الانتخابات العراقية تتويج للعملية السياسية بعد الاحتلال   
الأربعاء 1426/11/14 هـ - الموافق 14/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:31 (مكة المكرمة)، 11:31 (غرينتش)

تطرقت بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم الأربعاء لبداية الانتخابات العراقية واعتبرتها تتويجا للعملية السياسية التي انطلقت بعد الاحتلال الأميركي للبلاد وسقوط نظام صدام، وتناولت الشأن العربي الإسرائيلي، ولم تغفل التطورات اللبنانية السورية في ضوء مسلسل الاغتيالات الذي يجري في لبنان.

"
الانتخابات تعتبر بكل المقاييس منعطفا حقيقيا في التاريخ العراقي الحديث والمشهد السياسي العراقي وخطوة هامة في مسيرة العراق نحو الديمقراطية
"
الوطن القطرية
انتخابات مفصلية

تناولت افتتاحية الوطن القطرية الانتخابات العراقية واعتبرت توجه العراقيين غدا لصناديق الاقتراع لانتخاب نوابهم بالجمعية الوطنية تتويجا للعملية السياسية التي انطلقت بعد الاحتلال الأميركي للعراق وسقوط نظام صدام في مارس/آذار 2003، وقالت إن الشعب العراقي يأمل في أن تكون فاتحة على مؤسسات عراقية دائمة تمكنه من تولي شؤونه بنفسه وتحد من النفوذ والتدخل الأجنبي بالشأن الداخلي العراقي.

وأضافت أن هذه الانتخابات تعتبر بكل المقاييس منعطفا حقيقيا في التاريخ العراقي الحديث والمشهد السياسي العراقي وخطوة هامة في مسيرة العراق نحو الديمقراطية، ولكن إذا لم تشارك كافة أطياف الشعب العراقي في هذا الاستحقاق فإن العملية السياسية تبقى ناقصة وغير مكتملة وتحتاج من عقلاء العراق مراعاة مثل هذا الأمر وعدم العمل على التهميش لأي فئة أو طائفة حتى لا يقال ما أشبه اليوم بالأمس.

وأيا كانت النتائج التي ستفرزها هذه الانتخابات وسواء شارك العرب السُنة فيها بالصورة الطبيعية أم لا، تقول الصحيفة إن العمل على الوحدة الوطنية العراقية أمر ضروري وهام لإنقاذ العراق من السقوط بالجزئيات وإهمال قضية الاحتلال التي تمثل العقبة والعامل الأساسي في كل ما يعترض وحدة العراق أرضا وشعبا.

الاقتراع بالسجون
من جانبها أشارت الرأي العام الكويتية لبداية إدلاء العراقيين المقيمين بالخارج أمس بأصواتهم في الانتخابات التشريعية لاختيار 275 عضوا لمجلس النواب، في حين دعا الجيش الإسلامي في العراق مقاتليه لعدم مهاجمة مراكز الاقتراع في الانتخابات التي تنظم غدا في موقف يتميز عن مواقف المجموعات المقاتلة الأخرى.

وقالت إن الجيش الإسلامي أكد في بيان أن المعتقلين بالسجون الأميركية والبريطانية شاركوا بكثافة في عملية الاقتراع أول أمس, وأفاد أن نحو 90% من المعتقلين لأسباب أمنية بسجون القوات متعددة الجنسية والذين يحق لهم التصويت شاركوا في عملية الاقتراع الديمقراطية مشيرا إلى أن عملية التصويت جرت خصوصا بسجني بوكا وأبو غريب.

البيئة المريحة لإسرائيل
تساءلت افتتاحية الخليج الإماراتية: هل يمكن أن يكون الكيان الصهيوني القائم والمستمر على اغتصاب الأوطان والإرهاب والأطماع التوسعية، وعلى ما يجلب الكوارث للعرب من مشرقهم لمغربهم، على الحياد في الهجمة الشرسة التي تتعرض لها المنطقة العربية؟

وهل يمكن إخراج مجرمي الحرب في الكيان الصهيوني كليا من دائرة الاتهام بالأوضاع الكارثية التي تصيب عددا من الدول العربية، والتي تنذر بالمزيد في ظل السيطرة الأميركية على مراكز القرار الدولية، وفي مقدمتها الشرعية الدولية بكل منظماتها وهيئاتها؟

إن ما يجري بالمنطقة يرجح بيئة إستراتيجية مريحة لإسرائيل، مشيرة إلى أن هذا ما استخلصه رئيس الاستخبارات العسكرية بالكيان الصهيوني أهرون زئيف فركش في محاضرة بعنوان "البيئة الإستراتيجية لإسرائيل 2005".

وقالت إن أبرز ما ورد في كلامه الداعم لهذه الخلاصة أن أميركا ستبقى جارة لبلدان الشرق الأوسط من أجل الإمعان بمشروع التغيير الذي ترعاه بالمنطقة، وإن هناك ازديادا متعاظما في قوة التوجهات الإقليمية على حساب تلك القومية، وإن السياسة الإسرائيلية تشكل عنصرا مهما لصياغة ما يجري بالشرق الأوسط، والمطلوب استغلال سيرورة التغيير المتنامي بالعالم العربي خصوصا في لبنان لخدمة مصالحها.

"
ردود الفعل العاطفية بقدر ما هي محظورة في العلاقات الإنسانية قد تكون من المحرمات في العمل السياسي وتبرز واضحة في الساحة اللبنانية منذ اغتيال الحريري وحتى اليوم
"
الوطن السعودية
الانفعال وراء الاتهام

وفي الشأن اللبناني أشارت افتتاحية الوطن السعودية إلى احتمال أن يكون انفعال البعض في لبنان وراء توجيه الاتهام لسوريا في جريمة اغتيال النائب جبران تويني، كما قد يكون الانفعال وراء انسحاب بعض الوزراء من جلسة الحكومة أول أمس وتعليق عضويتهم فيها لحين مراجعة مرجعيتهم السياسية.

وأضافت أن ردود الفعل العاطفية بقدر ما هي محظورة في العلاقات الإنسانية، قد تكون من المحرمات بالعمل السياسي، وهي تبرز واضحة في الساحة اللبنانية منذ اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري وحتى اليوم.

فالمظاهرات الجماهيرية التي أعقبت اغتيال الحريري والتي تجمع قسم منها بساحة الشهداء وقسم آخر بساحة رياض الصلح، كانت تتحكم بها العاطفة الممزوجة بالرغبة في التغيير عند البعض، والعاطفة والرغبة في الإبقاء على الوضع كما هو عليه عند البعض الآخر. ولقاء المتضادين في الساحات داخل حكومة الاتحاد الوطني التي شكلها الرئيس فؤاد السنيورة بعد الانتخابات النيابية التي حققت فوزا للتيار المعارض للوجود السوري بلبنان، كان قمة العاطفية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة