السلطات اليمنية تقرر ضبط أسطوانات الغاز لأسباب متباينة   
الأحد 1429/9/1 هـ - الموافق 31/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:25 (مكة المكرمة)، 8:25 (غرينتش)
أسطوانات الغاز التالفة خطر محدق باليمنيين (الجزيرة نت)

عبده عايش – صنعاء
 
أحدثت إجراءات السلطات اليمنية لضبط وسحب أسطوانات الغاز المنزلية غير المتفقة مع معايير الأمن والسلامة، والتي تشكل خطرا على حياة المواطنين ردودًا متباينة في القضية التي اكتسبت بعدا أمنيا أيضا.
 
وكانت لجنة الأمن والسلامة الحكومية قد أنذرت أصحاب محطات ومعارض بيع الغاز بضرورة تلافي السلبيات التي تم اكتشافها في محطاتهم ومعارضهم، وألزمتهم بتوفير النواقص المطلوبة خلال مدة أقصاها شهر.
 
وأكدت اللجنة أنها ستقوم باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة، وإغلاق كل المحطات التي لا تعالج تلك السلبيات بعد انتهاء هذه المدة حرصا على سلامة المواطنين.
 
وتبدو مخاطر أسطوانات الغاز كارثية على حياة المواطنين، خاصة مع تواتر حوادث الانفجارات التي وقعت مؤخرا، ومن بينها الانفجار الذي وقع داخل المصنع اليمني لتصنيع وصيانة أسطوانات بالعاصمة صنعاء أواخر يوليو/تموز الماضي بسبب تسرب الغاز.
 
وكان انفجار لأسطوانة غاز بمنزل في مدينة جبلة بمحافظة إب (180 كلم جنوب صنعاء) قد تسبب في وفاة امرأة في العشرين من عمرها وطفل في السابعة من عمره، وكانت المرأة تهم بإعداد الإفطار لأطفالها، ولكن الغاز المتسرب أدى لانفجار أحدث فجوة كبيرة بالمنزل.
 
 الغرباني: المسؤولية تقع على الأجهزة الحكومية (الجزيرة نت)
عيوب وسوء استخدام

وقال الباحث نجيب الغرباني إن ثمة أسبابا رئيسية تؤدي إلى وقوع انفجارات الغاز، أهمها استخدام أسطوانات سيئة التصنيع مفتقرة لشروط السلامة والأمان، إضافة إلى عدم التخلص من الأسطوانات غير الصالحة للاستعمال.
 
وأضاف أن شركة الغاز اليمنية وكذلك محلات البيع لا تتخلص من الأسطوانات التالفة أو التي تحتاج لتبديل صمامات الأمان، بل يعاد تداولها في المحطات وبيعها للمواطنين وهي أكثر عرضة للانفجار.
 
وأشار إلى أن نقل أسطوانات الغاز يتم بطريقة سيئة، وعند إنزالها لمحلات البيع ترمى من الناقلات، كما أن بعض المستخدمين يقوم بدحرجتها على الإسفلت، وقد يتسبب ذلك في كسر صمام الأمان، إضافة إلى عدم وجود المادة النفاذة التي تشعر المستهلك بأن الغاز يتسرب من الأسطوانة.
 
ورأى الغرباني أنه قد يكون هناك عبث من قبل التاجر المستورد، وعدم وعي أو مبالاة في التعامل مع الأسطوانات من قبل المستهلك، ولكن في الأخير المسؤولية تقع على الأجهزة الحكومية والدولة نفسها لكون مهمتها حماية المجتمع.
يشار هنا إلى أنه يوجد في اليمن نحو 15 مليون أسطوانة غاز، أكثر من 22 نوعا منها تستورد من دول عديدة.
 
البخيتي: دوافع أمنية وراء ضبط أسطوانات الغاز (الجزيرة نت)
أسباب أمنية
أما رئيس مركز البحوث وحماية المستهلك حمود البخيتي فقال إن
الاهتمام الحكومي جاء نتيجة حوادث أمنية واستخدام أسطوانات الغاز في عمليات إرهابية.
 
وتحدث عن أن السلطات الأمنية اكتشفت أن أسطوانات الغاز باتت تستخدم ضمن تكتيكات الجماعات التي تقوم بأعمال تفجيرات وتفخيخ المنازل التي تحاول القوات الحكومية اقتحامها.
 
وأشار إلى أن خلية القاعدة في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت التي جرى اعتقالها بعد الاشتباك المسلح معها في الأسبوعين الماضيين، كانت قد أعدت أسطوانات غاز للتفجير، وهو ما جعل السلطات تنتبه إلى خطورة استخدامات هذه الأسطوانات.
 
وأشار البخيتي إلى أن اللجنة الخاصة بالأمن والسلامة التي شكلتها الحكومة يرأسها اللواء صالح الزوعري نائب وزير الداخلية، وذلك يؤكد الدواعي الأمنية للإجراءات الأخيرة.
 
ورغم ذلك تمنى أن تكلل الأعمال الحكومية بسحب كافة الأسطوانات التي تشكل خطورة على حياة المواطنين، خاصة بعد الإعلان الرسمي عن وجود أكثر من أربعة ملايين أسطوانة غاز تالفة في البلد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة