وزير الخارجية اليوغسلافي يزور كرواتيا لتحسين العلاقات   
الاثنين 1422/9/24 هـ - الموافق 10/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يبدأ وزير الخارجية اليوغسلافي غوران سفيلانوفيتش زيارة إلى كرواتيا يوم الجمعة تهدف إلى استئناف الحوار بين العدوين السابقين وتمهيد الطريق لتحسين العلاقات التي كانت قد جمدت عام 1999 عقب حملة بلغراد العسكرية على ألبان كوسوفو.

وأوضح مصدر حكومي كرواتي كبير للصحفيين أن المحادثات ستتركز على قضايا تحرير التجارة والنظام الضريبي وحماية الأقليات والمهاجرين غير الشرعيين والتعاون في مجال العلوم والثقافة والتي كانت قد أجلت الشهر الماضي.

وأشار المصدر إلى أن أمورا أخرى تأتي في المرتبة الثانية ستطرح على طاولة المحادثات تتضمن عودة اللاجئين وحصولهم على ممتلكاتهم والنزاع على شبه جزيرة بريفلاكا في جنوب البحر الأدرياتيكي.

ووصف المصدر الزيارة بأنها مهمة جدا وسيرحب بها في كلا البلدين والاتحاد الأوروبي الذي كان قد أبدى امتعاضا من سوء العلاقات بين بلغراد وزغرب العام الجاري.

وفي إشارة إلى ذوبان الجليد في العلاقات بين البلدين يستعد السفير اليوغسلافي لأخذ موقعه رسميا في العاصمة الكرواتية في غضون الأسبوع الجاري كما وافقت يوغسلافيا على إعادة مجموعة من التحف التي أخذت من بلدة فوكوفار الكرواتية عام 1991 عقب دخول الجيش اليوغسلافي إليها إبان حرب البلقان التي انتهت عام 1995 وأسفرت عن تقسيم الاتحاد اليوغسلافي إلى عدة دول.

وفي الإطار نفسه تشدد زغرب على الحاجة لتسليم ضباط الجيش اليوغسلافي الثالث إلى محكمة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة في لاهاي لارتكابهم جرائم حرب بعد سيطرة الجيش اليوغسلافي على بلدة فوكوفار.

ويطالب معظم الكرواتيين زعماء يوغسلافيا تقديم اعتذار عن دعم الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش للصرب ضد استقلال كرواتيا عام 1991. وكانت كرواتيا ويوغسلافيا وافقتا على تطبيع العلاقات بينهما في عام 1996.

وجمدت العلاقات مرة أخرى بينهما أثناء حملة يوغسلافيا العسكرية على الألبان في إقليم كوسوفو عام 1999. وقد مهد سقوط ميلوسوفيتش الطريق لاستئناف العلاقات غير أنها تسير ببطء.

وتسعى كرواتيا إلى تحرير نظام التجارة وتطبيع علاقاتها مع جيرانها ضمن التزامات زغرب للدخول في عضوية الاتحاد الأوروبي. وفي ذلك السياق وقعت كرواتيا اتفاقا للاستقرار والتعاون مع الاتحاد الأوروبي في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة