كتلة الحريري تنفي اتهامات حزب الله وموسى يواصل لقاءاته   
الخميس 1427/11/24 هـ - الموافق 14/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 4:46 (مكة المكرمة)، 1:46 (غرينتش)

الأمين العام للجامعة العربية يستمع لوجهة نظر سعد الحريري (الأوروبية)

نفي هاني حمود المستشار الإعلامي للنائب سعد الحريري اتهامات الحاج حسين خليل معاون الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بأن يكون الحريري تآمر لضرب الحزب ونزع سلاحه أثناء الحرب على لبنان. وقال إن خليل قام بتلفيق الشق الشفوي لرسالة الحريري.

وقال هاني حمود إن النائب سعد الحريري كان يحاول الحصول على وعد شرف بعودة حزب الله بعد انتهاء الحرب إلى طاولة الحوار بشأن نزع سلاحه وذلك لمنع صدور قرار أممي تحت البند السابع يقضي بإرسال قوات متعددة الجنسيات لنزع سلاح حزب الله.

وكان خليل أكد في مؤتمر صحفي أن بحوزته وثائق تثبت تورط الحريري في التآمر ضد المقاومة. وقال إن هذه الوثائق التي أنكر الحريري سابقا وجودها، هي عبارة عن رسائل نقلها له موفد من تيار المستقبل يدعى وسام الحسن.

وأوضح أن الرسائل تتضمن طلبا قدمه الحريري إلى حزب الله لنزع سلاح المقاومة وإلا واجهت إجراءات دولية صارمة بينها قرار بنزع السلاح تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يسمح باستخدام القوة.

جهود الجامعة العربية
يأتي السجال بين تيار المستقبل وحزب الله في وقت لا تزال فيه الأزمة تراوح مكانها بين الأكثرية الحاكمة والمعارضة التي تواصل منذ 13 يوما اعتصاما مفتوحا بهدف إسقاط الحكومة.

وفي إطار جهود حل الأزمة أعرب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بعد لقائه البطريرك الماروني نصر الله صفير عن تفاؤله بحل الأزمة السياسية في لبنان، مؤكدا أنه أحرز في ثاني أيام اجتماعاته مع المسؤولين تقدما بنسبة 50%.

وأبلغ موسى الصحفيين بعد اجتماعه أمس الأربعاء مع صفير بأنه يأمل ألا تكون هناك أي خطوات تصعيدية، وقال إن "هناك أسبابا كثيرة للأمل".

موسى وإسماعيل مع الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل (الفرنسية)
وأشار إلى أنه يعمل لتحقيق تقدم ويتعامل "مع المشكلة برمتها" في إشارة منه إلى موضوع المطالب المتشابكة بين المعارضة والأكثرية بشأن حكومة "الوحدة الوطنية" وانتخابات رئاسية مبكرة والمحكمة الدولية التي ستحاكم قتلة رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري.

وقال موسى بعد اجتماعه مع زعيم التيار الوطني الحر النائب ميشيل عون الذي يواصل أنصاره اعتصامهم لليوم الثالث عشر إنه أحرز تقدما، رافضا التحدث عن تفاصيل ما تم الاتفاق عليه.

لكن مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني موفد الجامعة الذي يرافق موسى قال للجزيرة إنه تم الاتفاق مع فريقي السلطة والمعارضة على نقاط مشتركة. وأضاف أن ثمة نقاطا أخرى تحتاج إلى مشاورات إضافية.

وكان موسى قد اجتمع أمس لدى وصوله بيروت قادما من واشنطن بالأمين العام لحزب الله حسن نصر الله وبرئيسي الحكومة فؤاد السنيورة والبرلمان نبيه بري.

ومن المقرر أن يجتمع اليوم الخميس برئيس الجمهورية إميل لحود ويعقد اجتماعا ثانيا مع السنيورة قبل مغادرة الأخير إلى موسكو حسب ما قال إسماعيل للجزيرة.

المعارضة اللبنانية تواصل اعتصامها لليوم الثالث عشر على التوالي (الفرنسية)
نقاط المبادرة
وتتضمن المبادرة التي حملها إسماعيل ست نقاط أهمها توسيع الحكومة الحالية إلى 30 مقعدا، بحيث تحصل القوى الحكومية الحالية على 19 مقعدا بينما يكون نصيب قوى المعارضة عشرة مقاعد، على أن تقوم المعارضة بتسمية الوزير الأخير شريطة أن يكون لقوى الحكومة الحالية "حق الفيتو" لرفضه أو العكس، ولا يحق لهذا الوزير التصويت أو الاستقالة.

كما تتضمن عودة الأطراف اللبنانية إلى الحوار للبحث في تفاصيل هذه الحكومة، وإقرار المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رفيق الحريري، والانتخابات النيابية المبكرة، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية إضافة إلى مؤتمر باريس للدعم.

مجلس الأمن
من جهة أخرى جدد مجلس الأمن الدولي بالإجماع دعمه "دون تحفظ للحكومة اللبنانية الشرعية" برئاسة فؤاد السنيورة. وندد بالمحاولات الرامية إلى زعزعة البلاد.

وطالب بيان رئاسي تلاه مندوب قطر السفير ناصر الناصر الذي يترأس مجلس الأمن لهذا الشهر باحترام المؤسسات الديمقراطية في لبنان بشكل كامل طبقا للدستور.
 
ودعا المجلس جميع الأطراف السياسية إلى تحمل المسؤولية والدخول في حوار للحيلولة دون حصول تدهور جديد للوضع بلبنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة