باكستان تعيد علاقاتها بأفغانستان الأسبوع المقبل   
الثلاثاء 1422/10/24 هـ - الموافق 8/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفغاني يحمل خيمته في مخيم ماكاكي للاجئين قرب الحدود مع إيران (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
الأمين العام للأمم المتحدة يتعهد بالمساعدة في تشكيل لجنة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في أفغانستان بعد سقوط طالبان
ـــــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية الأفغاني يقول إن هناك احتمالات بوجود أسامة بن لادن والملا عمر في أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت باكستان أنها ستعيد علاقاتها الدبلوماسية مع أفغانستان اعتبارا من الأسبوع المقبل، كما بدأ برنامج الغذاء العالمي عملياته في مدينة هرات غربي أفغانستان هي الأولى منذ سبتمبر/ أيلول الماضي. في هذه الأثناء تعهدت الأمم المتحدة بتشكيل لجنة مستقلة لحقوق الإنسان في أفغانستان تعنى بالتحقيق في الانتهاكات التي وقعت بعد رحيل طالبان.

فقد أعلن وزير التجارة الباكستاني عبد الرازق داوود اليوم في بيشاور غربي باكستان أن بلاده ستقيم علاقات دبلوماسية كاملة مع كابل ابتداء من الأسبوع المقبل، مشيرا إلى أن إسلام آباد ستفتح سفارتها في كابل بالإضافة إلى قنصلية في جلال آباد.

كما أوضح الوزير الباكستاني أن بلاده ستعيد علاقاتها التجارية مع أفغانستان، وستزيل أي عوائق في طريق عودة هذه العلاقات، وستعمل على تشجيع القطاع الخاص في هذا المضمار.

وكانت باكستان واحدة من ثلاث دول أقامت علاقات دبلوماسية مع حكومة حركة طالبان التي استولت على كابل عام 1996، لكنها خفضت دعمها لهذه الحركة إلى حد كبير بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول على نيويورك وواشنطن.

مسؤولو طالبان يغادرون مبنى السفارة في إسلام آباد بعد صدور الأوامر بإغلاقها (أرشيف)
وقطعت باكستان علاقاتها الدبلوماسية كليا مع طالبان في أواسط نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي وأغلقت قنصلياتها في أفغانستان. وفي مطلع الشهر الجاري سلمت باكستان المتحدث السابق وسفير حركة طالبان في إسلام آباد عبد السلام ضعيف إلى القوات الأميركية التي تقوم حاليا باستجوابه على متن سفينة تابعة للبحرية الأميركية في بحر عمان.

وكانت السفارة الباكستانية في كابل المقر الدبلوماسي الوحيد الذي نهبته قوات تحالف الشمال لدى وصولها إلى العاصمة الأفغانية في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

على صعيد آخر بدأ برنامج الغذاء العالمي اليوم الثلاثاء عملياته الإنسانية بمدينة هرات غربي أفغانستان لأول مرة منذ سبتمبر/ أيلول الماضي، في حين مازال مئات الآلاف من الأفغان في حاجة لهذه المساعدات في أماكن كثيرة من الدولة يصعب الوصول إليها حاليا بسبب الأخطار التي يمكن أن تتهدد العاملين في هذا المجال.

وقالت المتحدثة باسم البرنامج إن الأمم المتحدة وفرت مساعدات غذائية تكفي نحو 340 ألف شخص لمدة شهر في المدينة الواقعة على الحدود مع إيران. وأضافت أن الوكالة الدولية تنقل تسعين طنا من المساعدات الغذائية بصورة يومية إلى معسكر (مسلخ) للاجئين لإطعام 324 ألف لاجئ فروا من منازلهم بسبب القتال.

وأوضحت المتحدثة أن برنامج الغذاء العالمي مازال غير قادر على الوصول إلى مئات الآلاف من الأفغان الذين يعانون نقصا في الغذاء في مدينة قندهار الجنوبية وحولها لانعدام الأمن في تلك المناطق.

وكان البرنامج التابع للأمم المتحدة أعلن أن لديه من الغذاء ما يكفي لإطعام نحو ستة ملايين أفغاني يحتاجون للمساعدة.

بعض جثث قتلى مجزرة جانغي (أرشيف)
في هذه الأثناء قالت أمانة منظمة المؤتمر الإسلامي اليوم إن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان تعهد بالمساعدة على تشكيل لجنة مستقلة لحقوق الإنسان في أفغانستان للتحقيق في وقوع انتهاكات بما في ذلك مقتل مئات من أسرى الحرب على أيدي قوات التحالف الشمالي بعد سقوط طالبان.

وقالت الأمانة من مقرها في جدة إن تعهد أنان جاء في رسالة وجهها للأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي عبد الواحد بلقزيز تتعلق بقتل مئات السجناء الأفغان الذين استسلموا لقوات التحالف في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وأشار البيان إلى أن بلقزيز كان قد طالب أنان بإجراء تحقيق بشأن المجزرة التي وقعت داخل قلعة جانغي القريبة من مزار شريف والتي أثارت استنكار الدول الإسلامية والأوساط المعنية بالشؤون الإنسانية في العالم.

إلا أن أنان أوضح في رسالته أن اللجنة المزمع تشكيلها بموجب الترتيبات المؤقتة في أفغانستان لن يكون بوسعها التحقيق بشكل فعال في هذه الواقعة إلا بعد مرور بعض الوقت، وأوضح أن الأمم المتحدة منكبة في الوقت الراهن على التحضير لإرساء وجودها في العاصمة الأفغانية كابل ثم في بقية الأقاليم الأفغانية، مبينا أنه لم يكن لدى المنظمة الدولية وقت وقوع أحداث القلعة أي حضور في تلك المنطقة ولم يكن بوسعها التدخل بأي شكل من الأشكال.

بن لادن والملا عمر
وعلى صعيد البحث عن أسامة بن لادن والملا محمد عمر فقد أعلن وزير الخارجية الأفغاني عبد الله عبد الله أن من المرجح أن الرجلين مازالا في أفغانستان، غير أن كابل ليس لديها أي معلومات عن مكان اختبائهما. وأكد عبد الله أن البحث عنهما سيستمر، "وسيعرف مكانهما إن عاجلا أو آجلا".

وتواصل الطائرات الأميركية قصف مواقع في شرق أفغانستان في الأيام الأخيرة دون أي إشارة إلى اعتقاد الولايات المتحدة باحتمال اختباء بن لادن فيها. وظن مقاتلون أفغان الأسبوع الماضي أنهم ضيقوا الخناق على الملا عمر بالقرب من بغران جنوب غرب أفغانستان إلا أنهم أعلنوا اختفاءه من جديد.

المقاتل العربي الذي فجر نفسه اليوم
وكان أحد المقاتلين العرب السبعة المتحصنين في مستشفى قندهار قد فجر نفسه صباح اليوم، وذكر مصدر أمني أفغاني في قندهار أن المقاتل العربي المجهول الهوية الذي يشتبه بانتمائه إلى تنظيم القاعدة فجر نفسه بعبوة ناسفة بعد أن حاصره الحراس وهو يحاول الهرب من المستشفى.

وكان المقاتل متحصنا منذ شهر مع ستة عرب آخرين في أحد أجنحة مستشفى ميرويس وفي حوزتهم ذخائر. وقد نقل المقاتلون ومعظمهم من اليمنيين إلى المستشفى في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بعد إصابتهم في غارة أميركية على مطار قندهار.

وقام مقاتلو طالبان قبل فرارهم من قندهار في 7 ديسمبر/ كانون الأول بإمداد الجرحى العرب في مستشفى ميرويس بالأسلحة حتى يتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم.

واعتصم المقاتلون في أحد أقسام المستشفى مهددين بنسفه عند اقتحامه، وتمكن أربعة منهم من الفرار. وفي 23 ديسمبر/ كانون الأول الماضي فشلت محاولة قامت بها قوات تابعة لحاكم قندهار مدعومة بعناصر من القوات الأميركية لإلقاء القبض على المقاتلين العرب المتحصنين في المستشفى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة