أسرى غزة يتطلعون للحرية بعد تنفيذ الانسحاب   
الخميس 1426/8/11 هـ - الموافق 15/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:32 (مكة المكرمة)، 12:32 (غرينتش)

الانسحاب من غزة جدد آمال الفلسطينيين بإنهاء معاناة أسراهم (رويترز-أرشيف)

عوض الرجوب-فلسطين

بعد الانسحاب الإسرائيلي أو انتهاء التواجد العسكري الإسرائيلي في غزة كما يفضل الفلسطينيون تسميته، تحدو الآمال أسرى القطاع في سجون الاحتلال بالإفراج عنهم والعودة إلى عائلاتهم.

ويقبع نحو 650 أسيرا في مختلف السجون الإسرائيلية تتراوح أحكامهم ما بين عدة شهور ومدى الحياة، وأعلن الجانب الإسرائيلي رفضه الإفراج عنهم نافيا أن تكون اتفاقية جنيف تلزم إسرائيل بالإفراج عنهم.



إنهاء الملف
من جانبه أكد الأسير منتصر فرج من سجن النقب الصحراوي أن الانسحاب من غزة بعث الأمل لدى الكثير من معتقلي القطاع بالإفراج عنهم، مؤكدا أن الضغط على الاحتلال وتفعيل ملف المعتقلين في المحافل الدولية والمحلية سيجبر السلطات الإسرائيلية على الإفراج عن المعتقلين.

وناشد فرج في تصريحات للجزيرة نت الجانب الفلسطيني سلطة وفصائل تكثيف الفعاليات التضامنية مع الأسرى، ورفض أية محاولات للالتفاف على قضيتهم بالإفراج عن بعض ممن قاربت فترة اعتقالهم على الانتهاء كما حدث في أوقات سابقة.

وبدوره توقع الأسير الباسط المهموم من غزة والمعتقل في سجن النقب أن يبدأ الاحتلال خلال الفترة القادمة تحركا فلسطينيا جديا من أجل تفعيل قضية الأسرى والإفراج عنهم. وعبر المهموم عن قناعته بقدرة الفصائل الفلسطينية على التحرك إيجابيا في هذه القضية.

من جهته أكد هشام عبد الرازق وزير شؤون الأسرى السابق في السلطة الفلسطينية وعضو لجنة الأسرى التي شكلت بعد قمة شرم الشيخ أن قضية الأسرى لم تغب عن أجندة السلطة الفلسطينية وأنها ستظل حية ما دام الشعب الفلسطيني موجود.

القانون الدولي يلزم إسرائيل بإطلاق أسرى غزة (رويترز-ارشيف)
وأكد في حديث للجزيرة نت أنه لا قيمة لأي حل أو اتفاق لا يشمل قضية الأسرى، معتبرا الانسحاب الإسرائيلي الأخير مجرد إعادة انتشار ضمن خطة أحادية الجانب وأن غزة تحولت إلى سجن كبير.

وردا على تصريحات إسرائيلية حول عدم النية لنقل أو إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين السياسيين والجنائيين من سكان القطاع، قال عبد الرازق إن إسرائيل تتعامل وكأنها فوق القانون ولا تعترف بانطباق وثيقة جنيف عليها لأنها لا تتعامل مع نسفها كدولة محتلة.

تحرك قانوني
وفيما يتعلق بالرأي القانوني قال أستاذ القانون الدولي وعميد كلية الحقوق بجامعة القدس د. محمد الشلالدة إنه رغم عدم اكتمال الانسحاب الإسرائيلي من غزة فإن اتفاقية جنيف الثالثة حول حماية الأسرى تنطبق على الأسرى الفلسطينيين حسب القانون الإنساني الدولي، وإنه بمجرد انتهاء العمليات العسكرية وانتهاء الاحتلال يجب على إسرائيل أن تعيدهم إلى القطاع.

وأكد الشلالدة أن على السلطة الفلسطينية أن تتوجه إلى رجال القانون لمعالجة هذا الملف بشكل ثنائي مع الإسرائيليين، وإذا لم يجد ذلك فيمكن حينئذ طرق باب الأجهزة القانونية للأمم المتحدة ومجلس الأمن واللجنة الدولية للصليب الأحمر باعتبارها مسؤولة عن تطبيق ونشر القانون الدولي الإنساني.
_______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة