طاجيكستان: انتحاريان مغربيان قتلا مسعود   
الأحد 1422/6/28 هـ - الموافق 16/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلنت طاجيكستان اليوم أن الرجلين اللذين اغتالا القائد العسكري للمعارضة الأفغانية أحمد شاه مسعود مغربيان كانا يعيشان في بلجيكا. وقد شيع جثمان مسعود في وقت سابق اليوم في قرية بوادي بنجشير شمالي شرقي أفغانستان.

وقال المسؤول في وزارة الخارجية الطاجيكية إيغور ستاروف إن منفذي العملية قدما نفسيهما على أساس أنهما صحفيان. وأضاف أن قاسم بقولي (28 عاما) وكريم سوزاني (34 عاما) ينحدران من أصل مغربي وكانا يعيشان في بلجيكا. وأشار إلى أن أحد الرجلين قتل بانفجار الكاميرا في حين قتل أحد حراس مسعود المنفذ الآخر أثناء محاولته الفرار.

وأصيب مسعود بجروح بالغة في التاسع من سبتمبر/ أيلول الحالي إثر انفجار كاميرا مفخخة، وتوفي السبت متأثرا بجروحه حسب ما أعلنت المعارضة الأفغانية. واتهم الملحق العسكري في سفارة الحكومة الأفغانية المخلوعة في موسكو محمد صالح ريغستاني أجهزة الاستخبارات الباكستانية وحركة طالبان وأسامة بن لادن بالمسؤولية عن اغتيال مسعود.

آلاف الأفغان حضروا اليوم تشييع جثمان مسعود
مسعود يوارى الثرى
وقد شيع جثمان مسعود في قرية جانجالاك بولاية بنجشير معقل قوات تحالف الشمال وسط مشاعر حزن ومطالبة بالثأر. وقد ألصقت صورة مسعود على كل سيارة تقريبا وكتب عليها "مسعود البطل أنت مصدر فخر كل أفغاني, وفاتك حطمت قلوبنا, وإننا على دربك سائرون".

وفي الوقت الذي بدأت فيه الحشود تتوافد لحضور التشييع برز أمامهم أحمد ابن مسعود البالغ من العمر 13 عاما وبدا عليه الهدوء والوقار. وقال في الوقت الذي بكى فيه الرجال فقيدهم "أريد أن أسير على نفس طريق والدي وسأسعى لاستقلال بلادي".

وقد ألقى الرئيس الأفغاني المخلوع برهان الدين رباني باللائمة في مقتل مسعود على طالبان ومن وصفهم بأعوانها في باكستان. وقال إن "أسامة بن لادن وباكستان يسيطران على طالبان, وسيباد هؤلاء الناس بمشيئة الله". وقد وصل جثمان مسعود على متن طائرة هليكوبتر ووضع على عربة مدفع في الوقت الذي تدافع فيه المشيعون للاقتراب من بطلهم.

وسار الآلاف وراء الجثمان في المكان الذي شهد قتال مسعود ضد السوفيات ثم ضد طالبان لأكثر من عشرين عاما. ونادى صوت عبر مكبر للصوت "الموت لباكستان والموت لطالبان والموت لأسامة, سنحارب من أجل الحرية حتى النهاية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة