مجلس الأمن يقر نشر قوات دولية في هاييتي   
الاثنين 1425/1/10 هـ - الموافق 1/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هاييتي تستعد لاستقبال قوات دولية لإعادة الاستقرار إليها (الفرنسية)

وافق مجلس الأمن الدولي في وقت متأخر الليلة الماضية على نشر قوة متعددة الجنسيات في هاييتي لإعادة النظام فيها بعد استقالة الرئيس جان بريتران أريستيد تحت ضغط المعارضة المسلحة.

ويدعو القرار الذي أقر بالإجماع جميع أطرف الصراع في هاييتي إلى وقف كل أعمال العنف ويجيز للقوة "الإسهام في إقامة مناخ أمن ومستقر" في كل أنحاء البلاد لفترة تصل إلى ثلاثة أشهر تتولى بعدها زمام الأمور قوة متابعة من الأمم المتحدة.

وقال دبلوماسيون بالأمم المتحدة إن الولايات المتحدة وفرنسا أمرتا بالفعل بإرسال قوات إلى هاييتي في إطار تلك القوة وإنه من المتوقع أن تساهم حكومات أخرى من بينها كندا والبرازيل بقوات.

وقال مسؤول أميركي إن أول دفعة من عدة مئات من جنود مشاة البحرية الأميركية الذين أمرهم الرئيس جورج بوش بالتوجه إلى هاييتي غادرت قاعدتها في نورث كارولاينا على متن طائرة نقل عسكرية الليلة الماضية.

هذا وأفاد شهود عيان أن طائرتين عسكريتين تنقلان جنودا من المارينز هبطتا بالفعل مساء أمس في مطار بور أو برانس. وتزامن وصول طلائع هذه القوات مع سقوط عشرة قتلى على الأقل في أعمال عنف وقعت بالعاصمة.

كما أعلنت فرنسا أنها سترسل "خلال الساعات المقبلة نحو 200 عسكري إلى هاييتي حيث سينضم إليهم لاحقا مائة عنصر من الدرك في إطار ما أسمته "إجراءات الحيطة والحذر المتعلقة بأمن الرعايا الفرنسيين".

من جانب آخر نفت وزارة الدفاع الكندية أن تكون قوات كندية سيطرت على مطار بور أو برانس, كما سبق أن أفاده شهود.

تضارب
وعقب تنحي أريستيد ومغادرته البلاد، أدى رئيس المحكمة العليا في هاييتي بونيفاس ألكسندر اليمين القانونية خلفا له بموجب الدستور. وتعهد ألكسندر بفرض احترام الدولة والقانون, داعيا السكان إلى الهدوء ونبذ الخلافات والعمل المشترك.

تضارب الأنباء بشأن مكان لجوء الزعيم المخلوع (الفرنسية)
وبينما لا يزال من غير المعلوم الوجهة التي لجأ إليها أريستيد، قال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية إن دولة أفريقية امتنع عن تحديد اسمها وافقت على منح حق اللجوء للزعيم المخلوع. وأضاف أن جنوب أفريقيا ساعدت في إيجاد مكان للرجل الذي فر أمس الأحد من مواجهة ثورة مسلحة دامية.

وقالت شبكة تلفزة أميركية إن المطاف قد ينتهي بأرستيد في أفريقيا الوسطى. وقال مسؤول وزارة الخارجية الأميركية إنه لا يستطيع "أن ينفي أو يؤكد ذلك".

وصرح قنصل هاييتي في سانتو دومنغو بأن أريستيد سافر في بادئ الأمر إلى الدومنيكان ثم إلى دولة أنتيغوا وباربودا الواقعة شرقي الكاريبي. وقال القنصل إن وجهة أريستيد النهائية ستكون المغرب. لكن الرباط قالت إنها لن تمنحه حق اللجوء.

وعرضت بنما استضافة أريستيد لمدة أسبوعين بعدما طلب وزير الخارجية الأميركي كولن باول منها ذلك لحين إيجاد بلد يقبله. ولم يتضح ما إذا كان أريستيد قبل عرض بنما أو ما إذا كان قد علم به أصلا.

وأصبح أريستيد وهو قس سابق أول رئيس منتخب انتخابا حرا لهاييتي عام 1991 وأطيح به في انقلاب بعد شهور من تنصيبه. وأعيد للسلطة بعد غزو أميركي لهاييتي عام 1994 ثم انتخب لولاية ثانية عام 2000 وتعهد بأن يبقى في منصبه حتى عام 2006.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة