تحذير أممي من انتقال فيروس H5N1 إلى الأميركتين   
الجمعة 1427/2/10 هـ - الموافق 10/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:10 (مكة المكرمة)، 23:10 (غرينتش)
ألبانيا سجلت أول إصابة بين الدواجن قرب مدينة ساراندا في جنوب البلاد (رويترز)

في وقت كشفت فيه صربيا عن أول إصابة بالنسخة القاتلة من فيروس H5N1 في بجعة عثر عليها الأسبوع الماضي بمنطقة سمبور بشمال البلاد وسجلت فيه أول إصابة بين الثدييات بأوروبا ممثلة بقطة نافقة بجزيرة روجن المطلة على بحر الشمال, حذر مسؤول أممي من أن الوباء القاتل قد يصل الأميركتين وأستراليا في أجل أقصاه 12 شهرا.
 
وقال ديفد نابارو المكلف بمحاربة إنفلونزا الطيور في الأمم المتحدة إن الوباء قد لا يقتصر على آسيا وأوروبا وأفريقيا, فـ "أنماط الهجرة من المحتمل أن تحمل طيورا برية حاملة للفيروس من غرب أفريقيا إلى القطب الشمالي وآلاسكا هذا الربيع, ومن هناك ستنتقل جنوبا في الربيع القادم في طريق هجرة آخر إلى الأميركتين.. وربما حدث الأمر قبل ذلك التاريخ".
 
بين البشر عاجلا أم آجلا
وذكر نابارو بتحذير المنظمة العالمية للصحة من أن "الوباء سينتشر بين البشر إن عاجلا أم آجلا" بسبب فيروس H5N1 أو فيروس آخر, قائلا إن الهدف الأول هو وقف انتشار الوباء بين الدجاج, لأنه يهدد بالقضاء على صناعة الدواجن ويعرض المراهقين والأطفال الذين يشتغلون فيها للخطر, كما أن التركيز منصب على التقليل من هذا الانتشار بالقضاء على الدجاج المعرض للخطر وتلقيحه.
 
خطة طوارئ أممية أساسها الحجر الصحي وتكثيف استعمال لقاح تاميفلو (الفرنسية-أرشيف)
كما أشار نابارو إلى تحديات لم تتجاوز بعد وتحتاج كثيرا من الخبرة الفنية، فـ "على سبيل المثال ذكر برنامج الغذاء العالمي والفاو في سبتمبر/أيلول الماضي أن الطيور البرية يمكنها أن تحمل H5N1, دون أن تظهر عليها أعراض الإصابة, ومع ذلك فإن بجعات في غرب أوروبا تموت بسبب الفيروس دون أن يعلم أحد السبب في ذلك".
 
خطة منقحة
وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية عن وضع اللمسات النهائية على خطط لمنع تحول الفيروس إلى وباء إذا ما انتقل إلى البشر, وركز 70 خبيرا من أنحاء العالم في جلسات مغلقة بجنيف على جوانب الإمداد والتموين والمراقبة وإجراءات صحة أخرى ستكون هناك حاجة إليها.
 
ويأتي ذلك تنقيحا لمسودة سابقة تدعو لحجر صحي بالمناطق المصابة، واستخدام كثيف لعقار تاميفلو الذي تنتجه شركة روش السويسرية وأثبت فعاليته في مكافحةH5N1 عند البشر, وسط مخاوف من أن يتحور الفيروس ويبدأ الانتقال بسهولة بين البشر، ما قد يتسبب في وباء عالمي يودي بحياة الملايين.
 
ويلتقي وزراء زراعة الولايات الألمانية في مدينة ماينز الألمانية لمدة يومين لبحث إجراءات مشتركة لمواجهة إنفلونزا الطيور بعد العثور بجزيرة روجن على قطتين نافقتين عليهما أعراض H5N1.
 
وأدى الفيروس إلى نفوق وإعدام ملايين الطيور في أكثر من 30 دولة تمتد من كوريا الجنوبية ثم ألمانيا وإلى نيجيريا، وانتشر إلى أكثر من عشر دول جديدة خلال الشهر الماضي وأصاب 175 شخصا منذ عام 2003 ليقتل 96 منهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة