الجيش السوداني يعلن تعرض قواته لقصف المتمردين   
الجمعة 1423/5/30 هـ - الموافق 9/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عناصر من متمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان جنوبي البلاد (أرشيف)
اتهم الجيش السوداني اليوم متمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان بقصف مواقعه في مدينة لافون شرقي الولاية الاستوائية بجنوب البلاد, وأعلن عن إصدار الأوامر للقوات المسلحة بالرد الحاسم على القصف الذي تتعرض له مواقعه هناك.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن المتحدث باسم الجيش محمد بشير سليمان قوله إن "قواتنا في لافون شمال توريت هدف لقصف مركز من جانب الحركة المتمردة منذ مساء أول أمس والهجوم مستمر". وتحدث سليمان عن حشود لحركة التمرد في كايالا وبلدان أخرى في شرق الولاية الاستوائية أقصى جنوب البلاد، "مما يعيد إلى الأذهان ما سبق أن نبهت إليه وزارة الدفاع من أن القوات المسلحة تأكد لها أن الحركة توالي حشد قواتها ونقل أسلحتها الثقيلة ومعداتها في شرق الاستوائية تأهبا لعمل عدائي".

وشدد المتحدث العسكري على أن "عمليات عدوانية كهذه ستجبرنا على عدم السعي للبرهنة على ضبط النفس", مضيفا أن القوات المسلحة السودانية تلقت أمرا "بالرد بطريقة حاسمة". واتهم المتحدث الجيش الشعبي لتحرير السودان بأنه لا يريد "إعداد مناخ ملائم" لاستئناف المفاوضات المقبلة للسلام بين الحكومة في الخرطوم والمتمردين, المقرر إجراؤها يوم 12 أغسطس/آب الجاري في كينيا. ودعا السلطة الحكومية للتنمية (إيغاد) التي ترعى هذه المفاوضات إلى "إدراك عدم جدية الجيش الشعبي وافتقاده للمصداقية فيما يتعلق بعملية السلام".

وكانت وزارة الدفاع أشارت إلى هذه التحركات الأحد الماضي في أعقاب معارك نفذتها القوات المسلحة أواخر يوليو/تموز الماضي. وذهبت بعض وسائل الإعلام إلى أن تلك المعارك ستؤدي إلى إجهاض عملية السلام التي شرع فيها الطرفان بتوقيع بروتوكول ماشاكوس في كينيا يوم 20 يوليو/تموز الماضي, في حين رأى محللون أنها من قبيل تعزيز الموقف التفاوضي لكل طرف بإحداث المزيد من الخسائر في صفوف الخصم. ويقضي الاتفاق بمنح الجنوب حكما ذاتيا لمدة ستة أعوام يجري بعدها استفتاء بشأن انفصاله أو بقائه ضمن السودان.

ومن جانبها قالت الحركة على لسان القيادي البارز دينق ألور إن هجوم الحكومة على مواقعهم لن يغضبهم طالما لم يوقعوا اتفاقا لوقف إطلاق النار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة