اليسار الإيطالي ينتقد تصريحات برلسكوني حول الإسلام   
الخميس 10/7/1422 هـ - الموافق 27/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سيلفيو برلسكوني
تصاعدت حدة الانتقادات في إيطاليا للتصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني والتي قال فيها إن الحضارة الغربية أرقى من الإسلام. ووصفت أوساط سياسية تلك التصريحات بأنها خطيرة وتتسم بالسذاجة.

فقد بادر خصوم برلسكوني اليساريون في إيطاليا التي يعتنق شعبها الكاثوليكية, إلى انتقاد تصريحاته قائلين إنها تهدد بتقويض جهود الرئيس الأميركي جورج بوش لتشكيل تحالف عالمي ضد الإرهاب.

وسبق لبرلسكوني أن قال أثناء زيارته لألمانيا قبل أيام إن الغرب يجب أن يثق بأن نظام القيم لديه أفضل من تلك السائدة في العالم الإسلامي. وقال السياسي اليساري جيوفاني برلينجر "سافر سيلفيو برلسكوني إلى الخارج وأطلق دعوات غير سوية وخطيرة لصراع بين الحضارات.. مستخدما عبارات لم يستخدمها رجل دولة يستحق هذا الوصف في الأسابيع الرهيبة الأخيرة التي مرت بها البشرية".

ودعا زعيم حزب الخضر ووزير الزراعة السابق ألفونسو بكورارو سكانيو رئيس الوزراء إلى سحب تصريحاته. وقال "يجب ألا يغذي برلسكوني التوترات الحالية، فإعلانه كان مفاجئا وسخيفا". وتصدى حلفاء برلسكوني اليمينيون الذين فوجئوا بحدة الاستنكار لتصريحاته للرد متهمين اليسار بشن هجوم "بشع" على رئيس الوزراء. وقال باولو بونايوتي المتحدث باسم برلسكوني "اليسار لم يعد لديه ما يقوله ويفتعل هجمات".

وأثار وضع القيم الغربية في وضع التعارض مع الإسلام والمفاضلة بينهما جدلا واسع النطاق منذ وقوع الهجمات الانتحارية على نيويورك وواشنطن. وتعرض الرئيس الأميركي جورج بوش للانتقاد بسبب استخدامه تعبير "حملة صليبية" في وصف القتال ضد الإرهاب مما أعاد إلى الذاكرة الحروب بين المسيحية والإسلام في العصور الوسطى.

غير أن برلسكوني الذي يرأس حكومة إيطاليا صاحبة سادس أكبر اقتصاد في العالم ذهب إلى مدى أبعد إذ قال للصحفيين الإيطاليين في برلين "يجب أن نكون على وعي بتفوق حضارتنا التي تقوم على نظام من القيم يوفر للشعب الرخاء في الدول التي تتبناه وتضمن احترام حقوق الإنسان والدين". وتابع "هذا الاحترام غير موجود بالتأكيد في الدول الإسلامية". وأنشا برلسكوني واحدة من أكبر الإمبراطوريات الإعلامية في أوروبا قبل تحويل اهتمامه إلى عالم السياسة. ورأس حكومة لم تستمر طويلا في عام 1994 ثم عاد إلى السلطة في انتخابات عامة أجريت في وقت سابق من هذا العام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة