صدمة العروبة نقلت مخرج "امرأة" إلى الأفلام الوثائقية   
السبت 20/4/1429 هـ - الموافق 26/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:44 (مكة المكرمة)، 21:44 (غرينتش)
فيلم "امرأة" شارك بمهرجان الجزيرة الدولي الرابع للأفلام التسجيلية بعد أسبوع من حصوله على السعفة الذهبية بمهرجان بفرلي هيلز (الجزيرة نت)
 
وائل يوسف-الدوحة
 
عندما غادر زياد هايل حمزة مخرج فيلم "امرأة" موطنه سوريا بسن الخامسة عشرة إلى الولايات المتحدة أراد قطع كل علاقة له بالعرب.
 
لكن زياد الأميركي بدأ يكتشف بعد أحداث سبتمبر/ أيلول 2001 ارتباطه بأصله العربي في كل مرة واجه فيها تمييزا بسبب اسمه.
 
وبسبب ما سمعه وشاهده من أكاذيب يتناقلها الإعلام الأميركي عن المرأة العربية أراد أن يبرئ أمه وأخته والنساء اللاتي يعرفهن.
 
فكان فيلم "امرأة" الذي يعرف عن نفسه بأنه يهدف لإظهار الصورة الحقيقية للمرأة العربية إلى الرأي العام العالمي عبر عروض ومهرجانات آخرها مسابقة مهرجان الجزيرة الدولي الرابع للأفلام التسجيلية.
 
بثينة شعبان مع زياد حمزة (الجزيرة نت)
والفيلم إنتاج مشترك لشركة حمزة مايستك فيلم والمؤسسة السورية العامة للسينما، ويعرض لحياة بثينة شعبان وزيرة المغتربين في سوريا والمرشحة لجائزة نوبل للسلام والتي طالما دافعت عن حقوق النساء.
 
يقول زياد للجزيرة نت إن الفيلم كلمات وصور تتداعى على شكل موجات تحيط بحياة الشخصية المحورية لتأخذنا إلى ماضيها لتفسير قوتها التي تعينها على أحداث الحاضر.
 
وعن إشكالية اختيار شخصية رسمية لإيصال فكرة إنسانية يقول زياد "لم أكن أريد أي شخص ذي صفة رسمية بالحكومة السورية، لكن الدكتورة بثينة شعبان امرأة حازت الاحترام بالبلدان الغربية وبالتالي سهل ذلك وصول رسالة الفيلم".
 
حيلة
ثلاثة أشهر هي الفترة التي تطلبها إقناع أحد الأستديوهات الأميركية برؤية الفيلم بعدما أخذت كلها موقفا سلبيا تجاهه بعد عرضه بمهرجان دمشق السينمائي وحديث الصحافة العربية عنه.
في موقع التصوير (الجزيرة نت)

الموقف المسبق من الفيلم ألجأ مخرجه إلى تضمين مقاطع من فيلمه في نسخة فيلم آخر بعثها لذاك الأستديو ليستدرج القائمين عليه لمشاهدة الفيلم.

 
وبسبب "عقلية الخطاب المنفتح لبثينة شعبان التي سبق لها أن مارست التدريس الجامعي بالولايات المتحدة قرر الأستديو عرض الفيلم".
 
وحصل الفيلم في الرابع عشر من الشهرالجاري على جائزة السعفة الذهبية (لأفضل فيلم بجميع الفئات) في مهرجان بفرلي هيلز، وهو مسابقة أفلام دولية عالمية تقام بهوليوود. 
 
الانتقال للوثائقي



بعد أحداث سبتمبر لم تعد الأفلام الوثائقية للنخبة، ويروي زياد أنها كانت خياره الجديد بعدما اعتاد صناعة الأفلام الروائية.
 
فميزة الأفلام الوثائقية ليس فقط أنها أقدر على نقل الأفكار للجمهور الأميركي المتعطش للحقيقة ولكن أيضا تكاليف إنتاجها أقل ولا تحتاج وقتا للإنجاز والبحث عن تمويل.
 
زياد حمزة: الأفلام الوثائقية تلقت دعما من تجربة المخرج مايكل مور (الجزيرة نت)
أول أفلام زياد بعد صدمة إدراكه لعروبته هو "الرسالة، مدينة أميركية، والغزو الصومالي" وهو عن 1100 صومالي ذهبوا للسكن بولاية مين، وهي منطقة سكانها من البيض، تعرف العالم على صورة أحد أبنائها سحله الصوماليون بشوارع مقديشو.

قصة الفيلم حقيقية تداعى فيها النازيون الجدد لمواجهة الصوماليين المسلمين ذوي البشرة السمراء، فيما تداعى من الطرف الآخر مناهضو العنصرية لتصبح المدينة ساحة مواجهة.
 
ويرى زياد أن الأفلام الوثائقية تلقت دعما من تجربة المخرج مايكل مور التي استطاعت تثبيت هذا الفن بصالات العرض حيث يدفع الأميركي تذكرة سعرها مماثل لسعر تذكرة الأفلام الروائية.
 
ويضيف أن تطور تقنيات التصوير الرقمي أدى إلى تقديم فيلم بالجودة التقنية نفسها وبتكلفة منخفضة، ما دفع بهذه الصناعة قدما لتصبح محل اهتمام كبرى أستديوهات هوليوود.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة