"الوفاق" تدعو لحكومة إنقاذ بالبحرين   
الثلاثاء 1433/1/4 هـ - الموافق 29/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 3:28 (مكة المكرمة)، 0:28 (غرينتش)

إسقاط الحكومة بين شعارات رفعها متظاهرون بحرينيون الجمعة الماضية غرب المنامة (رويترز)

طالبت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية البحرينية المعارضة أمس بحكومة إنقاذ وطني لتطبيق توصيات لجنة التحقيق المستقلة بشأن الاضطرابات التي وقعت في المملكة مطلع العام الحالي, في حين أمر الملك حمد بن عيسى آل خليفة بتشكيل لجنة لتطبيق تلك التوصيات.

وقالت جمعية الوفاق –وهي أكبر قوة معارضة في البحرين- في بيان إن إقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة إنقاذ وطني سيشكلان بداية لشراكة بين الحكومة والمعارضة.

وكان تشكيل حكومة منتخبة منبثقة عن البرلمان واحدا من أبرز مطالب المعارضة البحرينية التي قاطعت الانتخابات البرلمانية الماضية.

وجاء في بيان جمعية الوفاق أن الحكومة الجديدة (حكومة الإنقاذ) ينبغي أن تضع خارطة طريق لاتفاق سياسي وفقا لجدول زمني, ورقابة دولية لتنفيذ توصيات لجنة التحقيق المستقلة التي نشرت الأربعاء الماضي تقريرا أكدت فيه أن السلطات الأمنية استخدمت "القوة المفرطة وغير المبررة" ضد المحتجين، مشيرة إلى أنه تمت ممارسة التعذيب بشكل متعمد بحق معتقلين، وهو ما تسبب في حالات وفاة.

وأصدر ملك البحرين أمس أمرا ملكيا بتشكيل لجنة وطنية ستدرس توصيات تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق, وتقوم بوضع مقترحاتها، بما في ذلك التوصية بالتعديلات الضرورية في القوانين والإجراءات وكيفية تطبيق هذه التوصيات، وفق ما قالته وكالة الأنباء الرسمية.

كما أصدر اليوم الثلاثاء أمرا بتعيين عادل بن خليفة حمد الفاضل على رأس جهاز الامن الوطني خلفا للشيخ خليفة بن عبدالله وهو أحد افراد الأسرة الحاكمة الذي عين أمينا عاما لمجلس الدفاع الاعلى في البحرين ومستشارا للملك
لشؤون الامن القومي.

وأوضحت الوكالة أن اللجنة ستنجز عملها قبل نهاية فبراير/شباط 2012 "في إطار من الشفافية، وتنشر قائمة بمجموع ما أنجزته من أعمال خلال تلك الفترة".

وقالت وكالة رويترز من جهتها إن اللجنة الوطنية ستضم 22 عضوا، بينهم وزير العدل ورجال أعمال سنة وشيعة وسياسيين وحقوقيين، وأوضحت أن أربعة فقط من الأعضاء يعتبرون معارضين، اثنان منهم من جمعية الوفاق، وناشطان حقوقيان.

ولي عهد البحرين مع المستشارة
الألمانية أنجيلا ميركل في برلين (الفرنسية)
وأكدت جمعية الوفاق دعوة اثنين من أعضائها للانضمام إلى اللجنة، لكنها قالت إنهما رفضا المشاركة فيها لاستبعاد الجمعية ذاتها من تلك اللجنة.

ضرورة الإصلاح
وبالتزامن مع الإعلان عن تشكيل لجنة لتنفيذ التوصيات التي وردت في تقرير لجنة تقصي الحقائق, أقر ولي عهد البحرين سلمان بن حمد آل خليفة بالحاجة إلى الإصلاح.

ووصف -في مؤتمر صحفي ببرلين مع وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله- الوضع في البحرين بالدقيق جدا, وقال إن العالم العربي برمته في مرحلة انتقال.

وأضاف ولي العهد البحريني إنه لا عودة إلى الوراء فيما يتعلق بإدارة الشأن العام.

وقال "إننا نعيش في وقت مختلف, ويجب ألا نكون في الجانب الخطأ من التاريخ".

وتزامنت تصريحات المسؤول البحريني مع مراسيم أصدرها الملك حمد بن عيسى آل خليفة, يتعلق أحدها بتعيين أعضاء اللجنة الوطنية لتطبيق توصيات لجنة تقصي الحقائق, بينما يقضي آخر بإعادة تشكيل المجلس الأعلى للدفاع, وتحديد صلاحياته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة