الوزاري العربي يختتم اجتماعاته باتفاق غير معلن   
الثلاثاء 1425/1/11 هـ - الموافق 2/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وزراء الخارجية العرب رفضوا الكشف عن فحوى اتفاقهم حول العمل العربي المشترك (الفرنسية)

توصل وزراء الخارجية العرب المجتمعون في القاهرة إلى صيغة محددة لإصلاح العمل العربي المشترك.

ورفض وزير الخارجية المصري أحمد ماهر والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في مؤتمر صحفي مشترك عقداه بالقاهرة الكشف عن مضمون الوثيقة التي قالا إنها ستعرض على القادة العرب في قمتهم المقبلة.

وقال ماهر إن نقاط الاتفاق تستجيب لما كلفهم به الزعماء العرب وتعتبر خطوة لتفعيل جاد للعمل العربي المشترك بدءا من قمة تونس أواخر الشهر الحالي.

من جانبه قال عمرو موسى إن اجتماع الجامعة في يوميه الماضيين خصص للتوصل لاتفاق حول اقتراحات العمل العربي المشترك، وإن اليوم الثالث سيخصص لقرارات تتعلق بفلسطين والعراق وغيرها.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن الصيغة التي تم التوصل إليها تتضمن آلية صارمة لتنفيذ أي قرارات يتفق عليها كانت توصف في السابق بأنها ليست إلا مجرد حبر على ورق.

موسى حاول التوفيق بين صيغ الإصلاح العربية (أرشيف - الفرنسية)
وتوقع المراسل أن تكون نقاط خلافية لم يتم حسمها سببا في الإحجام عن إعلان الوثيقة مشيرا إلى قضايا مثل البرلمان العربي المشترك ومجلس الأمن العربي.

وكان مشاركون في الاجتماع رفضوا الكشف عن أسمائهم قالوا لوكالة الصحافة الفرنسية إن الوزراء لم يتمكنوا من التوصل لاتفاق حول إصلاح الجامعة، مشيرين إلى أن المشروع الثلاثي الذي طرحته كل من السعودية ومصر وسوريا واجه اعتراضات من دول عربية أخرى من بينها دول خليجية ومغاربية.

وقالت مصادر بالجامعة إن موسى طرح على المؤتمر تسعة ملاحق لإضافتها لميثاق الجامعة تشمل إقامة برلمان عربي وتشكيل مجلس أمن عربي وإنشاء محكمة عدل عربية.

الإصلاحات الأميركية
وعلى صعيد المبادرة الأميركية لما يسمى الشرق الأوسط الكبير، قال مراسل الجزيرة إن المشروع الثلاثي قد تم اعتماده من وزراء الخارجية العرب كبداية، ولكن ليس بمفرده وإنما ضمن المشروعات الأخرى المقدمة من الدول العربية.

ويشدد المشروع على إدراك الحكومات العربية لمسؤوليتها في مجال الإصلاح الذي يرى أنه ينبغي أن ينبع من إرادة شعوب المنطقة وليس من الخارج.

كما شددت الوثيقة المصرية التي حصلت الجزيرة على نسخة منها على ضرورة ألا يهدف الإصلاح إلى تحقيق مصالح قوى خارجية، وأن يستند التعاون الإقليمي بالشرق الأوسط إلى رؤية مشتركة قائمة على تفهم الاختلاف والتنوع ورغبة دوله في المشاركة وليس على قاعدة الانتماء الجغرافي التلقائي.

ولفتت النظر أيضا إلى استحالة إيجاد نموذج للتعاون بمعزل عن حل القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي. وخلصت مسودة المشروع إلى اقتراح تشكيل لجنة وزارية عربية مهمتها إجراء اتصالات مع الأطراف المعنية بهذه المبادرة لبلورة آليات الحوار.

وجاء ذلك في ضوء الاعتراضات التي لقيتها هذه المبادرة من العديد من الدول العربية التي اعتبرتها تدخلا في شئونها الداخلية، إضافة لتجاهلها الربط بين الإصلاحات وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

وكان وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية مارك غروسمان الذي زار حتى الآن الرباط والقاهرة قد سعى لتبديد المخاوف العربية من المبادرة، وأعلن التزام بلاده بعدم فرض نموذج للإصلاح السياسي على الدول العربية.

وقال غروسمان بعد محادثات أجراها في مصر مع وزير خارجيتها إن "الإصلاح لا يمكن أن يفرض ولن يفرض من الخارج". ولكنه في نفس الوقت قال إنه يجب على الدول العربية عدم انتظار حل القضية الفلسطينية لتطبيق الإصلاح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة