الترك يرحب بالتقارب السوري الأميركي   
الاثنين 1430/6/8 هـ - الموافق 1/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:10 (مكة المكرمة)، 21:10 (غرينتش)
الترك يرى أن التقارب مع أميركا سيمنع سوريا من سحق المعارضة (رويترز)

رحب المعارض السوري البارز رياض الترك ببوادر التقارب الأميركي مع بلاده، وقال إن جهود الولايات المتحدة لتحسين الروابط مع دمشق "ربما تخدم الإصلاح الديمقراطي في سوريا".
 
وأضاف الترك (79 عاما) في مقابلة مع وكالة رويترز أن مبادرة الرئيس الأميركي باراك أوباما تقوض ما وصفه بأنه "تحالف غير مقنع بين سوريا وإيران".
 
واعتبر دمشق وواشنطن إصلاح العلاقات بين البلدين سيصعب على دمشق سحق المعارضة، وقال إن الانفتاح مع الولايات المتحدة يدفع المنطقة نسبيا نحو التهدئة و"سيضغط أيضا على سوريا لكي تغير سياساتها".
 
وأضاف متسائلا "كيف سيحسن النظام تجاه العراق وتجاه لبنان وتجاه مجمل الوضع في المنطقة، ولا يحسن علاقاته مع مجتمعه هذا سيكون أمرا غير مفهوم؟".
 
وتابع الترك الذي قضى حوالي 18 عاما في الحبس الانفرادي سجينا سياسيا في ظل حكم الرئيس الراحل حافظ الأسد والد الرئيس الحالي بشار الأسد أن مثل هذه التحسينات ستخدم الإصلاح.
 
وقال "إذا حصل شيء من الانفراج فليس بالضرورة أن ينعكس على الوضع الداخلي، لكن المعارضة تفيد من هذه الأجواء، كنتم تتحدثون عن مخاطر تتعرض لها سوريا وبالتالي نحن بحاجة إلى سياسة حزم داخلي بعد فترة قصيرة من تولي أوباما المنصب، وذلك في نأي عن سياسة العزل في ظل سلفه جورج بوش".
 
وقال الترك إنه لا يساوره الشك في أن النخبة الحاكمة في سوريا ربما تقاوم التغيير، لكن السوريين العاديين كذلك سيفيدون من تطبيع الروابط مع واشنطن التي ستساعد على أحياء اقتصاد سوريا المتضرر وفك خناق العقوبات.
 
كما انتقد الاعتقالات "التي اتسعت بكل أسف، وهذا أمر مستنكر، فالسجون كما قال ميشيل كيلو لا تغير القناعات، وأنا أهنئه بمناسبة الإفراج عنه وأتمنى أن يتجاوز المصاعب التي خلفها هذا السجن".
 
التسوية
ورحب الترك بالتزام أوباما بالسعي للسلام بين سوريا وإسرائيل، وبين إسرائيل والفلسطينيين، لكنه قال إن المسارين يجب أن يمضيا سويا، وحذر من أن السلام وحده لن يجلب الاستقرار للشرق الأوسط.
 
وقال "باستثناء لبنان اكتوت المجتمعات العربية بعد نكبة فلسطين بأنظمة استبدادية"، واعتبر أن الانتقال من الاستبداد إلى الحرية وسيادة القانون ينبغي أن يكون أحد المخارج الأساسية لحل أزمات المنطقة.

وحث الترك سوريا على إصلاح الروابط مع مصر والسعودية إلى جانب دعم المبادرة العربية للسلام التي دشنت في قمة عربية قبل سبع سنوات وتعرض على إسرائيل علاقات طبيعية مقابل الانسحاب الكامل من الأرض العربية المحتلة.
 
وقال الترك إن إيران لن تستخدم الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لمصالحها الخاصة إذا تم التوصل إلى حل، وحذر الترك من أن تتم أي تسوية بين سوريا وإسرائيل على حساب القضية الفلسطينية ولصالح العنصريين في إسرائيل الذين يريدون إضاعة الوقت.

وحكم على الترك بالسجن بعدما رفض عقد صفقات مع الرئيس السوري السابق، وانتقد التدخل المسلح لسوريا في لبنان وحملة على الإسلاميين أسفرت عن مقتل الآلاف.
 
ومع صموده في مواجهة السن والآثار التي خلفها السجن وست عمليات جراحية يظل الترك أبرز معارض لهيمنة حزب البعث على النظام السياسي لسوريا.
 
كما عمل على نشر الفكر الديمقراطي والدفاع عن تحالف سياسي معروف باسم إعلان دمشق بعد اعتقال 12 من أعضائه الأصغر سنا أواخر العام 2007، الحكم على كل منهم بالسجن عامين ونصفا.
 
وقضى الترك 15 شهرا أخرى في السجن لأنه قاد ربيع دمشق في فترة هيمنت عليها نداءات بالإصلاح الديمقراطي واستمرت حوالي عام بعدما خلف بشار والده في المنصب في العام 2000.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة