الإرهابي، مشيرا إلى أن الفلسطينيين يهدفون من تصعيد العنف حينا وتخفيفه حينا آخر إلى تحقيق أهداف سياسية كضمان مراقبين دوليين. وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد التقى وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في لشبونة أمس، في وقت شهدت فيه الأراضي الفلسطيني مواجهات أسفرت عن جرح نحو 60 فلسطينيا.

الجنرال شاؤول موفاز:

اننا في وضع لا يوجد فيه وقف لاطلاق النار

فقد أشار موفاز في خطابه أمام زعماء اليهود الأميركيين في نيويورك اليوم إلى أن إعلان وقف إطلاق النار الفلسطيني مجرد تظاهر و"إننا في وضع لا يوجد فيه وقف لاطلاق النار". وقال إنه لا توجد نتائج لوقف ما أسماه أعمال العنف، متهما جميع فصائل الأمن الفلسطينية بالمشاركة في "العنف والإرهاب".

وجاءت تصريحات قائد الجيش الإسرائيلي في وقت أعلن فيه أحد مستشاري رئيس الحكومة أرييل شارون أمس بأن إسرائيل ستبقي على إغلاق الأراضي الفلسطينية طالما استمرت ما وصفها بأعمال العنف. وقال دوري غولد إن الحكومة الإسرائيلية لا يمكن أن تتخذ إجراءات لمساعدة الفلسطينيين إلا عندما يستقر الوضع الأمني.

وأضاف غولد الذي شغل في السابق منصب سفير بلاده بالولايات المتحدة "في الماضي عندما خففت إسرائيل الإغلاق استغلت القوى الأمنية الفلسطينية هذا الوضع لمهاجمة وقتل إسرائيليين". وكانت القيادة الفلسطينية قد اعتبرت أثناء اجتماعها الأسبوعي في رام الله بالضفة الغربية مساء أمس أنه من الصعب استتباب الهدوء مع الإبقاء على إغلاق الأراضي الفلسطينية واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين.

استمرار المواجهات

إحراق أعلام أميركية وإسرائيلية أثناء تظاهرة في الضفة الغربية أمس

وكان نحو 60 فلسطينيا جرحوا برصاص جيش الاحتلال في مواجهات متفرقة أمس. وأفادت مراسلة قناة الجزيرة في فلسطين بأن المواجهات اندلعت في رام الله بعد مسيرة تظاهر فيها نحو ألف فلسطيني مرددين شعارات مناهضة للسياسة الأميركية المنحازة إلى إسرائيل. وقام العديد منهم بعد ذلك بحرق أعلام إسرائيلية وأميركية قبل أن يرشقوا الجنود الإسرائيليين بالحجارة، ورد هؤلاء بإطلاق رصاص مطاطي وحي مما أسفر عن إصابة أربعة فلسطينيين بجروح.

وفي الخضر بالقرب من بيت لحم أصيب أربعة فلسطينيين برصاص مطاطي في مواجهات انفجرت فيها قنبلة يدوية بالقرب من آلية عسكرية إسرائيلية. وفي الخليل أعلن متحدث عسكري إسرائيلي رشق حرس حدود إسرائيليين بثماني زجاجات حارقة مما أسفر عن جرح أحدهم. وأصيب مصور فلسطيني يعمل لدى وكالة أنباء دولية بجروح في رشق حجارة بالخليل أيضا. كما أصيب متظاهران فلسطينيان جراحهما طفيفة أحدهما طفل حسبما أفادت به مصادر طبية.

وأصيب عشرات آخرون بجروح أثناء حوادث سجلت في مناطق أخرى بالضفة الغربية وخصوصا بالقرب من مدينة طولكرم في أراضي الحكم الذاتي الفلسطينية, حسب المصدر نفسه. وكانت ستة قذائف هاون قد سقطت على مستوطنتي غاديد ونتساريم جنوبي قطاع غزة في وقت مبكر من صباح أمس من دون أن توقع أضرار أو إصابات.

تبادل الابتسامات بين عرفات وبيريز قبيل اجتماعهما

لقاء عرفات بيريز

على صعيد آخر التقى في لشبونة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز على هامش اجتماعات المؤتمر السنوي الخمسين للاشتراكية الدولية، حيث بحثا الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وتنفيذ خطة السلام التي نص عليها تقرير لجنة السيناتور الأميركي جورج ميتشل.

وقال مصدر قريب من المحادثات إن عرفات قال لبيريز إن الفلسطينيين يحاولون وضع حد للمواجهات، ولكنهم بحاجة إلى مساعدة إسرائيل لتحسين الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة مثل رفع المتاريس عن الطرق.

وأوضح المصدر أن بيريز أبلغ عرفات أن الإسرائيليين والفلسطينيين يواجهون "لحظة مهمة جدا للسلام"، وأن إسرائيل تريد تنفيذ خطة السلام التي نصت عليها توصيات تقرير ميتشل.

يذكر أن هذا الاجتماع هو الأول من نوعه على هذا المستوى الرفيع بين مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين منذ تقلد أرييل شارون لرئاسة الوزراء في مارس/ آذار الماضي.

وكان شارون قد اعترض في وقت سابق على اقتراح للقاء في رام الله بالضفة الغربية بين بيريز وعرفات بحضور الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الذي كان يقوم بزيارة إلى المنطقة. وقد أدى هذا الرفض إلى مواجهة كلامية عنيفة بين شارون وبيريز في جلسة مجلس الوزراء.

الأمير عبد الله وكولن باول

إسرائيل أدارت ظهرها للسلام

من جانب آخر أعلن ولي العهد السعودي عبد الله بن عبد العزيز أن الإسرائيليين أداروا ظهرهم للسلام. وقال المسؤول السعودي لوزير الخارجية الأميركي كولن باول لدى اجتماعه به في باريس إنه لا يمكن لإسرائيل أن تتوقع أن يضمن الفلسطينيون الأمن في مناطقهم إذا واصل الإسرائيليون تقويض جهودهم.

ونقل وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أن الأمير عبد الله ذكر باول بأن "العالم العربي يؤيد السلام الذي ينبغي أن يأتي من طرفي النزاع". وأضاف أنه أكد لباول أنه "لا يمكن أن نضع مسؤولية الإسرائيليين والفلسطينيين على المستوى نفسه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة